هل تستطيع إيران إغلاق مضيق هرمز؟.. الخبراء يجيبون

مضيق هرمز
مضيق هرمز

في ظل الحرب المشتعلة حاليًا بين إسرائيل وإيران، تتجه أنظار العالم نحو محاولة إغلاق مضيق هرمز. بعد أن هددت إيراني بغلقه الذي سيكون له أثار سلبية كبيرة على الاقتصاد العالمي. حيث يمر من خلاله أكثر من ربع صادرات النفط ومشتقاته العالمية.

ما أهمية مضيق هرمز؟

تباطأت بالفعل حركة الملاحة في المضيق. حيث قدر آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة الذكاء الاصطناعي “ويندوارد” . أن هناك تباطؤًًا يزيد على 3 أضعاف عن المعدل الطبيعي شهدته حركة السفن العابرة منذ اندلاع الصراع بداية الأسبوع الجاري. وسط مخاوف من احتمال استهداف الشحن البحري خلال الصراع الدائر.

مضيق هرمز
مضيق هرمز

 

هل تدخل أمريكا الحرب مع إسرائيل؟

هذا الممر الحيوي محفوف بالخطر، ففي حال قرر ترامب دخول الحرب مع إسرائيل فقد تهدد إيران بإغلاقه أو عرقلة الملاحة البحرية. إذ عادت فكرة إغلاق المضيق إلى الواجهة بعد قصف إسرائيل منشآت نووية إيرانية. ووفقا لما أفادت به صحيفة “وول ستريت جورنال”.

مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم. يمر عبره 16.5 مليون برميل من النفط يوميًا إلى الأسواق العالمية. بحسب وكالة بلومبرج.

بينما ترتفع التقديرات إلى 20 مليون برميل يومياً إذا ما أضيفت إليها المكثفات والمشتقات النفطية. وليس النفط وحده بل تمر منه ثلث صادرات العالم من الغاز الطبيعي المسال خصوصًا من قطر.

وهددت طهران مراراً بإغلاق المضيق، أبرزها في 2018 بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي. وقبلها في 2011 و2012. لكن التهديد بقي في إطار التصريحات، دون خطوات عملية.

فهل تستطيع إيران إغلاق المضيق فعلاً؟

إغلاق المضيق يعني خنق صادرات إيران النفطية نفسها. حيث تعتمد إيران بشكل كامل على الناقلات البحرية في مبيعاتها النفطية. كما تعتمد على المضيق في تأمين احتياجاتها من السلع.

 إيران والصين

قال محللون في “جي بي مورحان”: “يعتمد اقتصاد إيران بشكل كبير على حرية مرور البضائع والسفن عبر المضيق. حيث تعتمد صادراتها النفطية بالكامل على البحر. وأخيرًا، فإن إغلاق مضيق هرمز سيكون له تأثير عكسي على علاقة إيران مع الصين.

بالإضافة إلى أنه سيكون من الصعب للغاية على إيران إغلاق المضيق لفترة طويلة نظرًا لوجود الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين.

علاوة على أن  إيران حاولت سابقًا إرسال رسائل ضغط عبر احتجاز ناقلات نفط أمريكية ويونانية أو مهاجمة سفن مرتبطة بإسرائيل. هذه التهديدات حتى وإن لم تنفذ بالكامل إلا أنها ترفع كلفة التأمين، وتعمل على إرباك سلاسل الإمداد.

إضافة إلى أن العامل الاقتصادي ستكون  له أهمية كبرى، لأن الصين هي أكبر مستورد للنفط الإيراني. حيث تقول التقارير إنها تمثل أكثر من 75% من صادرات النفط الإيرانية، والصين هي ثاني أكبر شريك تجاري لإيران. ما يعاني أصدقاء إيران سيعانون أكثر من أعدائها من إغلاق المضيق، لذا من الصعب جدًا توقع حدوث ذلك.

ورغم استبعاد الإغلاق، إلا أن التصعيد الأخير، الذي شمل مقتل قيادات بارزة في الحرس الثوري الإيراني، دفع البعض لعدم استبعاد أي سيناريو. وفي حال تطور الأوضاع فالاحتمالات جميعها تبقى على الطاولة.

الرابط المختصر :