“REASON”.. رادار ناسا الجديد يحقق أمرًا مستحيلًا على الأرض

المريخ

قام رادار ناسا الجديد بإجراء اختبار  حاسم لم يكن من الممكن إجراؤه على الأرض  في  شهر مارس. وذلك أثناء مرور مركبة الفضاء يوروبا كليبر التابعة لناسا بالقرب من المريخ.

تعرف على “REASON” رادار ناسا الجديد

أكد علماء بعد مراجعة البيانات الكاملة،  المهمة نجاح الاختبار، حيث عمل نظام الرادار تمامًا كما هو مخطط له، و نجح في إرسال واستقبال الإشارات من المنطقة القريبة من خط استواء المريخ دون أي مشاكل.

المريخ بداية استعمار المجرة
المريخ بداية استعمار المجرة

الرادار، المعروف باسم “REASON” ، وهو رادار تقييم وسبر أغوار أوروبا، من المحيط إلى السطح. وهو مصمم للتجسس تحت سطح قمر أوروبا، رابع أكبر أقمار كوكب المشتري.

ويأمل العلماء أن يكشف عن جيوب مائية داخل القشرة الجليدية السميكة للقمر. وربما يحدد المحيط الشاسع الذي يعتقد أنه يكمن تحته.

من جانبه، قال دون بلانكينشيب، الباحث الرئيسي في جهاز الرادار بجامعة تكساس في أوستن: “حققنا من التحليق فوق الكوكب كل ما كنا نحلم به”.

مضيفًا أن الهدف كان تحديد جاهزية الرادار لمهمة أوروبا، وقد نجح الأمر. أثبت كل جزء من الجهاز أنه يؤدي الغرض الذي خططوا له تمامًا.

في حين ستساعد بيانات الرادار الباحثين على دراسة كيفية صعود المواد من المحيط الجوفي لكوكب أوروبا عبر الجليد ووصولها إلى السطح.

كما ستتيح للعلماء دراسة سمات السطح، مثل التلال، ودراسة كيفية ارتباطها بالهياكل المكتشفة أسفل الجليد.

مركبة يوروبا كليبر

تميز مركبة يوروبا كليبر بنظام رادار غير معتاد بالنسبة لمركبة فضائية كالتالتي:

تستخدم ريزون زوجين من الهوائيات النحيلة التي تبرز من المصفوفات الشمسية، وتمتد لمسافة حوالي 17.6 مترًا . هذه المصفوفات ضخمة بحجم ملعب كرة سلة من طرفها إلى طرفها.

ما يسمح لها بالتقاط أكبر قدر ممكن من الضوء على يوروبا، الذي يتلقى حوالي 1/25 من ضوء الشمس الذي تتلقىه الأرض.

فيما أجرى فريق الأجهزة جميع الاختبارات الممكنة قبل إطلاق المركبة الفضائية من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا في فلوريدا في 14 أكتوبر 2024.

وخلال التطوير، نقل مهندسو مختبر الدفع النفاث التابع للوكالة في جنوب كاليفورنيا العمل إلى الهواء الطلق. مستخدمين أبراجًا مكشوفة على هضبة فوق مختبر الدفع النفاث.

من أجل تمديد واختبار النماذج الهندسية لهوائيات الجهاز الرفيعة عالية التردد وهوائيات التردد العالي جدًا الأكثر إحكامًا، بمجرد بناء معدات الطيران الفعلية، كان لا بد من الحفاظ عليها معقمة، ولا يمكن اختبارها إلا في منطقة مغلقة.

علاوة على أن  المهندسين  استخدموا غرفة High Bay 1 النظيفة العملاقة في مختبر الدفع النفاث. إذ جمعت المركبة الفضائية، لاختبار الجهاز قطعة قطعة.

الحياة على المريخ

لاختبار “الصدى”، أو ارتداد إشارات REASON، فكانوا بحاجة إلى غرفة يبلغ طولها حوالي 76 مترًا . أي ما يقرب من ثلاثة أرباع طول ملعب كرة قدم.

كان الهدف الرئيسي للمهمة، التي حلقت قرب المريخ في الأول من مارس، بعد أقل من خمسة أشهر من الإطلاق، هو استخدام جاذبية الكوكب لإعادة تشكيل مسار المركبة الفضائية.

الكوكب الاحمر
الحياة في المريخ

كما أتاحت فرصًا لمعايرة كاميرا الأشعة تحت الحمراء للمركبة الفضائية، وإجراء اختبار تجريبي لجهاز الرادار فوق تضاريس يدرسها علماء ناسا منذ عقود.

بينما كانت مركبة يوروبا كليبر تحلق بسرعة فوق السهول البركانية للكوكب الأحمر ، بدءًا من ارتفاع 5000 كيلومتر  وصولًا إلى ارتفاع 884 كيلومترًا فوق السطح. أرسلت ريزون واستقبلت موجات راديوية لمدة 40 دقيقة تقريبًا. بالمقارنة.

في الوقت نفسه ستعمل المركبة على يوروبا على بُعد 25 كيلومترًا من سطح القمر.

في المجمل، تمكن المهندسون من جمع 60 جيجابايت من البيانات الغنية من الجهاز. وسرعان ما أدركوا أن ريزون يعمل بكفاءة.

أيضًا حدد فريق الرحلة موعدًا لتنزيل مجموعة البيانات كاملةً، بدءًا من منتصف مايو.  بالإضافة إلى أن  العلماء  اغتنموا الفرصة خلال الشهرين التاليين لفحص المعلومات بتفصيل ومقارنة النتائج.

المصدر: scitechdaily

الرابط المختصر :