في واحدة من أكثر دول العالم معاناة من قلة النوم، ابتكرت شركة تصميم يابانية سترة ذكية تتيح للمستخدم الغفوة في أي مكان، وذلك عبر توظيف الضوء والصوت وفقًا لبياناته البيومترية.
السترة الذكية للنوم في مكان
تعد اليابان من أكثر الدول معاناة من قلة النوم، وغالبًا ما تأتي في ذيل التصنيفات العالمية من حيث جودة ومدة النوم. ولكن استجابةً لذلك. ابتكرت شركة Konel، بالتعاون مع قسم تقنيات النوم في NTT DX Partners. سترة ذكية تدعى ZZZN، تهدف إلى تعزيز جودة القيلولة وتحسين تجربة النوم القصير.

في حين تعتمد السترة على جمع بيانات حيوية مثل:
- معدل ضربات القلب.
- درجة حرارة الجسم عبر خاتم ذكي يرتدى في الإصبع.
على أن تقوم بتوظيف هذه البيانات تلقائيًا لضبط الإضاءة والصوت بما يساعد على الاسترخاء وتسريع الدخول في النوم.
تصميم ذكي لتعزيز تجربة القيلولة
وفي هذا الشأن، قال المدير الإبداعي في Konel: “أدركنا أن النوم تجربة شخصية للغاية. ولا يمكن إجبار أحد على النوم. بل يجب أن يحدث بشكل طبيعي.
مضيفًا أنهم فكروا هل يمكنهم ابتكار شيء يسهل على الناس الدخول في النوم بشروطهم الخاصة؟.
على سيبل المثال تبدو السترة كمعطف يومي عادي لكنها بحجم أكبر قليلًا،وقد صممت لترتدى بسهولة في الحياة اليومية.
فيما عند رفع الغطاء على الرأس،. يتم تفعيل “وضع النوم”، ما يتيح للمستخدم أخذ غفوة أثناء التنقل أو في وسائل المواصلات.
رغم أن السترة لم تطرح تجاريًا بعد، إلا أنها ستعرض نسختها النموذجية في معرض إكسبو 2025 في أوساكا بين 24 يونيو و7 يوليو.
حيث سيتمكن الزوار من تجربتها بأنفسهمما تفتح باب النقاش حول سبل تحسين الراحة وجودة النوم.
اللبس الياباني
السترة مستوحاة من “يوغي”، وهو كيمونو مبطن كان يرتدى للنوم خلال فترة “إيدو” في اليابان. وأوضح ميياتا أن “اليوغي” ليس بيجاما بالمعنى التقليدي. بل هو مزيج من الملابس والفراش يمكن النوم فيه والاستيقاظ والانطلاق.
على أن تتميز السترة بغطاء رأس عميق يمنح المستخدم خصوصية أثناء النوم. إضافة إلى نظام مدمج يحوّل البيانات الحيوية إلى مؤثرات ضوئية وصوتية تساعد على الاسترخاء.
كما تستخدم السترة الضوء الأحمر لتحفيز النوم، بينما يفعل الضوء الأزرق للمساعدة على الاستيقاظ عبر كبح إفراز هرمون الميلاتونين.
وأيضًا تعتمد الإضاءة على نبضات تحاكي إيقاع التنفس البطيء، وتترافق مع موسيقى “نيوروميوزيك” المصممة بترددات تؤثر على نشاط الدماغ لتعزيز النوم.
وإذا لم تنخفض مستويات التوتر، يقوم النظام تلقائيًا بتغيير نوعية الأصوات لتكون أكثر فعالية في التهدئة.
ثقافة النوم
قلة النوم في اليابان لا تعد مشكلة صحية فحسب. بل تمثل عبئًا اقتصاديًا كبيرًا. إذ تقدر الخسائر الناتجة عن تراجع الإنتاجية والحوادث المرتبطة بالإرهاق بنحو 138 مليار دولار سنويًا، وفقًا لدراسة حديثة.
استجابة لذلك، بدأت بعض المدارس والشركات في اليابان بتخصيص أوقات للقيلولة، وأصبحت مشاهد النوم في الأماكن العامة أمرًا شائعًا ضمن ما يعرف بظاهرة “إينيموري”.
يؤكد “ميياتا” أن الهدف من هذه المبادرة هو ترسيخ ثقافة تقدر النوم، موضحًا أن السترة لا تهدف إلى استبدال النوم الليلي الصحي، بل إلى تعويض النقص فيه من خلال قيلولة فعالة. ويقول: “لا ندعو الناس لتقليل ساعات نومهم. بل لتكميل ما فاتهم منها. الفكرة هي خلق ثقافة تحترم أهمية النوم”.
بينما تم الكشف عن السترة لأول مرة خلال أسبوع ميلانو للتصميم في أبريل الماضي. لكنها لا تزال نموذجًا أوليًا يعمل يدويًا. ويأمل المطورون أن تتبنى شركات الأزياء هذه التقنية في المستقبل وتدمجها في منتجات قابلة للتسويق.
وفي الوقت نفسه يطمح الفريق إلى تخصيص السترة بشكل أكبر مستقبلًا، مثل تقديم خيارات موسيقية متنوعة للاستيقاظ.
المصدر: cnn



















