منذ بداية العقد الثالث من القرن الحالي تطور الذكاء الاصطناعي بشكل كبير حتى باتت هناك مخاوف من أن يؤدي إلى حرب عالمية ثالثة. حيث كان انطلاق Chat GPT ونماذج اللغة الكبيرة التي تبعته بداية الظهور العلني لتلك التقنيات. حيث اكتسبت تلك النماذج منذ ذلك الحين زخمًا تقنيًا واستثماريًا يومًا بعد يوم.
الذكاء الاصطناعي وحرب عالمية ثالثة
يخشى الكثيرون من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تستبدل البشر في الكثير من التطبيقات والمهام. ولا يمكن الإنكار بأن هذا قد حدث بالفعل في بعض المهام.
حيث تمكنت بعض النماذج الذكية من تشخيص أمراض صدرية من صور الأشعة بطريقة أدق من الأطباء المتمرسون. وكذلك استطاعت الصين من إنشاء أول المصانع المظلمة حيث لا تحتاج على عمال ويدير الأمر برمته مجموعة من الروبوتات والتي تتمتع بأنظمة ذكاء اصطناعي.
و فى حوادث منفصلة وجد العلماء بأن الذكاء الاصطناعي يراوغ ويكذب وكذلك يهدد المهندسون الذين أخبروه انهم قد يقفون تشغيله. مما أثار الشكوك في مستقبل قد تطغى فيه تلك التطبيقات الذكية على الحياة الآدمية بشكل كبير.

الذكاء الاصطناعي والمخاوف النووية
في تصريح صادر عن معهد Stockholm الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) إن تقنيات الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى تفاقم المخاطر التي تحملها المخزونات النووية العالمية المتزايدة.
وأشار المعهد ، وهو المنظمة الرائدة عالميًا في مجال التقييمات النووية،إن تلك المخاوف نابعة من تزايد المخازن النووية بسرعة لدى الصين، والتي ارتفعت من 500 إلى 600 في عام واحد.
فضلاً عن انتهاء صلاحية المعاهدة النهائية للسيطرة على الأسلحة بين أمريكا وروسيا، وهما الدولتين المسلحتين بكمية كبيرة من الرؤوس النووية.
وحذر مدير المعهد Dan Smith : “إن أحد مكونات سباق التسلح القادم سيكون محاولة اكتساب والحفاظ على ميزة تنافسية في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري ، سواء لأغراض هجومية أو دفاعية”.
الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين
وأردف قائلا : “هناك فوائد يمكن الحصول عليها من تطوير الذكاء الاصطناعي العسكري. ولكن التبني غير الدقيق للذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى زيادة المخاطر النووية بشكل كبير.”
وفى ذات السياق يقول Smith : “إنه في حين أن الذكاء الاصطناعي قد يسهل تقييم امتثال الدول للاتفاق النووي. إلا إنه من المرجح أيضا أن يمنح الدول، وكذلك المجموعات المارقة، القدرة على اتخاذ قرارات أسرع من حيث الوقت اللازم لاتخاذ القرار”. ويردف قائلا :
“مع تسريع التكنولوجيات الجديدة لعملية اتخاذ القرار في أوقات الأزمات، هناك أيضًا خطر اندلاع حرب نتيجة لسوء التواصل أو سوء الفهم أو حتى وقوع حادث فني”. حيث تشير الدلائل إلى أن سباق تسلح نووي جديد يستعد للانطلاق. وبالمقارنة مع السباق السابق، من المرجح أن تكون المخاطر أكثر تنوعًا وخطورة”.

الدول النووية حول العالم
حاليًا، تمتلك تسع دول أسلحة نووية. وبينما وقّعت خمس منها على معاهدة حظر الانتشار النووي، وهي:
- بريطانيا.
- فرنسا.
- الولايات المتحدة.
- روسيا.
- الصين.
حيث لم توقع الهند وباكستان عليها.
بينما وقعت كوريا الشمالية على المعاهدة، لكنها سحبت توقيعها قبل وقت قصير من إجرائها تجربتها النووية الأولى.
وفي الوقت نفسه، لم توقع إسرائيل على معاهدة حظر الانتشار النووي ولم تعلن امتلاكها لأسلحتها النووية على الإطلاق، ومن المعتقد أنها تمتلك 90 منها. حسبما صرح Smith
وهي تتصارع حاليًا مع إيران، الدولة المتهمة بتطوير التكنولوجيا اللازمة لإنتاج القنابل النووية.

الذكاء الاصطناعي والحرب النووية
ومن الجدير بالذكر بأن الاعتماد على تلك التطبيقات في اتخاذ القرار قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات خاطئة. كما يمكنه أن يؤدي الى تقييمات خاطئة عن كمية المخاطر المحدقة بالدول وكذلك كمية الخسائر المتوقعة. مما يؤدي في النهاية إلى اتخاذ قرارات من شأنها أن تسهم بصورة مباشرة في بداية حرب نووية عالمية.
كما أن هناك مخاوف من تمكن الذكاء الاصطناعي من الاستحواذ على الأسلحة النووية البشرية وبدء حرب نووية عالمية. ويستدل أصحاب تلك المخاوف على هذا الاستنتاج بالسلوك الغريب للنماذج.
حيث أظهرت بعض تلك النماذج سلوكًا مستهجنًا كالكذب و التضليل ومحاولات الابتزاز التي قام بها الذكاء الاصطناعي في الآونة الأخيرة.



















