يوتيوب يعيد الحسابات المحظورة بسبب نشر معلومات مضللة

يوتيوب

في خطوة لافتة قد تعيد رسم خريطة المحتوى الرقمي والخطاب السياسي، أعلنت شركة “ألفابت”، الشركة الأم ليوتيوب، عن قرارها بالسماح لصناع المحتوى الذين أُغلقت قنواتهم بسبب الانتهاكات المتكررة لسياسات كوفيد-19 ونزاهة الانتخابات بالعودة إلى المنصة.

وجاء هذا الإعلان في رسالة رسمية أُرسلت يوم الثلاثاء إلى النائب الجمهوري جيم جوردان. كشفت عن تحول جذري في سياسات الإشراف على المحتوى التي تبنتها المنصة خلال السنوات القليلة الماضية.

وذكر دانيال ف. دونوفان، المستشار القانوني لشركة “ألفابت”، في الرسالة: “انعكاسًا لالتزام الشركة بحرية التعبير. سيوفر يوتيوب فرصة لجميع المبدعين للانضمام مجددًا للمنصة إذا كانت قنواتهم قد أُغلقت بسبب انتهاكات متكررة لسياسات كوفيد-19 ونزاهة الانتخابات التي لم تعد سارية المفعول”.

يوتيوب

وأضاف بشكل صريح: “يوتيوب يقدر الأصوات المحافظة على منصته ويدرك أن هؤلاء المبدعين لديهم وصول واسع ويلعبون دورًا مهمًا في الخطاب المدني”.

سياق سياسي ضاغط

لم يأتِ هذا القرار من فراغ، بل كان استجابة مباشرة لمذكرة استدعاء قضائية من النائب جوردان. الذي يقود تحقيقًا حول ما إذا كانت إدارة الرئيس  الأمريكي السابق بايدن قد “أجبرت أو تواطأت” مع شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل “ألفابت”، لفرض رقابة على بعض الآراء ووجهات النظر.

وكان يوتيوب، إلى جانب منصات أخرى مثل فيسبوك وتويتر (قبل تحوله إلى X). قد فرض سياسات صارمة في بداية جائحة كورونا لمكافحة ما وصفته بـ”المعلومات الطبية المضللة”. وفقا لـ” تك كرانش”.

يوتيوب

وشمل ذلك حظر المحتوى الذي يروج لمعلومات زائفة. مثل الادعاء بأن اللقاحات تسبب السرطان، وهو ما يتعارض مع الإجماع العلمي.

وامتدت هذه السياسات لتشمل الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020، حيث حظرت المنصات المحتوى الذي يروج لمزاعم كاذبة.

تغير في المشهد الرقمي

يمثل هذا القرار تتويجًا لاتجاه متصاعد لدى المنصات الرقمية الكبرى نحو تخفيف قيودها السابقة. خاصة مع اقتراب موسم الانتخابات الرئاسية.

والآن، وبحسب الرسالة الموجهة للكونغرس. يتم تعميم هذه الفرصة لتشمل جميع صناع المحتوى الذين تضرروا من تلك السياسات، مما يفتح الباب أمام عودة آلاف القنوات التي كانت قد اختفت من المشهد الرقمي.

الرابط المختصر :