تواجه منطقة شرق إفريقيا، تهديدًا جديدًا مع وصول بعوضة “أنوفيليس ستيفنسي”، التي يعود أصلها إلى آسيا والشرق الأوسط، وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أنها تمثل عاملًا رئيسًا للارتفاع غير المسبوق لحالات الملاريا في جيبوتي وإثيوبيا. إلى جانب معاناة ست دول إفريقية أخرى بسببها.
أحدث علاج للملاريا
في عام 2019 سمع عبد الله أحمد عبدي؛ المستشار الصحي في رئاسة جيبوتي، عن ابتكار جديد ضد البعوض تم استخدامه في البرازيل.
وأضاف “عبدي”: نحاول مع شريكتنا “أوكسيتيك” إيجاد حل مبتكر ومستدام قد يكون له تأثير في المنطقة. كما أننا فخورون جدًا لأنها مبادرة إفريقيا بأكملها. كما أشار إلى النتائج المتوقعة بحلول منتصف عام 2025.
ما البعوضة الصديقة؟
إن الابتكار الذي أنجزته شركة التكنولوجيا الحيوية البريطانية “أوكسيتيك” والمسمى بـ”البعوضة الصديقة”. يتمثل في ذكر بعوض معدل وراثيًا يحمل بروتينًا يضمن عدم استمرار نسله.
وبما أن الإناث هي المسئولة عن اللدغ. فتتمثل الفكرة في إطلاق الذكور المعدلة وراثيًا بأعداد كبيرة من دون تشكيل خطر إضافي على البشر.

بالإضافة إلى ذلك بدأت جيبوتي في الاعتماد على هذه التقنية في شهر مايو الماضي. من خلال إطلاق 40 ألف بعوضة معدلة وراثيًا. وفي 6 أكتوبر، بدأت عمليات الإطلاق الأسبوعية التي ستستمر لستة أشهر. وفق وكالة “فرانس برس”.
كما تشير الدراسات التي أجرتها الشركة إلى إمكانية خفض أعداد الحيوانات البرية بنسبة 90% أو أكثر.
وأوضح “نيل موريسون”؛ المسئول عن الاستراتيجية في شركة “أوكسيتيك”، أنه لا شيء أفضل من البعوض الذكر للعثور على الأنثى الناقلة للمرض.
وشدد على أن برنامج جيبوتي لا يزال في مرحلة تجريبية. مضيفًا أنه في أوائل العام المقبل، سنبدأ في تحديد عدد البعوض الذي علينا إطلاقه للتوصل إلى نتيجة فعّالة.
لكنه أشار إلى أن البعوض المعدل وراثيًا يثير الجدل لدى علماء البيئة.
تقنية أوكسيتيك
وفي تقرير مسبق عام 2019. أشارت منظمة “جين ووتش يو كاي” إلى أن تقنية “أوكسيتيك” قد تغير عملية تطور البعوض وطريقة انتشار الأمراض، بطرق قد تكون خطرة.
أيضًا، شككت المنظمة في أقوال “أوكسيتيك” المتعلقة بفعالية البعوض المعدل وراثيًا. وأشارت إلى احتمال إطلاق – دون قصد – عدد كبير من البعوض الإناث مع الذكور المعدلة وراثيًا، أو دفع البعوض البري إلى مناطق مجاورة.
وأوضحت شركة “أوكسيتيك” أن البعوض المعدل وراثيًا غير ضار وغير سام مطلقًا. وقد سمحت الجهات المختصة بنشره في الولايات المتحدة عام 2022.
أقرأ أيضًا: تطوير أشعة ليزر مستوحاة من الطبيعة تمد الفضاء بطاقة نظيفة
وقالت “دوروثي أتشو”؛ رئيسة قسم الأمراض الاستوائية والأمراض المنقولة عبر الحشرات في إفريقيا: ندعم هذا الابتكار بشدة.
وأشات إلى أن منظمة الصحة العالمية تعمل على وضع إطار تنظيمي لقياس تأثير تقنية التعديل الوراثي.
ولفتت إلى أن النتائج الأولية واعدة جدًا، لكننا بحاجة إلى خطوات مستدامة ونتائج تطال مناطق أوسع.



















