ما زالت قضية تغير المناخ تثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل كوكبنا، ومن بين التهديدات الناشئة عن الاحتباس الحراري، يعد نهر “ثويتس” الجليدي في أنتاركتيكا، المعروف باسم “نهر القيامة الجليدي”، واحدًا من أخطر التهديدات على مستوى البحار العالمية.
فيما يلي نستعرض أبرز المعلومات حول هذا النهر الجليدي الضخم وتأثيره المحتمل على الكرة الأرضية.
نهر القيامة الجليدي
كشف العلماء عن نتائج مثيرة للقلق حول كيفية وتوقيت انهيار نهر “ثويتس” الجليدي. في غرب القارة القطبية الجنوبية، الذي يُطلق عليه اسم “نهر القيامة الجليدي”.
يعد نهر القيامة الجليدي، واحدًا من أكبر الأنهار الجليدية في القارة القطبية الجنوبية؛ حيث يبلغ عرضه حوالي 120 كيلومترًا. أي ما يعادل مساحة ولاية فلوريدا الأمريكية.
يلعب هذا النهر الجليدي دورًا حاسمًا في استقرار الغطاء الجليدي بغرب أنتاركتيكا. إذا انهارت تلك الكتلة الجليدية العملاقة. فمن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى انهيار الأنهار الجليدية المجاورة؛ ما قد يرفع كثيرًا مستويات البحار العالمية.
أطلق على نهر “ثويتس” هذا الاسم بسبب حجمه الهائل وتأثيره المحتمل على مستوى البحار؛ ما قد يؤدي إلى تغييرات جذرية في الخرائط الساحلية العالمية.
منذ عام 2018، كان فريق من العلماء يشكلون التعاون الدولي لنهر “ثويتس” الجليدي، يدرسونه عن قرب؛ لفهم كيفية انهياره ومتى قد يحدث.
وتقدم النتائج التي توصلوا إليها، وتم عرضها عبر مجموعة من الدراسات. صورة لهذا النهر الجليدي المعقد والمتغير باستمرار.

وقال العلماء في تقرير نُشر الخميس الماضي: إن التوقعات “قاتمة”، كاشفين عن استنتاجات رئيسة لست سنوات من البحث؛ حيث وجدوا أن فقدان الجليد السريع. من المقرر أن يتسارع هذا القرن.
وقال روب لارتر؛ عالم الجيوفيزياء البحرية في هيئة المسح البريطانية للقطب الجنوبي، عضو فريق معهد المحيطات القطبية الجنوبية: إن تراجع نهر “ثويتس” تسارع كثيرًا على مدى الثلاثين عامًا الماضية.
وأضاف: “تشير نتائجنا إلى أنه من المقرر أن يشهد تراجعًا كبيرًا وسريعًا”.
مخاطر انهيار نهر “ثويتس”
يحتوي النهر على ما يكفي من المياه لرفع مستويات سطح البحر بأكثر من قدمين. ولكن لأنه يعمل أيضًا مثل الفلين؛ حيث يحجز الغطاء الجليدي الشاسع في القارة القطبية الجنوبية. فإن انهياره قد يؤدي بالنهاية إلى ارتفاع مستوى سطح البحر بنحو 10 أقدام. ما يؤدي إلى تدمير المجتمعات الساحلية من ميامي ولندن إلى بنجلاديش وجزر المحيط الهادئ.
















