غالبًا ما تكون المنازل هي أبرز استثمار يجريه البشر في حياتهم ويقضون وقتًا أطول هناك أكثر من أي مكان آخر. ومن المعروف أن المحيط المادي بالمنازل -من مستويات الضوء الطبيعي إلى لون الجدران- يؤثر في مستويات الصحة والسعادة. نتيجة لذلك أصبحت قدرة المنازل على التأثير في السكان أقوى من أي وقت مضى بفضل التقنيات الجديدة. يمكن أن تفعل التكنولوجيا الذكية للمنازل الذكية أكثر من توفير الراحة؛ حيث يمكنها تحسين صحة سكانه ونوعية حياتهم.
لذا نتعرف خلال السطور التالية على المزيد حول الفوائد الصحية لتقنيات المنازل الذكية.
الفوائد الصحية لتقنيات المنازل الذكية

1- منع المرض
منذ أن بدأت جائحة فيروس كورونا في عام 2020 صار أصحاب المنازل قلقين أكثر من أي وقت مضى بشأن الوقاية من الأمراض والحفاظ على نظافة مساحاتهم. لذلك تم تكثيف تقنية مراقبة الصحة المنزلية الذكية، بما في ذلك: مصابيح مطهرة للأشعة فوق البنفسجية للقضاء على الجراثيم، أجهزة استشعار الأشعة تحت الحمراء التي تكتشف درجات الحرارة العالية. وتقطع هذه الأجهزة شوطًا إضافيًا لإبعاد البكتيريا والفيروسات؛ ما يسمح للسكان بالبعد عن الأمراض المختلفة بسهولة.
بالإضافة إلى ذلك يمكن للتكنولوجيا الذكية مراقبة وتنقية الهواء الداخلي (IAQ)، وهو أحد أهم العوامل الصحية في المنازل الذكية. ووفقًا لوكالة حماية البيئة يمكن أن تكون الملوثات أكثر تركيزًا من 2 إلى 5 مرات في الداخل، وذلك له تداعيات صحية خطيرة على السكان، أبرزها: الصداع، تهيج الجلد والعين، الشعور بالتعب، أمراض الجهاز التنفسي الأكثر خطورة. لحسن الحظ تعمل أجهزة استشعار وأجهزة مراقبة وتنقية الهواء (IAQ) معًا لاكتشاف الهواء الذي يحتمل أن يكون خطيرًا وتنظيفه؛ ما يضمن قدرة السكان على التنفس بحرية في منازلهم.
2- رعاية الصحة العقلية
أصبح المساعدون الافتراضيون والبرامج الذكية الأخرى بارعين بشكل متزايد في التعامل مع تحديات الصحة العقلية التي قد يواجهها السكان. ونظرًا لأن التكنولوجيا تتكيف مع معرفة تفضيلات صاحب المنازل الذكية واحتياجاته فإنها يمكن أن توفر بيئة هادئة تلبي احتياجات الفرد. على سبيل المثال: سوف يشعر الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق بمزيد من الأمان عند معرفة أن التكنولوجيا الذكية المتقدمة تحافظ على أمان منازلهم. حتى الأفراد الذين يعانون من تحديات صحية عقلية أكثر حدة قد يكونون قادرين على العيش بمفردهم؛ وذلك بفضل المراقبة عن بعد وخدمات الرعاية الصحية عن بعد المتاحة في متناول أيديهم.
علاوة على ذلك تشمل رعاية الصحة العقلية بالمنازل الذكية: جودة الهواء، تزويد الثلاجة بمواد البقالة، أدوات التحكم الصوتية التي تسهّل ضبط درجة الحرارة وتشغيل الموسيقى والتواصل مع الأصدقاء أكثر من أي وقت مضى. كل هذا يقلل الضغط على أصحاب المنازل الذكية.
اقرأ أيضًا:
3 اتجاهات مستقبلية في مجال الرعاية الصحية بفضل الذكاء الاصطناعي
3- تعليم الأطفال وتنميتهم
مع نمو الأطفال تؤثر بيئتهم بشكل كبير في صحتهم ونموهم. يريد الآباء أن يحصل أطفالهم على أفضل الموارد المتاحة، والتي تتضمن بشكل متزايد التكنولوجيا الذكية التي تشجع على التعلم.
نظرًا لأن التعلم الافتراضي أصبح أكثر شيوعًا منذ عام 2020 يمكن للمنازل الذكية أيضًا تلبية احتياجات الطفل التعليمية. تعد أجهزة اللابتوب والأجهزة اللوحية جزءًا ضروريًا من المدرسة هذه الأيام؛ لذا تضمن أحدث محطات الشحن المنزلية أن تكون الأجهزة جاهزة للعمل عندما يسجل الأطفال الدخول.
4- مساعدة المسنين
مع تقدم الناس في السن يواجهون تحديات صحية متزايدة قد تهدد استقلاليتهم. لكن بفضل التقنيات التكنولوجية الذكية يستطيع المسنون البقاء في منازلهم دون المخاطرة بصحتهم.
يمكن أن تتعقب المراقبة الصحية المركزية العناصر الحيوية للمريض والتغييرات اليومية، وتنبيه المستخدم أو مقدمي الرعاية إلى المشاكل المحتملة عند ظهورها. وفي حالة إذا احتاج السكان المسنون إلى المساعدة فإن التقنيات التكنولوجية الذكية تسهل عليهم الاتصال بالأطباء. كذلك سيتمكن مقدمو الرعاية من الوصول إلى موارد أكثر موثوقية وملاءمة، مثل: مراقبة الصحة عن بُعد للتحقق من المرضى بأي مكان.
5- إدارة الأمراض المزمنة والعجز
العديد من التقنيات المستخدمة لمساعدة السكان المسنين مفيدة أيضًا للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو إعاقات. تتطلب الأمراض المزمنة في كثير من الأحيان مواعيد مع الطبيب وزيارات طبية متكررة، الأمر الذي قد يتطلب مجهودًا بدنيًا. وعندما يتمكن المرضى من التواصل مع مقدمي الرعاية الصحية من المنزل -حتى لتقديم بيانات مثل ضغط الدم ودرجة الحرارة- سيكونون قادرين على رعاية أنفسهم بشكل أكثر فعالية.
اقرأ أيضًا:
أهم 4 اتجاهات تقنية أثرت إيجابيًا في مجال الرعاية الصحية عام 2022















