اتخذت جمعية ولاية كاليفورنيا قرارًا حاسمًا حول تنظيم الذكاء الاصطناعي. حيث مررت، مساء أمس الأربعاء، مشروع القانون المعروف باسم “SB 243”. والذي يهدف إلى وضع ضوابط صارمة على روبوتات الدردشة المصممة للمرافقة.
وذلك بهدف حماية المستخدمين القاصرين والفئات الضعيفة. فيما يعد خطوة تشريعية قد تكون الأولى من نوعها في الولايات المتحدة.
قانون جديد نحو تنظيم الذكاء الاصطناعي
حظي التشريع بدعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. ومن المقرر أن يتجه الآن إلى مجلس شيوخ الولاية للتصويت النهائي غدًا الجمعة.
وفي حالة توقيع الحاكم جافين نيوسوم على مشروع القانون ليصبح قانونًا ساريًا. سيبدأ تطبيقه في الأول من يناير 2026.
في حين يجعل ذلك كاليفورنيا أول ولاية تلزم مشغلي روبوتات الدردشة بتطبيق بروتوكولات سلامة. وتحمل الشركات المسؤولية القانونية إن فشلت روبوتاتها في تلبية تلك المعايير.

كما يستهدف مشروع القانون بشكل خاص منع “روبوتات المرافقة”. التي يعرّفها التشريع بأنها أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تقديم استجابات تكيفية شبيهة بالبشر وتلبية الاحتياجات الاجتماعية للمستخدم . من الدخول في محادثات تتعلق بالأفكار الانتحارية، أو إيذاء النفس، أو المحتوى الجنسي الصريح.
ومن ضمن بنود القانون يلزم الشركات بتقديم تنبيهات متكررة للمستخدمين، كل ثلاث ساعات للقاصرين. لتذكيرهم بأنهم يتحدثون إلى روبوت ذكاء اصطناعي وليس شخصًا حقيقيًا. وتشجيعهم على أخذ استراحة.
بينما يفرض القانون متطلبات إبلاغ وشفافية سنوية على شركات الذكاء الاصطناعي التي تقدم هذه الخدمة. بما في ذلك عمالقة الصناعة مثل: OpenAI وCharacter.AI وReplika.

سبب القانون
ويمنح التشريع الجديد الأفراد الذين يعتقدون أنهم تعرضوا للضرر بسبب انتهاكات القانون الحق في رفع دعاوى قضائية ضد شركات الذكاء الاصطناعي. للمطالبة بتعويضات قد تصل إلى 1000 دولار لكل انتهاك. بالإضافة إلى أتعاب المحاماة.
واكتسب مشروع القانون، الذي قدمه عضوا مجلس الشيوخ ستيف باديلا وجوش بيكر في يناير الماضي، زخمًا كبيرًا في أعقاب وفاة المراهق آدم راين. الذي انتحر بعد محادثات مطولة مع ChatGPT، التابع لـ OpenAI، تضمنت التخطيط لإيذاء نفسه وإنهاء حياته.
وفي تصريح لموقع “TechCrunch” قال السيناتور باديلا: “أعتقد أن الضرر المحتمل كبير، وهو ما يعني أن علينا التحرك بسرعة. يمكننا وضع ضمانات معقولة للتأكد من أن القاصرين على وجه الخصوص يعرفون أنهم لا يتحدثون إلى إنسان حقيقي”.
وأكد “باديلا” أهمية مشاركة شركات الذكاء الاصطناعي للبيانات المتعلقة بعدد المرات التي تحيل فيها المستخدمين إلى خدمات الأزمات كل عام.
كما قال: “حتى يكون لدينا فهم أفضل لمدى تكرار هذه المشكلة. بدلًا من أن ندركها فقط عندما يتأذى شخص ما أو ما هو أسوأ”.



















