كيف يؤثر الصيام المتقطع في ميكروبيوم الأمعاء؟

كيف يؤثر الصيام المتقطع في ميكروبيوم الأمعاء؟
كيف يؤثر الصيام المتقطع في ميكروبيوم الأمعاء؟

يشير مصطلح “الصوم المتقطع” إلى الحرمان من الطعام والسوائل لعدد محدد من الساعات أو الأيام. وهو يتضمن العديد من الأنظمة، مثل: صيام اليوم البديل، أو الصوم المطول الذي يستمر لعدة أيام، أو الصيام اليومي عن الأكل لعدد محدد من الساعات كل يوم.

تستمر فترة الصيام النموذجية من خمسة عشر إلى ثمانية عشر ساعة، ومن ست إلى تسع ساعات لتناول الطعام.

ويسمح لك الصيام المتقطع بالحصول على جميع السعرات الحرارية والمغذيات الكبيرة التي تحتاجها في إطار زمني أقصر.

وللصيام تأثير كبير في ميكروبيوم الأمعاء؛ ولمعرفة هذه التأثيرات علينا أولًا التعرف على ميكروبيوم الأمعاء.

ما هي ميكروبيوم الأمعاء؟

يتكون “ميكروبيوم الأمعاء” من تريليونات الكائنات الحية الدقيقة وموادها الوراثية التي تعيش في الأمعاء. تشارك هذه الكائنات الدقيقة، التي تتكون أساسًا من البكتيريا، في وظائف مهمة لصحتك ورفاهيتك.

تعيش هذه البكتيريا في جهازك الهضمي وتلعب دورًا رئيسيًا في هضم الطعام الذي تتناوله، كما أنها تساعد في امتصاص وتكوين العناصر الغذائية أيضًا.

تشارك ميكروبيوم الأمعاء في العديد من العمليات المهمة الأخرى، بما في ذلك: التمثيل الغذائي ووزن الجسم وتنظيم المناعة، بالإضافة إلى وظائف الدماغ والمزاج.

وهناك العديد من العوامل التي تؤثر في نوع وكمية البكتيريا التي نستضيفها، وعلى الرغم من أن معظمنا ينتمي إلى “نمط معوي” معين -على غرار فصيلة دم معينة- فإن لكل شخص بصمة بكتيرية فريدة.

كيف تتطور ميكروبيوم الأمعاء؟

تبدأ الأمعاء بالامتلاء بالبكتيريا في وقت مبكر جدًا من الحياة، وتشير بعض الأبحاث إلى أن هذا يبدأ ونحن لا نزال في الرحم، وهناك العديد من العوامل التي تؤثر في أنواع البكتيريا التي ستعيش وتزدهر في أمعائك؛ أهمها: الوراثة وصحة والديك.

وهناك العديد من العوامل كذلك التي يمكن أن تشكل البكتيريا في الأمعاء؛ يصعب تغيير بعضها، مثل: الجينات أو الأحداث المجهدة أو المرض، والآخر يمكننا تعديله أو التحكم فيه، مثل: سلوكيات نمط الحياة، خاصة النظام الغذائي.

اقرأ أيضًا:

دراسة: بعض العادات الغذائية يمكن أن تسبب الوفاة

كيف يؤثر الصيام المتقطع في ميكروبيوم الأمعاء؟
كيف يؤثر الصيام المتقطع في ميكروبيوم الأمعاء؟

كيف يؤثر النظام الغذائي في ميكروبيوم الأمعاء؟

يمكننا أن نفهم بشكل أفضل كيف يؤثر الصيام في ميكروبات الأمعاء إذا فهمنا أولًا كيف يتغير ميكروبيوم الأمعاء يوميًا، وحتى كل ساعة، استجابةً للأطعمة التي نستهلكها.

ويمكن للتغيير الشديد في النظام الغذائي أن يغير بسرعة تكوين ووظائف ميكروبيوم الأمعاء. لقد تم اكتشاف أن التغييرات الغذائية يمكن أن تغير تكوين وعدد الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء.

بالإضافة إلى أن تناول أنواع معينة من الأطعمة يسبب تغيرات كبيرة في الميكروبيوم،  والصيام وعدم تناول الطعام يمكن أن يكون لهما تأثيرات مماثلة.

فوائد الصيام المتقطع لميكروبيوم الأمعاء

عندما تفكر في مدى السرعة التي قد تؤثر بها التغييرات بالتغذية في الميكروبيوم فليس من الصعب أن ترى كيف قد يكون للصيام تأثير مماثل.

ابدأ بدورة النوم والاستيقاظ لأنها أكثر أشكال الصيام شيوعًا. يأكل معظم الناس وجبات متعددة على مدار اليوم، تبدأ عادةً بوجبة الإفطار وتنتهي بالعشاء.

ويستحسن أن يناموا بعد ذلك ثماني ساعات يصومون خلالها بغير قصد. في هذه الحالة يمكن لميكروبات الأمعاء أن تتعافى من عملها الشاق في هضم الطعام وصنع جزيئات حيوية.

تشير الدلائل إلى أن ميكروبيومات الأمعاء وإيقاعات الساعة البيولوجية مترابطة. تؤثر البكتيريا الموجودة بأجسامنا في مواعيد نومنا المنتظمة والعكس صحيح. وبالتالي فإن الحرمان من النوم له تأثير في الكائنات الحية الدقيقة بالجهاز الهضمي.

يعتمد عدد وتنوع ميكروبيوم الأمعاء على مرحلة الصيام القصيرة المعروفة باسم “النوم”.

كيف يؤثر الصيام المتقطع في ميكروبيوم الأمعاء؟
كيف يؤثر الصيام المتقطع في ميكروبيوم الأمعاء؟

كيف يتم إعادة تشكيل ميكروبيوم الأمعاء أثناء الصيام المتقطع؟

تشير دراسات حديثة إلى أن الصيام المتقطع يمكن أن يغير تكوين ميكروبيوم الأمعاء البشرية؛ عن طريق زيادة التنوع التصنيفي وتعزيز إعادة التشكيل الميكروبي.

خلال الصيام ازدهرت عائلة معينة من البكتيريا اللاهوائية تسمى Lachnospiraceae. وهي مسؤولة عن عملية تسمى “تولد البوتريوجين” في القناة الهضمية، والتي لها تأثيرات مضادة للشيخوخة.

التوصيات المستقبلية

يفيد الصيام المتقطع بكتيريا الأمعاء لأنه يمنحها وقتًا للراحة وإعادة التوطين على الرغم من أن المزيد من البحث ضروري لتحديد مزاياها الدقيقة.

بالإضافة إلى ذلك من الضروري تأكيد فوائد اتباع نظام غذائي ونمط حياة صحيين للأمعاء. ضع في اعتبارك نمط حياتك الحالي، ومستوى الإجهاد اليومي والتغذية والتمارين الرياضية والنوم  وممارسات اليقظة الذهنية قبل البدء في نظام الصيام.

المصدر1

المصدر2

اقرأ أيضًا:

دراسة: ست دقائق من التمارين المكثفة تؤخر ظهور الزهايمر

 

الرابط المختصر :