انتشر استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم مؤخرًا، ويعود الفضل في ذلك إلى إمكانيات الذكاء الاصطناعي المتعددة والتي تحسّن عملية التعليم بطرق عديدة، بما في ذلك: تحسين تجربة التعلم الشخصية، توفير المعلومات الدقيقة والشاملة، تحسين التقييم والتعليم الشامل، تحليل السلوك التعليمي، تحسين توفير المواد التعليمية.. وغيرها الكثير.
وقد ذكرنا خلال الجزءين الأول والثاني من هذا المقال أبرز الطرق لكيفية تحسين الذكاء الاصطناعي للتعليم، والآن سنكمل هذه القائمة المهمة.

10 أمثلة على كيفية تحسين الذكاء الاصطناعي للتعليم:
8- معالجة اللغة الطبيعية (Natural language processing)
معالجة اللغة الطبيعية هي أحد مجالات الذكاء الاصطناعي التي تتعامل مع أنظمة الكمبيوتر التي يمكنها فهم اللغات البشرية وتفسيرها. وتحتوي البرمجة اللغوية العصبية على العديد من التطبيقات المختلفة، مثل: إنشاء النصوص وروبوتات الدردشة واستخراج المعلومات. وأحد أكثر استخدامات البرمجة اللغوية العصبية شيوعًا هو نموذج اللغات الكبيرة، مثل ChatGPT، الذي طورته شركة OpenAI الأمريكية.
ويمكن للطلاب استخدام ChatGPT للمساعدة في أداء الواجبات المنزلية أو الاستعداد لامتحان أو ببساطة إرضاء فضولهم أثناء التعلم. ويستخدم المدرسون أيضًا ChatGPT لإعداد خطط الدروس والتحقق من مهام القواعد النحوية والمعلومات. ومع زيادة شعبية البرنامج يستخدم المزيد من الطلاب هذا المورد.
علاوة على ذلك هناك تقنيات أخرى تستخدم البرمجة اللغوية العصبية، مثل: أنظمة تصنيف المقالات الآلية، والتي تم تناولها مسبقًا في المقالة.
اقرأ أيضًا:
أفضل تطبيقات الألعاب التعليمية للأطفال
9- النمذجة التنبؤية (Predictive modeling)
على غرار تحليلات التعلم تتعامل النمذجة التنبؤية المدعومة بالذكاء الاصطناعي مع تحليل كميات كبيرة من البيانات، والتي تُستخدم بعد ذلك للتنبؤ بالنتائج المختلفة، مثل أداء الطالب. هذه المعلومات ذات قيمة للمعلمين وأولياء الأمور والمؤسسات والحكومات والطلاب؛ حيث تساهم بشكل كبير في تجربة التعلم ووضع المعايير.
وذلك يساعد المعلمين في تقديم التوجيه خلال الوقت المناسب للطلاب بناءً على الأداء المتوقع للطالب وعلى نتائج الاختبار أو الاختبارات السابقة.
ويعد التحليل المستند إلى البيانات أداة مهمة في التعليم؛ إذ يمكن أن يحسّن أداء الطلاب الفردي ويمنحه دعمًا إضافيًا عند الحاجة؛ ما يثري تجربة التعلم الخاصة به بشكل عام.

10- الواقع المعزز والافتراضي (Augmented and virtual reality)
أصبحت التقنيات الغامرة، مثل: الواقع المعزز (AR) والواقع الافتراضي (VR)، شائعة بشكل متزايد خلال السنوات القليلة الماضية.
إن الواقع المعزز عبارة عن تقنية غامرة تتداخل مع المحتوى الذي تم إنشاؤه بواسطة الكمبيوتر على كائنات العالم الحقيقي، وبالتالي تعزز إدراك المستخدم للواقع. من ناحية أخرى يعد الواقع الافتراضي محاكاة يمكن للمستخدم تجربتها كما لو كانت حقيقية. توُستخدم هذه التقنيات للألعاب والميتافيرس ولكن لها إمكانات هائلة في قطاع التعليم.
يستطيع الطلاب استخدام التقنيات الغامرة في التفاعل مع المواد التعليمية لتحسين فهمهم للمفاهيم المعقدة وإثراء تجربة التعلم بشكل عام. وللواقع الافتراضي، على وجه الخصوص، العديد من التطبيقات الواعدة، مثل: إنشاء مختبرات؛ حيث يمكن للطلاب إجراء تجارب كيميائية أو تشريح الحيوانات فعليًا.
كما يمكن استخدام الواقع المعزز لدراسة النجوم والمجرات عن قرب؛ ما يسمح للطلاب بالتفاعل مع الأشياء المادية ومنحهم المزيد من التعلم العملي والتجريبي.
اقرأ أيضًا:
أفضل 5 طرق لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم



















