ScaleAI تقاضي منافستها Mercor وموظفها السابق.. ما السبب؟

Scale AI

في خطوة تعكس شراسة المنافسة المحتدمة في وادي السيليكون، أشعلت شركة ، الرائدة في مجال تجهيز البيانات لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، معركة قضائية كبرى ضد إحدى منافساتها الصاعدة، شركة ، وموظف مبيعات سابق لديها انضم إلى صفوف المنافس.

أقامت دعوى قضائية يوم الأربعاء الماضي، متهمةً موظفها السابق، يوجين لينغ. بـ “سرقة أكثر من 100 وثيقة سرية تتعلق بإستراتيجيات العملاء وغيرها من المعلومات التجارية الحساسة”. وذلك وفقًا لنسخة من الدعوى اطلعت عليها منصة “تك كرانش” الإخبارية.

وتطال الدعوى شركة بتهمة الاستيلاء غير المشروع على أسرار تجارية، بينما توجه إلى “لينغ” تهمة خرق العقد.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد. حيث تزعم أن الموظف السابق حاول استمالة أحد أكبر عملائها. والذي أشارت إليه الدعوى بالاسم الرمزي “العميل أ”، لصالح حتى قبل أن يغادر منصبه رسميًا.

Concept illustration depicting messy litigation with an illustrated gavel on a multicolored background

ردود فعل متباينة وإنكار للاتهامات

من جانبه، نفى سوريا ميدا؛ الشريك المؤسس في  أن تكون شركته قد استخدمت أي بيانات مسروقة من  رغم إقراره بأن “لينغ” ربما كان لا يزال يمتلك بعض الملفات.

وفي بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني، قال ميدا: “بينما قمنا بتوظيف العديد من الذين غادروا ليس لدينا أي اهتمام بأسرارهم التجارية. بل إننا ندير أعمالنا بطريقة مختلفة تمامًا عن قصد. لقد أبلغنا يوجين بأنه يمتلك وثائق قديمة في حسابه الشخصي على جوجل درايف. وهو حساب لم نقم بالوصول إليه قط ونجري تحقيقًا بشأنه الآن”.

وأضاف: “تواصلنا مع قبل ستة أيام وعرضنا أن يقوم يوجين بإتلاف الملفات أو التوصل إلى حل آخر، وما زلنا ننتظر ردهم”. وفقًا لـ”techcrunch”.

أما الموظف السابق يوجين لينغ، فقد كسر صمته عبر منصة (تويتر سابقًا) قائلًا: “سمعت للتو أنني أقاضى من  قبل . لقد تركت الشركة الشهر الماضي للعمل في . أعلم أن هذا كان محبطًا لفريقي القديم، وأشعر بالأسف حيال ذلك”.

وتابع: “عندما تواصلت معي بشأن بعض الملفات في حسابي الشخصي. سألت إن كان بإمكاني حذفها ببساطة، لكنهم طلبوا مني عدم فعل أي شيء بها، لذا ما زلت أنتظر توجيهاتهم… لم تكن هناك أي نية خبيثة على الإطلاق”.

ما السبب وراء الدعوى؟

تكمن أهمية هذه القضية في أن الوثائق المسربة، بحسب ، تحتوي على بيانات دقيقة تمكن من الفوز بصفقات مع “العميل أ” وغيره من أهم عملاء الشركة. ولو نجحت في استقطاب هذا العميل، فإنها ستفوز بعقد “تبلغ قيمته ملايين الدولارات”.

ثورة الذكاء الاصطناعي

وبغض النظر عن تفاصيل الدعوى، فإنها تكشف عن حقيقة واحدة واضحة، أصبحت تشعر بتهديد حقيقي من صعود لدرجة دفعتها إلى اللجوء للقضاء.

ويأتي هذا في وقت حساس. حيث كشفت تقارير سابقة أنه حتى بعد استثمار “ميتا” الضخم في ، لا تزال وحدة أبحاث الذكاء الاصطناعي الفائق في “ميتا” نفسها تستخدم خدمات ومزودين آخرين.

ويعزى صعود نجم في ساحة تدريب نماذج اللغة الكبيرة () إلى إستراتيجيتها في توظيف متخصصين، غالبًا من حملة شهادة الدكتوراه، لتدريب البيانات كلٌّ في مجال خبرته. ما يمنحها ميزة تنافسية قوية. ويبدو أن هذه المعركة القضائية ليست سوى فصل جديد في حرب باردة تدور رحاها في قلب ثورة الذكاء الاصطناعي.

الرابط المختصر :