أفصحت شركة “ميتا” (Meta) عن تحول استراتيجي مرتقب في نموذج أعمالها الخاص بأجهزة الواقع الافتراضي (VR)، مشيرة إلى نيتها زيادة أسعار هذه الأجهزة مستقبلاً كجزء من مساعيها لتحقيق الاستدامة على المدى الطويل.
وكشفت مذكرة داخلية، اطلعت عليها “العربية Business” ونقلها تقرير لموقع “بيزنس إنسايدر”، أن قادة قسم “ميتافيرس”، غابرييل أول وريان كيرنز، أبلغوا الموظفين بضرورة “إجراء تحول” في النموذج الحالي لضمان بقاء القسم واستدامته.
تحول في نموذج الأعمال
ووفقاً للمذكرة التي وُزعت على الموظفين في 4 ديسمبر، فإن هذه الإجراءات ستشمل زيادة أسعار الأجهزة، وأخذ التكاليف الجديدة مثل الرسوم الجمركية في الحسبان، بالإضافة إلى تمديد دورة استبدال الأجهزة المتاحة في السوق.
أيضا كتب أول وكيرنز في المذكرة: “ستكون أجهزتنا أعلى من حيث السعر مستقبلًا، لكن سيكون لدينا أعمال أصح للاعتماد عليها وتحرير أنفسنا من الشعور بالقلق الوجودي حيال نجاح أي جهاز على حدة”.

كما دعا المسؤولان التنفيذيان إلى ضرورة تقديم تجارب برمجية عالية الجودة للعملاء تتناسب مع “تميز” أجهزة الشركة. وأشارا إلى أن هذا التوجه قد يعني “أننا سنطرح أجهزة جديدة بوتيرة أبطأ في المستقبل”.
تباطؤ في وتيرة الإطلاق وتأجيل “فينيكس”
يأتي هذا الإعلان في ظل تأكيد المسؤولين على أن هذا التباطؤ هو جزء من خطة العمل الجديدة. ويباع جهاز الواقع الافتراضي الرائد من الشركة. “ميتا كويست 3” (Meta Quest 3)، حالياً بسعر 499.99 دولار، في حين يُطرح طرازها الأساسي بسعر 299.99 دولار.
ويُلاحظ أن هذا التغيير الاستراتيجي يتزامن مع قرار سابق اتخذته “ميتا” بتأجيل إطلاق نظارات الواقع المختلط الجديدة. التي تحمل الاسم الرمزي “Phoenix”، من النصف الثاني من عام 2026 إلى النصف الأول من عام 2027. وفقا لـ” تك كرانش”.

ورغم أن المذكرة لم تشر بشكل مباشر إلى نظارات الواقع المختلط، إلا أن القرارين يعكسان توجهاً عاماً نحو إعادة تقييم استراتيجية إطلاق وتكلفة الأجهزة.
محاور استراتيجية وقلق وجودي
وحددت المذكرة ثلاثة محاور رئيسية انبثقت من اجتماع استراتيجي حديث لقسم “رياليتي لابز” (Reality Labs) مع الرئيس التنفيذي لـ”ميتا”. مارك زوكربيرغ، ورئيس قسم التكنولوجيا، أندرو بوسورث. وتتلخص هذه المحاور في:
-
كيفية بناء عمل مستدام للواقع الافتراضي على المدى الطويل.
-
كيفية تقديم تجارب برمجية “عالمية المستوى”.
-
كيفية تسريع وتيرة العمل على الأجهزة المحمولة.
كما سعى أول وكيرنز إلى طمأنة الموظفين بأن التركيز الأساسي للشركة لا يزال منصبًا على الواقع الافتراضي. مؤكدين أن التعديلات تهدف لتحصين هذا التركيز. ويأتي هذا في الوقت الذي أفادت فيه وكالة “بلومبيرغ”، في وقت سابق من الشهر الجاري، بأن “ميتا” تخطط لخفض ميزانية قسم “رياليتي لابز”، المسؤول عن أجهزة “ميتا”، بنسبة قد تصل إلى 30%.



















