في دراسة جديدة أجراها علماء الأحياء في جامعة هارفارد، نجحت الروبوتات الجديدة متعددة الخلايا المعروفة باسم “الأنثروبوتس” – المستمدة من خلايا القصبة الهوائية البشرية – في شفاء “جرح” محاكاة في بيئة معملية.
هذه النتائج، التي نُشرت في مجلة “علوم متقدمة” في نوفمبر 2023، تشير إلى أن الروبوتات الحيوية يمكن أن يكون لها تطبيقات علاجية واعدة في مجموعة متنوعة من المجالات الطبية.
أحجام الروبوتات:
يتراوح حجم هذه “الإنسان الآلي” من 30 إلى 500 ميكرومتر – أو من عرض شعرة الإنسان تقريبًا إلى طرف قلم رصاص مبري – وليست مصنوعة من أضواء وامضة ومعدن مثل نوع صغير من R2-D2. وبدلاً من ذلك، يتم تصنيع هذه الروبوتات الحيوية من خلايا مأخوذة من سطح القصبة الهوائية البشرية البالغة.
مواصفات الروبوتات:
تبدأ الروبوتات كخلية واحدة مغطاة بأهداب تشبه الشعر. عندما تمت زراعتها في المختبر، شجع العلماء هذه الأهداب على التوجه نحو الخارج على الأعضاء العضوية المزروعة في المختبر. وفي غضون أيام، يبدأ الإنسان الآلي في استخدام تلك الأهداب – بأشكالها وأحجامها وصفاتها المختلفة – للتحرك. بعد 45 إلى 60 يومًا، يتحلل الإنسان الآلي بيولوجيًا بشكل طبيعي.
تجربة عملية:
في الدراسة التي أجراها جيزيم جوموسكايا، طالب الدكتوراه في جامعة هارفارد، ومارك ليفين، أستاذ علم الأحياء في جامعة هارفارد، قام الباحثون بزراعة طبقة ثنائية الأبعاد من الخلايا العصبية البشرية ومحاكاة الجرح عن طريق خدش طبقة بقضيب معدني رفيع. بعد ذلك، قام العلماء بملء الفجوة بمجموعات – يشار إليها باسم “الروبوتات الفائقة” – من روبوتات بشرية محددة تم تصميمها بحيث لا تتجول بعيدًا عن الجرح المُحاكى.
وجد الباحثون أن الروبوتات الحيوية غير المعدلة حفزت نمو الخلايا العصبية، مما أدى إلى شفاء الجرح بشكل أساسي (على الأقل بالمعنى المختبري ثنائي الأبعاد). كما وجدوا أن الروبوتات يمكن أن تلتصق بأنواع مختلفة من الأنسجة، بما في ذلك الأنسجة البشرية.
نتائج مذهلة:
تُعد هذه النتائج خطوة مهمة في تطوير الروبوتات الحيوية كأدوات علاجية. تشير النتائج إلى أن الروبوتات يمكن أن تستخدم لإصلاح الأنسجة التالفة أو تحفيز نمو الأنسجة الجديدة.
بالإضافة إلى شفاء الجروح، يمكن أن تُستخدم الروبوتات الحيوية أيضًا في مجموعة متنوعة من التطبيقات الطبية الأخرى، بما في ذلك:
- تنظيف الشرايين المملوءة باللويحات
- إصلاح تلف الحبل الشوكي
- توصيل الأدوية إلى الخلايا المستهدفة
- مكافحة السرطان
لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به قبل أن تصبح الروبوتات الحيوية متاحة للاستخدام السريري. ومع ذلك، فإن هذه النتائج الواعدة تشير إلى أن الروبوتات الحيوية لديها القدرة على إحداث ثورة في الطب.
اقرأ أيضًا:
القصبي يطلق خطة العمل الجديدة للمركز الوطني للتنافسية
















