تمكن ثلاثة من علماء جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) من الفوز بالجائزة المرموقة “مبتكرون دون ٣٥” في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأعلنت الشركة المنظمة للجائزة “إم أي تي تكنولوجي” ريفيو العربية، أسماء الفائزون وهم: حامد البلوي، وهند محمد، وولاء خشيم، وهم من بين ١٥ شخصًا فائزًا بنسخة هذا العام.
تحسين جودة الحياة
وتُكّرم الجائزة المبتكرين الذين تساهم اختراعاتهم وأبحاثهم العلمية في تحسين جودة حياة الناس وتشكيل المستقبل.
حامد البلوي
تمكن الباحث السعودي حامد البلوي – الذي تشرف عليه البروفيسورة شارلوت هاوزر في كاوست- من تصنيع حبرًا خاصًا من كربونات الكالسيوم يمكن استخدامه في الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد لتسريع عملية ترميم المرجان وتجديد العظام.
ويعتبر الاختراع الجديد خيارًا مستدامًا وأقل تكلفة من المنتجات التجارية القياسية في السوق والمستخدمة لأغراض مماثلة.
من جانبه، علق حامد عن هذا التكريم قائلاً: “يشرفني أن أكون ضمن العلماء الفائزين بهذه الجائزة الكبيرة التي تعترف بتأثير ابتكارنا ونهجنا القائم على دفع تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد إلى الأمام من أجل تحسين عمليات ترميم المرجان وهندسة الأنسجة العظمية. وهذا التكريم دافع قوي لمواصلة جهودي لتطوير الحلول المستدامة من أجل مستقبل أفضل للعالم”.
كما سبق وحصل الباحث حامد حصل على شهادته الجامعية في الولايات المتحدة. قبل أن يعود إلى المملكة العربية السعودية لمواصلة دراسته العليا لدرجة الدكتوراه.
هند محمد
كما اشتركت هند محمد في كاوست كباحثة ما بعد الدكتوراه بعد حصولها على درجات علمية في موطنها مصر ثم كوريا.
وتعتبر هند الآن عالمة أبحاث تعمل في مختبر البروفيسور بيدرو كاستانيو في كاوست. حيث تدرس العمليات التحفيزية التي تقلل من انبعاثات الكربون.
كذلك تمكنت هند من تطوير محفزات وعمليات تحفيزية جديدة لإنتاج وقود الطيران المستدام، فضلاً عن استخدام مواد كيميائية وطاقة كهربائية من المصادر المتجددة وثاني أكسيد الكربون ومياه الصرف الصحي.
وعقبت “هند” على خطوة فوزها بالجائزة قائلة: “تمحورت أبحاثي خلال السنوات الماضية على تطوير حلول ومنهجيات مبتكرة وصديقة للبيئة لمعالجة مياه الصرف الصحي وإنتاج الطاقة المستدامة ذاتيًا. وتؤكد الجائزة أهمية هذه الجهود وتأثيرها، وتسلط الضوء على أهمية العلوم المستدامة نحو مستقبل أكثر اخضرارًا. يشرفني أن أرى جهودي المتواصلة للتوعية البيئية تحظى بالاعتراف الدولي، ويتردد صداها لدى أقراني على الصعيد العالمي”.
ولاء خشيم
كما استطاعت الباحثة السعودية ولاء خشيم خلال دراستها للدكتوراه في مختبر البروفيسور خالد سلامة في كاوست، أن تنشئ أجهزة استشعار حيوية متعددة الإرسال تعتمد على مواد نانوية وظيفية (متناهية الصغر) للكشف المبكر عن النوبات القلبية.
هذا ويجرى دمج هذه المستشعرات الحيوية في أجهزة تشخيصية محمولة ومصغرة للكشف المتزامن عن المؤشرات الحيوية المتعددة للقلب، بما في ذلك مؤشر (التروبونين I)، الذي يعتبر مؤشر حيوي لقياس البروتين العضلي القلبي والهيكلي للنوبات القلبية.
وصرحت “ولاء” بمناسبة فوزها بجائزة “مبتكرون دون ٣٥” لعام ٢٠٢٣، قائلة: “تشرفت جدًا بمنحي هذه الجائزة المرموقة عن تقنيتنا المبتكرة في الكشف المبكر عن النوبات القلبية. وبالنسبة لي هذه الجائزة هي أكثر من مجرد تكريم؛ إنها تأكيد قوي على تأثير رسالتنا المتمثلة في تطوير الابتكارات الرائدة في مجال الرعاية الصحية وجلبها إلى العالم لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح”.
وتمكنت “ولاء” من الحصول على شهاداتها من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة قبل انضمامها إلى كاوست. وانضمت في سبتمبر الفائت إلى مختبر هادلي سايكس في معهد ماساتشوستس للتقنية من خلال زمالة ابن خلدون، حيث تواصل أبحاثها حول تطوير أجهزة استشعار حيوية مستدامة وسهلة الاستخدام.
يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يحصد فيها عدة علماء من كاوست جائزة “مبتكرون دون ٣٥” في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تنظمها إم أي تي تكنولوجي ريفيو العربية. فقد فاز ثلاثة آخرون بالجائزة في عام ٢٠٢٢، وفاز العديد من باحثي كاوست بها منذ الإعلان عن أول نسخة منها في عام ٢٠١٨.
اقرأ أيضاً:
فريق الإنجازات البحثية لجامعة “كاوست” يطور بعض التقنيات.. اعرف التفاصيل




















