كشف الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، مؤسس شركة سبيس إكس. عن رؤية طموحة. لإنشاء مصنع على سطح القمر لتصنيع أقمار صناعية مخصّصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ووفقا لوكالة الأنباء الفرنسية جاءت التصريحات “ماسك”، خلال لقاء مع موظفي شركة xAI عقب استحواذ سبيس إكس عليها مؤخرًا. حيث رجّح ماسك أن تصبح الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي أقل تكلفة عند نقل جزء كبير من بنيتها إلى الفضاء خلال عامين إلى ثلاثة أعوام.
كما أشار في لقاء داخلي منتصف فبراير. إلى أن إطلاق الأقمار من الأرض يظل الهدف القريب. لكن المركبة العملاقة ستارشيب قادرة على تمهيد الطريق لعمليات تصنيع وتشغيل خارج كوكب الأرض مستقبلًا.
شحنات ضخمة للقمر وإمكانات التصنيع
وأوضح ماسك أن تقنيات مثل التزوّد بالوقود في الفضاء ستُمكّن «ستارشيب» من نقل كميات هائلة من المعدات والبضائع إلى سطح القمر. ما يفتح الباب لإقامة وجود دائم للأنشطة العلمية والتصنيعية.

وأضاف أن المصانع القمرية يمكنها استغلال الموارد المحلية لتصنيع الأقمار الصناعية ونشرها في الفضاء، لافتًا إلى أن دمج الإطلاق الكهرومغناطيسي مع التصنيع القمري قد يسمح بنشر قدرات هائلة من أنظمة الذكاء الاصطناعي في الفضاء السحيق واستغلال طاقة الشمس على نطاق غير مسبوق.
«المنجنيق القمري»
ليست فكرة محركات الكتلة الكهرومغناطيسية جديدة. فقد طرحها رائد الفضاء جيرارد أونيل في سبعينيات القرن الماضي. بالتعاون مع هنري كولم وباحثين متطوعين من MIT. وبيّنت النماذج اللاحقة إمكانية نقل مئات آلاف الأطنان سنويًا من مواد القمر إلى نقاط الاتزان بين الأرض والقمر لبناء منشآت فضائية وأقمار طاقة شمسية.
الإطلاق الكهرومغناطيسي أوفر من الصواريخ
وفي تصريحات عام 2023، أشار روبرت بيتركن من شركة جنرال أتوميكس للأنظمة الكهرومغناطيسية إلى أن الإطلاق الكهرومغناطيسي من القمر قد يكون أكثر كفاءة وأقل تكلفة من الصواريخ الكيميائية. لاعتماده على الطاقة الشمسية بدل الوقود القادم من الأرض.
وأضاف أن قدرة «ستارشيب» على إيصال حمولات كبيرة إلى القمر تمثّل عامل تمكين أساسيًا لإنشاء قاعدة عمليات قمرية قابلة للتوسع ودمج أنظمة إطلاق موثوقة.
وتشير دراسات حديثة إلى أن القمر غني بموارد مثل السيليكون والتيتانيوم والألومنيوم والحديد. مع احتمالات لاستخراج المياه.
ويرى خبراء أن اقتصادًا قمريًا ناشئًا قد يُسهم مستقبلًا في تزويد المركبات في المدار القمري بالإمدادات والوقود بتكلفة أقل بكثير مقارنة بالنقل من الأرض، ما يمهّد لتحوّل نوعي في صناعة الفضاء والذكاء الاصطناعي معًا.




















