التقط رائد الفضاء الأمريكي “دون بيتيت” صورًا وفيديوهات مذهلة لأقمار “ستارلينك” الصناعية التابعة لشركة سبيس إكس. تظهر فيها الأقمار وهي تلمع بسطوع ينافس كوكب المشتري، مع أضواء الشفق القطبي الأخضر تتوهج في الخلفية.
مشهد نادر جمع بين الجمال البصري والعلمي
وقال بيتيت في تعليقه على موقع “إكس”: “كانت مجموعة ستارلينك مرئية للغاية. وكان العديد منها ساطعا مثل كوكب المشتري”، مضيفًا أن الأقمار كانت تومض لمدة تتراوح بين ثانية وعشر ثوان. في مشهد نادر جمع بين الجمال البصري والعلمي.
مقارنة علمية للسطوع
ويبلغ سطوع كوكب المشتري في سماء الليل حوالي -٢ قدرا ظاهريا. مما يجعله من ألمع الأجرام السماوية وبالمقارنة. يتراوح سطوع ألمع النجوم بين ٢ و-٢ قدرا ظاهريا، بينما تصل الزهرة إلى -٤ والشمس إلى -٢٦.
مخاوف علماء الفلك
ورغم الجمال البصري للظاهرة، إلا أنها تثير قلقًا في الأوساط العلمية حيث حذر الفلكيون من أن سطوع أقمار ستارلينك قد يتداخل مع عمليات الرصد الفلكي. كما أن زيادة عدد الأقمار الصناعية يرفع من خطر الاصطدامات والحطام الفضائي.
أبعاد المشروع وتأثيراته البيئية
يتألف مشروع ستارلينك حاليًا من حوالي 8600 قمر صناعي عامل. وتطمح شركة سبيس إكس إلى زيادة العدد إلى 42 ألفا. وقد أثار العلماء مخاوف من أن عودة هذه الأقمار إلى الغلاف الجوي قد تخلف آثارا معدنية تؤثر على المناخ.
استجابةً لهذه المخاوف، قامت سبيس إكس بتعديل انعكاسية بعض أقمارها الصناعية، وتؤكد الشركة على قدرتها على توجيه الأقمار وتصحيح مسارها عند الحاجة. كما تواصل العمل على تطوير حلول تقلل من تأثير الأقمار على البيئة الفضائية.
مشروع “ستارلينك”
ويُعد مشروع “ستارلينك” أكبر كوكبة أقمار صناعية تم تجميعها حتى الآن؛ إذ يضم أكثر من 8 آلاف قمر صناعي، تعمل ضمن شبكة تغطي معظم أنحاء العالم، موفرة خدمة إنترنت عالية السرعة من أي موقع يمكن فيه توجيه جهاز استقبال “ستارلينك” نحو السماء، باستثناء منطقتي القطبين.
صاروخ ستارشيب
يذكر أن شركة “سبيس إكس” أمضت السنوات القليلة الماضية في تطوير صاروخ “ستارشيب”، الذي يبلغ طوله 171 قدمًا. إضافة إلى معزز الدفع الهائل “سوبر هيفي”، الذي يبلغ طوله 232 قدمًا، الذي يطلقه إلى الفضاء.
وكشفت الشركة أن عام 2025 سيكون عامًا محوريًا للبرنامج. بعدما زادت إدارة الطيران الفيدرالية “FAA” مؤخرًا الحد الأقصى لعمليات إطلاق صواريخ ستارشيب في تكساس من 5 إلى 25.
لكن ستارشيب، على وجه الخصوص، واجهت عددًا من المشاكل هذا العام. فقد انفجر الصاروخ فجأةً خلال رحلته التجريبية السابعة في يناير الماضي، ثم انفجر مجددًا في مارس 2025. وفشل مجددًا خلال رحلته التجريبية التاسعة في مايو الماضي.



















