تستخدم أرامكو البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي لتحسين عملياتها في مختلف المجالات، مما يؤدي إلى تحسين الكفاءة وخفض التكاليف والاستدامة
يتم استخدام التقنيات المتقدمة عالميًا لتعزيز الكفاءة وتحسين العمليات التجارية، حيث تساعد البيانات والذكاء الاصطناعي المؤسسات على تحقيق أهدافها. وأرامكو، إحدى أكبر شركات الطاقة والكيماويات المتكاملة في العالم، ليست استثناءً.
تسخير قوة الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة
تعمل ثاني أكبر شركة في العالم من حيث الإيرادات على تسخير قوة الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وإنترنت الأشياء الصناعي (IoT) للمساعدة في تحسين عملياتها ومساعدتها على تحقيق مجموعة متنوعة من الأهداف، بدءًا من تحسين سلامة العمال وحتى تقليل ثاني أكسيد الكربون. الانبعاثات.
تعود جذور أرامكو إلى عام 1933. وقد استخدمت منذ فترة طويلة تقنيات متقدمة لمساعدتها في اكتشاف النفط الخام واستخراجه. وفي عام 2000، قامت ببناء مركز بحث وتطوير متطور، حيث – إلى جانب مراكز في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا – يعمل باحثو أرامكو حتى يومنا هذا على عدد من الإنجازات.
واليوم.. يعد الذكاء الاصطناعي أداة رئيسية في برنامج التحول الرقمي للشركة ، وتواصل أرامكو تصميم وتطوير ونشر الأدوات الذكية المبتكرة، وغيرها من الحلول الرقمية، من أجل تحليل وتحسين عمليات صنع القرار لديها وتعزيز أداء الأعمال.
وتقول الشركة: “من خلال الاستفادة الكاملة من فوائد الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، نهدف إلى البقاء في طليعة تلبية الطلب العالمي المتزايد على طاقة موثوقة وبأسعار معقولة ومنخفضة الكربون”.
كيف تستخدم أرامكو الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة؟
لقد حددت أرامكو لنفسها هدفًا يتمثل في أن تصبح شركة الطاقة الرقمية الرائدة، وترى أن عالم الذكاء الاصطناعي الصناعي سريع التطور هو المفتاح لتحقيق هذا الهدف.
وفيما يلي.. نستكشف خمسة أمثلة لكيفية استفادة أرامكو من قوة هذه التقنيات الرقمية المتقدمة في الممارسة العملية.
تساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي في مراقبة الحرق
الحرق هو إطلاق واحتراق الغازات الهيدروكربونية الناتج عن تراكم الضغط في خطوط الأنابيب ومرافق المعالجة. ومن خلال تمكين مهندسيها من تصور نظام معالجة الغاز بأكمله في وقت واحد، تستخدم أرامكو البيانات الضخمة لتحديد مصادر حرق الغاز بسرعة وإيجاد الحلول.
لدى أرامكو 18 ألف مصدر بيانات توفر المعلومات، مما يسمح لها بمراقبة إحراق الغاز والتنبؤ به. ومن خلال مقارنة هذه البيانات في الوقت الفعلي بالنماذج التي تم إنشاؤها باستخدام تقنيات معالجة البيانات الضخمة المختلفة، يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي المطورة داخليًا في أرامكو التنبؤ بالموعد الذي قد تتجاوز فيه المنشأة أهداف الحرق الخاصة بها بحيث يمكن اتخاذ الإجراءات العلاجية مسبقًا.
ووفقًا للشركة.. فقد ساهم استخدام البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي في تحقيق أرامكو انخفاضًا بنسبة تزيد عن 50% في حرق الغاز منذ عام 2010.
اقرأ أيضًا:
أدوات تصور متقدمة تدعم نمذجة الخزان
تستخدم محاكاة المكامن أحدث أدوات التصور الرقمي لنمذجة مكامن أرامكو وتحديات إدارتها، وبالتالي توجيه عملية صنع القرار لتحقيق خطط التطوير المثلى.
على سبيل المثال.. يستخدم برنامج TeraPOWERS. وهو جهاز محاكاة للمكامن والأحواض في أرامكو، البيانات الضخمة لمحاكاة النظام الهيدروكربوني بأكمله في شبه الجزيرة العربية. باستخدام نماذج يتم تحديثها باستمرار ببيانات الحفر والإنتاج الجديدة. ثم تقوم خوارزميات متطورة بتحليل هذه البيانات لتعظيم وصولنا إلى هذه الموارد الهيدروكربونية.
اقرأ أيضًا:
مذكرة تفاهم بين أرامكو السعودية وكاوست لإنشاء مركز التميّز للذكاء الاصطناعي
تسخير تحليلات البيانات الضخمة والتعلم الآلي في حقل خريص النفطي
في خريص، أحد أكبر حقول النفط في أرامكو، نشرت الشركة 40 ألف جهاز استشعار لمراقبة أكثر من 500 بئر نفط – مما أدى إلى إنشاء أول نظام تحكم متقدم في العمليات (APC) في العالم لحقل نفط تقليدي.
وفقًا لأرامكو، فإن تسخير أحدث التطورات في تحليلات البيانات الضخمة والتعلم الآلي وأجهزة الاستشعار الذكية والروبوتات قد حقق العديد من الفوائد في خريص.
كما يشمل ذلك تطوير حل الذكاء الاصطناعي الداخلي لتحسين استهلاك غاز الوقود في الغلايات.
كذلك تم استخدام الروبوتات لجعل عمليات الصيانة أكثر أمانًا وأرخص وأكثر كفاءة. ونشر نظام إدارة خطوط الأنابيب للكشف عن التسريبات المحتملة باستخدام الألياف الضوئية كجهاز استشعار.
كذلك قد ساعدت هذه الحلول الرقمية على تحقيق زيادة بنسبة 15% في إنتاج النفط وتحسين بنسبة 100% في أوقات الاستجابة لاستكشاف الأخطاء وإصلاحها.
اقرأ أيضًا:
التحول الرقمي في مصنع أرامكو بقيق
تعد بقيق.. التي تعمل منذ أكثر من 70 عامًا، أكبر منشأة لمعالجة النفط تابعة لشركة أرامكو وأكبر مصنع لتثبيت النفط الخام في العالم. وتقول أرامكو إن التحول الرقمي في بقيق أدى إلى تحسينات تشغيلية كبيرة.
وتستخدم أرامكو الروبوتات والطائرات الذكية بدون طيار في مصنعها في بقيق لأداء ما يقرب من ثلث العمليات الروتينية. مما يقلل الاعتماد على الفحوصات الميدانية اليدوية.
وفي الوقت نفسه. أتاح إدخال التعلم الآلي وخوارزميات الذكاء الاصطناعي إمكانية الضبط التلقائي لعملية تثبيت الزيت. مما أدى إلى زيادة أداء توليد الطاقة وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
كما قامت أرامكو أيضًا بتوسيع استخدامها للبيانات والتحليلات والنمذجة التنبؤية لمساعدة مهندسيها على توقع أعطال النظام المحتملة بشكل أكثر فعالية.
اقرأ أيضًا:
أرامكو السعودية تتوسّع في برنامج الاستثمارات الصناعية “نماءات”
إطلاق مركز أبحاث أرامكو في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية لتطوير حلول الطاقة منخفضة الكربون















