شهدت محاولات جوجل المستمرة لدمج الإعلانات في ميزات البحث الجديدة القائمة على وضع الذكاء الاصطناعي تطورًا ملحوظًا مؤخرًا؛ ما يثير تساؤلات حول مستقبل تجربة المستخدم الخالية من الإعلانات في هذا المجال.
فقد كشف برودي كلارك؛ خبير تحسين محركات البحث (SEO) عن ملاحظته لإعلانات يتم إدراجها داخل نتائج استعلامات “وضع الذكاء الاصطناعي” (AI Mode) المدعوم من نموذج جيميناي (Gemini).
وتظهر هذه الإعلانات، المعلم عليها بوضوح بـ “محتوى مروج” (sponsored)، في الجزء السفلي من نتائج البحث، وتبدو مشابهة في شكلها للروابط الأخرى التي ينشئها روبوت الدردشة.
اختبار مستمر أم تغيير وشيك؟
بالرغم من وصف كلارك لهذه الملاحظة بأنها “المرة الأولى على الإطلاق”، إلا أن متحدثًا باسم جوجل أكد أن النتيجة الظاهرة هي جزء من “الاختبارات الجارية” التي تجريها الشركة منذ عدة أشهر.

وأضاف المتحدث: “مشاهدة المستخدمين للإعلانات في وضع الذكاء الاصطناعي في الواقع هي ببساطة جزء من اختبارات جوجل المستمرة، والتي نجريها منذ عدة أشهر”. مشيرًا إلى أن الشركة أعلنت عن نيتها طرح الإعلانات في وضع الذكاء الاصطناعي خلال مايو الماضي.
ومع ذلك، أبلغت جوجل موقع 9to5Google بأنه “لا توجد خطط حالية لتحديث وضع الذكاء الاصطناعي بالكامل لدمج الإعلانات”.
وبالرغم من هذه التصريحات، ينظر إلى إدراج الإعلانات كخطوة منطقية نحو تحقيق إيرادات من تقنيات الذكاء الاصطناعي المكلفة.
مساعد شخصي “معلن”
في الوقت الحالي، يبدو أن النظام يمنح الأولوية للروابط العضوية (Organic Links) على حساب الروابط المدفوعة، لكن الخشية تكمن في تزايد كثافة الإعلانات مع مرور الوقت. وهو ما يعرف في دوائر التكنولوجيا بظاهرة “التدهور العام” (Enshittification).
يمثل الذكاء الاصطناعي في هذا السياق منحنى حرجًا. خاصة أن روبوتات الدردشة غالبًا ما تقدم في صورة “مساعدين شخصيين”.
ففكرة أن يقدم لك المساعد الشخصي إعلانات باستمرار لا تتوافق مع التوقعات الأولية لهذه التقنيات.

من المثير للاهتمام أيضًا أنه لا يبدو أن هناك طريقة حالية لإخفاء هذه الروابط المروجة في “وضع الذكاء الاصطناعي”، على عكس بحث جوجل العادي الذي يسمح للمستخدمين بتجاهل النتائج المروجة بمجرد التمرير.
سباق الشركات نحو الإيرادات
لا تقتصر هذه التحركات على جوجل، فالشركات الأخرى تتسابق لربط خدمات الذكاء الاصطناعي بالإعلانات. فقد أعلنت منصة إكس (X) مؤخرًا عن نيتها دمج الإعلانات في نتائج الاستعلامات.
بينما تشاع أنباء عن سعي شركة OpenAI لتوظيف متخصصين لتحويل نموذج ChatGPT إلى منصة إعلانية.



















