شهدت دورة الألعاب الأولمبية في باريس” أولمبياد باريس 2024″ نقلة نوعية في استخدام التكنولوجيا، خاصة الذكاء الاصطناعي. هذا الأخير لم يعد مجرد أداة مستقبلية، بل أصبح حاضرًا بقوة في مختلف جوانب الحدث الرياضي الأبرز عالميًا.
استخدام الذكاء الاصطناعي
ستكون دورة الألعاب الأولمبية “باريس 2024” أول دورة ألعاب تقام تحت تأثير الذكاء الاصطناعي. انتظارًا للقفزة الكبرى المنتظر حدوثها في هذا الصدد خلال نسخة لوس أنجلوس 2028.
وهناك العديد من المجالات التي ستستفيد من استخدام الذكاء الاصطناعي خلال الأولمبياد، من بينها النقل والتكنولوجيا، وتصميم الملاعب، واختيار الموظفين، وتوفير الطاقة، والتوليد التلقائي لملخصات الصور والتحكيم.
وفي هذا الشأن، قال السويسري إيلاريو كورنا، مدير تكنولوجيا المعلومات في اللجنة الأولمبية الدولية، مقابلة مع وكالة الأنباء الإسبانية، إن هناك تحديًا متمثلًا في خلق أولمبياد “إن لم يكن أفضل، فأكثر كفاءة”.
وأضاف كورنا: “في أولمبياد باريس سيتم استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء مقاطع فيديو تلقائية لمستخدمي الإنترنت. وسيكون هناك أكثر من 11 ألف ساعة من لقطات الفيديو، أي ما يعادل حوالي 1.2 عام”.

وتابع: “لذلك من المفهوم أن هيئات البث التي تملك الحقوق لا تملك الوقت أو الموارد لتتبع كل ذلك. بالتالي بفضل الذكاء الاصطناعي يمكن تخصيص الصور ويمكن إنشاء مقاطع مختلفة وفقًا لتفضيلات المستخدم”.
وتوقع كورنا “تطورًا” في تطبيق الذكاء الاصطناعي في دورة الألعاب الشتوية في ميلانو عام 2026.. “لكن التغيير الحقيقي سيحدث في أولمبياد لوس أنجلوس 2028″.
وقال: على سبيل المثال، سنقوم بوضع أولوية لنماذج الطقس وأنماط الأرصاد الجوية في لوس أنجلوس، والتنبؤ بكمية الطاقة التي سيتم استهلاكها بالفعل.. وسنقوم بتعديلها لنعرف ما إذا كنا سنستخدم مكيفات هواء أكثر أو أقل”.
وواصل: “سنكون قادرين كذلك على حساب حجم المولدات التي نحتاجها بدقة أكبر، والطاقة التي سنستهلكها. ومن ثم سنكون قادرين على الذهاب إلى المرافق وإعطائهم تلك المعلومات”.
أولمبياد باريس 2024
من أبزر النماذج التي يتم فيها استخدام الذكاء الاصطناعي في أولمبياد باريس 2024 أيضا هي:
تحليل الأداء الرياضي:
- تحسين الأداء: استخدم المدربون والرياضيون برامج تحليلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحليل أداء اللاعبين بدقة، وتحديد نقاط القوة والضعف، وتطوير استراتيجيات التدريب.
- منع الإصابات: ساهم الذكاء الاصطناعي في تتبع الأحمال التدريبية للرياضيين؛ ما قلل من خطر الإصابات.
التجربة الجماهيرية:
- تخصيص المحتوى: قدمت المنظمات محتوى مخصصًا لكل مشجع بناءً على اهتماماته وتفضيلاته؛ ما زاد من تفاعل الجماهير مع الحدث.
- تحسين الخدمات اللوجستية: ساهم الذكاء الاصطناعي في تحسين إدارة الحشود وتوفير خدمات أفضل للمشجعين، مثل توجيههم إلى المقاعد وتقديم معلومات حول الأحداث.

البث التلفزيوني:
- تحسين جودة البث: استخدمت شبكات التلفزيون الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة البث وتقديم تجربة مشاهدة غامرة.
- تحليل المشاعر: ساهم الذكاء الاصطناعي في تحليل مشاعر المشاهدين أثناء المتابعة، ما ساعد في تقييم نجاح البرامج التلفزيونية.
انطلق حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس أمس الجمعة بتصور خيالي لعدم سير عملية وصول الشعلة الأولمبية لمقر الحفل قبل العرض المبهر على نهر السين.
المصدر
















