تعد هولندا واحدة من أفضل دول العالم بالنسبة للشركات الناشئة والشركات التي تعمل في مجال التكنولوجيا الخضراء على وجه الخصوص، ويعود ذلك إلى أنها واجهت العديد من التحديات البيئية.
على سبيل المثال: تمكن الهولنديون من تجنب فيضانات بحر الشمال من خلال إنشاء أعمال دلتا، وهي سلسلة من السدود والحواجز على طول الساحل الجنوبي الغربي.
وتمتد أوراق الاعتماد البيئية لهولندا إلى ما هو أبعد من إدارة أنظمة المياه، فمن العناصر التي غالبًا ما يتم تجاهلها هي الصناعة الزراعية الضخمة في البلاد.
فهي تعد رابع أكبر مصدر للخضراوات، ويعود جزء كبير من هذا إلى استثماراتها وأبحاثها الرائدة في الزراعة الحديثة إلى الصوبات الزراعية، والتي تجمع بين تكنولوجيا الزراعة المائية والطاقة الحرارية الأرضية.
– خطط هولندا المستقبلية
وعلى الرغم من ذلك تخطط هولندا لجعل 16% من جميع الطاقة المستخدمة مستدامة بحلول عام 2023، وهي بالفعل موطن لواحدة من أكبر مزارع الرياح البحرية ومجمعات الطاقة الشمسية العائمة في أوروبا.
ويرجع نجاح غالبية هذه الأمثلة إلى المبالغ الضخمة من التمويل والتدخل الحكومي، ولكن هذا الابتكار البيئي ينعكس في مشهد الشركات الناشئة أيضًا.
لذلك أكد تقرير الشركات الناشئة لعام 2022 أن هذا النوع من الشركات لديه حاليًا أكثر من 13900 وظيفة في هولندا. وعلى وجه التحديد تم إنشاء 40% من هذه الوظائف من قبل الشركات النشطة في قطاع الطاقة، والتي شهدت نموًا سنويًا للوظائف بنسبة 22% بين عامي 2021 و2022.
ومن ضمن ذلك الشركات العاملة في مجال التنقل الكهربائي، بما في ذلك شركة Lightyear لصناعة السيارات الشمسية، وشركة تصنيع ebike VanMoof، ومزود محطة شحن EVBox.
وأوضح التقرير أيضًا أن اهتمام المستثمرين بالعمل المناخي كأحد أهداف التنمية المستدامة أدى إلى توفر أعلى تمويل منذ عام 2016، بإجمالي 2.6 مليار يورو. وبعيدًا عن التمويل الخاص يمكن للشركات التي تطور تقنيات مستدامة الاستفادة من الدعم الحكومي أيضًا من خلال التعاون أو الإعانات.
ونتيجة لكل هذه المجهودات تعد هولندا موقعًا رائدًا لإنشاء تقنيات تركز على البيئة. ولا تعتمد هذه المكانة على المجهودات الحكومية فقط بل إنها تشمل ثقافة البلد، فهناك قوة عاملة موجودة مسبقًا تتمتع بمهارات عالية في التعامل مع هذا النوع من المشاكل.
اقرأ أيضًا:
هولندا تحظر استخدام غاز الضحك.. تعرف على السبب














