كيف يمكن للشرق الأوسط أن يلعب دورًا قياديًا عالميًا في مجال تكنولوجيا مواجهة تغير المناخ؟ (2-1)

كيف يمكن للشرق الأوسط أن يلعب دورًا قياديًا عالميًا في مجال تكنولوجيا مواجهة تغير المناخ؟ (2-1)
كيف يمكن للشرق الأوسط أن يلعب دورًا قياديًا عالميًا في مجال تكنولوجيا مواجهة تغير المناخ؟ (2-1)

ركزت قمة COP27 التي أقيمت في مصر خلال نوفمبر الماضي ومؤتمر COP28 الذي شهدت فعالياته دولة الإمارات العربية المتحدة، على الأهمية الحاسمة لاتخاذ إجراءات للحد من مخاطر تغير المناخ، فيما أولت اهتمًامًا كبيرًا بمنطقة الشرق الأوسط.

لاسيما أن منطقة الشرق الأوسط عرضة للجفاف والعواصف الرملية وارتفاع درجات الحرارة، مما يجعل اتخاذ إجراءات للتخفيف من تغير المناخ أمرًا حتميًا.

بالإضافة إلى هذه المصلحة الذاتية الدفاعية، فإن منطقة الشرق الأوسط  وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي، لديها فرصة كبيرة لأخذ زمام المبادرة في تطوير حلول مبتكرة يمكن أن تسهم في جهود المناخ العالمي.

كما تتمتع المنطقة بمزايا تمنحها الطبيعة بما في ذلك بعض أكثر إنتاجات الطاقة الشمسية تنافسية في العالم، والتي تجعلها منتجًا منخفض التكلفة للطاقة المتجددة.

وبالفعل، تبلغ تكلفة إنتاج الطاقة الشمسية، والهيدروجين الأخضر في الخليج حوالي ثلث المتوسط العالمي.

لذلك، في الوقت الذي يمر فيه الاقتصاد العالمي بمرحلة تباطؤ النمو، يمكن لصناديق الثروة السيادية أن تمول دفعة كبيرة نحو ابتكار تكنولوجيا المناخ في المنطقة وخارجها.

علاوة على أنه من خلال التطلع إلى الاضطلاع بدور قيادي عالمي في التقنيات المتعلقة بالمناخ – تهيئة الظروف المواتية – يمكن لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي تسريع أهدافها الحالية لتنويع الاقتصاد الإقليمي، وبناء مصادر جديدة للازدهار المستقبلي، وتحقيق تخضير الشرق الأوسط.

اقرأ أيضًا:

تقنية تحلية المياه لدول مجلس التعاون الخليجي.. أهم التحديات والفوائد (2-1)

كيف يمكن للشرق الأوسط أن يلعب دورًا قياديًا عالميًا في مجال تكنولوجيا مواجهة تغير المناخ؟
كيف يمكن للشرق الأوسط أن يلعب دورًا قياديًا عالميًا في مجال تكنولوجيا مواجهة تغير المناخ؟

تكنولوجيا مواجهة تغير المناخ في الشرق الأوسط

إن الإقبال على الاستثمار في تكنولوجيا مواجهة تغير المناخ في الشرق الأوسط كبير ومتزايد، على عكس الصورة العالمية الأكثر هدوءًا.

ويُظهر تحليل الحالة العالمية للتكنولوجيا المناخية الأخير لشركة برايس ووترهاوس كوبرز، أن تمويل تكنولوجيا مواجهة تغير المناخ على مستوى العالم  واجه بعض الجمود بعد عام قوي في عام 2021. ولكن في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تمكنوا من تحقيق تقدم كبير.

وهناك 98 شركة ناشئة في مجال تكنولوجيا مواجهة تغير المناخ تتلقى التمويل حاليًا، كما تم استثمار حوالي 6 مليارات دولار في تكنولوجيا مواجهة تغير المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ عام 2013، مع استثمار 1.6 مليار دولار في النصف الأول من عام 2022 وحده.

علاوة على ذلك، تم الإعلان عن العديد من المبادرات الاستثمارية الرئيسية حول COP27، بما في ذلك صندوق استدامة بقيمة 1.5 مليار دولار تنشئه أرامكو السعودية، مما يشير إلى أن الزخم قوي.

وتعد تكنولوجيا مواجهة تغير المناخ مجالًا كبيرًا وسريع التطور، لكن من الواضح بالفعل أن دول مجلس التعاون الخليجي لديها القدرة على تطوير موقع قيادي في العديد من المجالات.

وتفتح ميزة التكلفة المنخفضة في المنطقة مع الطاقات المتجددة الباب أمام الوقود الأخضر بما في ذلك الهيدروجين الأخضر، فضلاً عن تخضير بعض الصناعات التي تتمتع بكثافة عالية للطاقة، مثل الفولاذ والألمنيوم.

كما يمكن أن تستفيد البيئة المحلية القاحلة من الحلول القائمة على الطبيعة، مثل مزارع المنغروف والحفاظ على البيئة الفريدة للبحر الأحمر.

المصدر

اقرأ أيضًا:

تقنية تحلية المياه لدول مجلس التعاون الخليجي.. أهم التحديات والفوائد (2-2)

 

الرابط المختصر :