أطلقت شركة ميتا تطبيقًا جديدًا يحمل اسم «وادل وورلد» (Waddle World). يتيح للمستخدمين تربية حيوان أليف افتراضي والتفاعل معه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في تجربة تجمع بين ألعاب رعاية الحيوانات الأليفة وروبوتات الدردشة الذكية. فيما يقتصر توفر التطبيق حاليًا على الفلبين.
وتقدم اللعبة تجربة تفاعلية تبدأ بفقس بيضة للحصول على حيوان أليف. يتولى المستخدم إطعامه واللعب معه للحفاظ على سعادته. ولا تقتصر التجربة على الرعاية الافتراضية، إذ يمكن للحيوان التحدث مع المستخدم والرد على رسائله. إلى جانب إنشاء رسومات صغيرة تعبر عن المحادثات التي تدور بينهما.
مذكرات يومية تفاعلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي
تعتمد «وادل وورلد» على فكرة المذكرات اليومية، إذ تتيح للمستخدمين كتابة أفكارهم أو تسجيلها صوتيًا. ليحصلوا على رد من الحيوان الأليف المدعوم بالذكاء الاصطناعي، مصحوبًا برسمة توضيحية تعكس مضمون المحادثة.
وتسعى هذه الخاصية إلى جعل التفاعل مع الحيوان الافتراضي أكثر شخصية، من خلال تقديم استجابات تتجاوز الأوامر التقليدية داخل الألعاب. لتمنح المستخدم مساحة للتعبير عن أفكاره ومشاركة يومياته.

كما يضم التطبيق مجموعة من الألعاب المصغرة التي تتيح جمع النقاط واستخدامها في شراء الطعام والألعاب اللازمة لرعاية الحيوان الافتراضي.
ألعاب مصغرة لجمع النقاط وشراء المستلزمات
تتضمن الألعاب المصغرة أنشطة متنوعة، من بينها ترتيب الأغراض فوق رأس الحيوان الأليف، والتقاط النجوم المتساقطة مع تجنب القنابل، إلى جانب تكوين الكلمات باستخدام الحروف المتاحة على الشاشة.
وتضيف هذه الأنشطة بُعدًا ترفيهيًا إلى تجربة الرعاية اليومية، إذ يستطيع المستخدم جمع النقاط من خلال اللعب، ثم توظيفها في توفير احتياجات حيوانه الافتراضي وتطوير تجربته داخل التطبيق.
ورغم إطلاق اللعبة في الفلبين فقط حتى الآن، يُرجح أن يكون اختيار هذا السوق خطوة تجريبية قبل بحث التوسع إلى دول أخرى، لكن الشركة لم تعلن موعدًا رسميًا لإتاحة التطبيق في أسواق إضافية.
ميتا توسع تجارب الرفقاء الأذكياء
يأتي إطلاق «وادل وورلد» في إطار توجه شركة ميتا نحو تطوير تجارب تعتمد على الشخصيات الافتراضية والتفاعل اليومي مع المستخدمين. بما يوسع استخدامات الذكاء الاصطناعي خارج نطاق المحادثات التقليدية.
وفي السياق نفسه، كشفت الشركة عن «ميوز تشارم» (Muse Charm)، وهو جهاز صغير يشبه ألعاب «تاماجوتشي» الإلكترونية. صُمم ليكون رفيقًا ذكيًا محمولًا يتيح التفاعل مع الشخصية الافتراضية «ميوز».
وتعكس هذه التجارب اهتمام ميتا بدمج الذكاء الاصطناعي في تطبيقات ترفيهية وشخصيات افتراضية قادرة على التفاعل مع المستخدمين بصورة مستمرة. بدلًا من اقتصار استخدامه على الإجابة عن الأسئلة وتنفيذ المهام.
الخصوصية وتجربة المستخدم أمام اختبار جديد
مع توسع هذه التطبيقات، يرتبط نجاحها بقدرتها على جذب المستخدمين والحفاظ على اهتمامهم بمرور الوقت، فضلًا عن تقديم تجربة تفاعلية سهلة وآمنة.
وتبرز خصوصية البيانات باعتبارها أحد الجوانب المهمة في هذا النوع من التطبيقات. خاصة عندما يشارك المستخدمون أفكارهم الشخصية أو يسجلون مذكراتهم اليومية صوتيًا.
ومن ثم، فإن انتشار تجارب الرفقاء الافتراضيين المدعومين بالذكاء الاصطناعي لن يتوقف على مستوى الترفيه الذي تقدمه فحسب. بل سيعتمد أيضًا على مدى ثقة المستخدمين في كيفية التعامل مع بياناتهم، وقدرة الشركات على تحقيق التوازن بين التفاعل الشخصي وحماية الخصوصية.



















