كمبيوتر عملاق يلتقط لحظة ولادة الثقوب السوداء في ثانية ونصف

لادة الثقوب السوداء
ولادة الثقوب السوداء

تكشف محاكاة مذهلة كيف تعمل اندماجات النجوم النيوترونية على ولادة الثقوب السوداء، وكيف تولد انفجارات أشعة جاما. وتبدد الذهب في الفضاء. وكل ذلك مصمم بدقة متناهية باستخدام أحد أسرع كمبيوتر فائق في العالم.

كيف تحدث ولادة الثقوب السوداء؟

حيث تم أخيرًا محاكاة اصطدامات النجوم النيوترونية بشكل كامل، وهو ما يكشف كيف تشعل هذه النجوم الألعاب النارية الكونية وتخلق أثقل العناصر في الكون.

بماذا تدين الأرض للثقوب السوداء؟
بماذا تدين الأرض للثقوب السوداء؟

ففي إنجاز قياسي، أكمل علماء بقيادة معهد ماكس بلانك لفيزياء الجاذبية أطول وأكثر محاكاةٍ تفصيليةً على الإطلاق لاندماج نجمين نيوترونيين ثنائيين.  وفي هذا السياق، قد امتدت المحاكاة لثانية ونصف الثانية ما يمثل نقلةً نوعية في نمذجة هذه الأحداث الكونية المتطرفة.

نظرية النسبية

فمن خلال تطبيق علمي متطور  باستخدام 130 مليون ساعة عمل  على وحدة المعالجة المركزية، قام الفريق بمحاكاة فيزياء معقدة، بما في ذلك:

  • نظرية النسبية العامة لـ “أينشتاين”.
  • انبعاثات النيوترينوات.
  • المجالات المغناطيسية المكثفة.
  • تتبع المحاكاة التطور الدراماتيكي من النجوم النيوترونية التي تدور معًا في دوامة إلى الانهيار المفاجئ في ثقب أسود. يليه إطلاق نفث قوي.

علاوة على أن هذه المحاكاة تقدم تنبؤاتٍ بالغة الأهمية حول:

إشارة الموجات الثقالية.

  • انفجار النيوترينو، والكيلونوفا.
  • كيفية قذف المادة إلى الفضاء.

فيما تساعد هذه الرؤى العلماء على الاستعداد بشكل أفضل لرصد رسل متعددة في المستقبل وتفسيرها. وهي الحالات التي تلتقط فيها التلسكوبات والكاشفات إشارات متعددة من الحدث الكوني نفسه.

اندماج النجوم النيوترونية ولادة الثقوب السوداء

عندما يصطدم نجمان نيوترونيان، يرسل الكون سلسلةً مذهلة من:

  • الإشارات.
  • موجات جاذبية.
  • مضات ضوئية.
  • تدفقات من النيوترينوات.
  • انفجارات طاقة عبر الطيف الكهرومغناطيسي.

في حين تعد هذه التصادمات الكونية النادرة طريقة جديدة فعالة لرصد الكون، وتجميع المعلومات من أنواع مختلفة  للحصول على صورة كاملة .

لالتقاط كل هذه الإشارات، يحتاج العلماء إلى أكثر من مجرد تلسكوبات تقليدية. فهم يعتمدون على شبكة دولية من الأجهزة تشمل:

  • كواشف موجات الجاذبية.
  • مراصد النيوترينو.
  • التلسكوبات الفضائية والأرضية.

لكن تنسيق كل هذه الأجهزة يتطلب نماذج عالية الدقة لمعرفة ما الذي يجب البحث عنه بالضبط، ومتى. وهنا يأتي الاختراق الكبير.

يتضمن النموذج تأثيرات النسبية العامة لـ “أينشتاين“، وانبعاثات النيوترينو، والمجالات المغناطيسية المكثفة، ويلتقط الفيزياء المتطرفة داخل هذه النجوم الكثيفة المحتضرة أثناء دورانها معًا، واصطدامها، وتشكيل ثقب أسود.

كما يستخدم الفريق محاكاتهم أيضًا لاستنتاج الانبعاث المتوقع للنيوترينوات من اندماج النجوم النيوترونية الثنائية.

بالإضافة إلى أن المحاكاة توفر  معلومات حول كمية المادة المقذوفة في الوسط بين النجمي وبالتالي تجعل من الممكن التنبؤ بالكيلونوفا. وهذه هي السحابة المضيئة من الغاز والغبار الغنية بالعناصر الثقيلة.

أول تصادم لنجمين نيوترونيين

عندما تم الكشف عن أول تصادم لنجمين نيوترونيين في 17 أغسطس 2017 ورصده بواسطة كواشف الموجات الثقالية وبعد ذلك بواسطة تلسكوبات أخرى مختلفة.

هل يوجد ذهب في الفضاء؟

فيما اكتشف الباحثون عناصر مثل الذهب على وجه الخصوص، وهي أثقل من الحديد. على الرغم من أن علماء الفيزياء النظرية اشتبهوا في أن مثل هذه الكيلونوفا تنتج هذه العناصر الثقيلة بشكل خاص.

إذ تم تأكيد هذه النظرية لأول مرة في عام 2017. يمكن فقط تكوين الحديد والعناصر الأخف في باطن النجوم.

المصدر: scitechdaily

الرابط المختصر :