60 ألف وظيفة مهددة.. فولكس فاجن تعيد رسم خريطة مصانعها حول العالم

فولكس فاجن
فولكس فاجن

تستعد مجموعة فولكس فاجن الألمانية لتنفيذ خطة واسعة لإعادة هيكلة عملياتها الصناعية. في محاولة لخفض التكاليف وتقليص الطاقة الإنتاجية وتبسيط عمليات التصنيع، في ظل تحديات متزايدة تواجه أكبر مجموعة سيارات في أوروبا.

وتبلغ قيمة الخطة نحو 18.6 مليار يورو، ومن المقرر توجيهها خلال السنوات المقبلة إلى إعادة تنظيم المصانع والعمالة وعمليات الإنتاج. وسط تقديرات بأن تتضمن الخطة الاستغناء عن نحو 60 ألف وظيفة في مصانع فولكس فاجن حول العالم.

10 مليارات يورو لتسويات خفض العمالة

وتُقدر تكلفة التسويات المرتبطة بخفض العمالة بنحو 10 مليارات يورو. فيما تستهدف المجموعة توجيه باقي الاستثمارات إلى إعادة تنظيم عمليات الإنتاج، إلى جانب تقليص عدد الطرازات ومستويات التعقيد داخل المصانع.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه فولكس فاجن تحديات متعددة. من بينها ارتفاع تكاليف الإنتاج، وضعف الطلب في بعض الأسواق، وفائض الطاقة التصنيعية، فضلًا عن المنافسة المتزايدة من شركات السيارات الصينية.

الصين تفرض تحديات جديدة على فولكس فاجن

ويمثل السوق الصيني تحديًا خاصًا للمجموعة، في ظل توسع الشركات المحلية في إنتاج السيارات الكهربائية، وتعزيز حضورها من خلال طرازات تجمع بين التكنولوجيا والأسعار التنافسية.

فولكس فاجن
فولكس فاجن

وفي إطار خطتها لإعادة الهيكلة، تعتزم فولكس فاجن تقليص عدد الطرازات المنتجة في مصانعها بالصين بنسبة 50%. إلى جانب خفض تعقيد منتجاتها بنحو 75%، في محاولة لتبسيط عمليات التصنيع وخفض التكاليف.

أكثر من 135 مليار يورو للتكنولوجيا

ورغم تقليص حجم العمليات الصناعية، لا تتجه فولكس فاجن إلى خفض إنفاقها على التكنولوجيا. إذ تخطط لاستثمار أكثر من 135 مليار يورو خلال الفترة من 2027 إلى 2031 في التطوير والتقنيات الجديدة.

وتعكس هذه الأرقام محاولة للموازنة بين خفض التكاليف الحالية وتمويل التحول التكنولوجي في صناعة السيارات. خصوصًا مع التوسع في السيارات الكهربائية والبرمجيات وأنظمة القيادة الحديثة.

نموذج صناعي أقل تعقيدًا

وتسعى المجموعة من خلال إعادة الهيكلة إلى بناء نموذج صناعي أقل تعقيدًا، مع التركيز على عدد أقل من الطرازات والاستفادة بصورة أكبر من الموارد والاستثمارات التكنولوجية.

وتأتي هذه التحركات في ظل تغير قواعد المنافسة داخل صناعة السيارات العالمية. مع تصاعد الضغوط على الشركات التقليدية للتكيف مع التحول نحو السيارات الكهربائية والتقنيات الرقمية، إلى جانب المنافسة السعرية المتزايدة من شركات السيارات الصينية.

الرابط المختصر :