أعلنت مجموعة علي بابا القابضة، عملاق التكنولوجيا الصيني، عن إطلاق نموذج ذكاء اصطناعي جديد متعدد الوسائط ضمن سلسلة “Qwen”، واصفة إياه بأنه يتمتع بكفاءة عالية لدرجة تمكنه من العمل مباشرة على الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة.
نموذج ذكاء اصطناعي الجديد
ويتميز النموذج الجديد بقدرته على معالجة وفهم مجموعة واسعة من البيانات تشمل النصوص والصور والأصوات ومقاطع الفيديو، ما يفتح آفاقًا واسعة لتطبيقات مبتكرة.
وذكرت الشركة في بيان لها أن هذا النموذج المتطور يهدف إلى تمكين المطورين من بناء ما يعرف بوكلاء الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت أن هذه الوكلاء يمكن أن تلعب دورًا حيويًا في تحسين حياة الأفراد، مستشهدة بمثال مساعدتها للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية من خلال توفير أوصاف صوتية فورية للبيئة المحيطة بهم. مما يسهل عليهم التنقل والاعتماد على الذات.
أهمية نموذج Qwen2.5-Omni-7B
ويعد “Qwen2.5-Omni-7B” الجديد نموذجًا متعدد الوسائط. مما يعني أنه يمكنه معالجة المدخلات. بما في ذلك النصوص والصور والصوت والفيديو. مع توليد نص في الوقت الفعلي واستجابات كلامية طبيعية، وفقًا لإعلان على موقع Alibaba Cloud.

وقالت الشركة إن النموذج يمكن نشره على الأجهزة الطرفية مثل الهواتف المحمولة. ما يوفر كفاءة عالية دون المساس بالأداء. وفقا لموقع “cnbc”.
وأضافت علي بابا: ”إن هذا المزيج الفريد يجعله الأساس المثالي لتطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي الرشيقين والفعالين من حيث التكلفة والذين يقدمون قيمة ملموسة، وخاصة تطبيقات الصوت الذكية”.
وتابعت الشركة أنه من الممكن، على سبيل المثال، أن يتم استخدامه لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية على التنقل في بيئتهم من خلال الوصف الصوتي في الوقت الفعلي.
النموذج الجديد أصبح مفتوح المصدر على منصات Hugging Face وGithub. وذلك بعد اتجاه متزايد في الصين بعد أن جعلت شركة DeepSeek نموذجها الرائد R1 مفتوح المصدر.
يشير مصطلح ”مفتوح المصدر” عمومًا إلى البرمجيات التي تتاح شيفرتها المصدرية مجانًا على الإنترنت لتعديلها وإعادة توزيعها. على مدار السنوات الماضية. أفادت شركة علي بابا كلاود بأنها جعلت أكثر من 200 نموذج ذكاء اصطناعي توليدي مفتوح المصدر.
يعد هذا الإعلان خطوة هامة في استراتيجية علي بابا لتعزيز مكانتها في مجال الذكاء الاصطناعي. ويأتي في ظل تنافس متزايد بين الشركات التكنولوجية الكبرى لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تطورًا وكفاءة.
ومن المتوقع أن يكون للنموذج الجديد تأثير كبير على تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات. نظرًا لقدرته على العمل على الأجهزة المحمولة، ما يجعله أكثر سهولة في الوصول والاستخدام.
كما تشير التوقعات إلى أن هذا النموذج سيساهم في تسريع وتيرة تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي الشخصية والمساعدة. ما يعزز من دور التكنولوجيا في خدمة المجتمعات وتلبية احتياجات الأفراد المختلفة.















