شهد عالم العلوم إنجازًا تاريخيًا بمنح جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2024 لفريق من العلماء، من بينهم ديميس هاسابيس؛ رئيس شركة “جوجل ديب مايند”.
وجاء هذا التكريم نتيجة اكتشافاتهم الرائدة في مجال البروتينات، والتي من شأنها أن تحدث ثورة في مجالات الطب والبيولوجيا.
فوز مؤسس شركة Google DeepMind بجائزة نوبل
فاز عالم الكمبيوتر البريطاني البروفيسور ديميس هاسابيس بنصيب من جائزة نوبل في الكيمياء لعمله “الثوري” على البروتينات، لبنات بناء الحياة.
والبروتينات هي جزيئات حيوية تلعب دورًا أساسيًا في جميع الكائنات الحية. ومسؤولة عن مجموعة واسعة من الوظائف الحيوية؛ من بناء الأنسجة إلى تنظيم التفاعلات الكيميائية داخل الخلايا.
وعلى الرغم من أهميتها فإن فهم البنية ثلاثية الأبعاد للبروتينات ظل لغزًا محيرًا للعلماء لعقود طويلة.
في حين شارك البروفيسور هاسابيس؛ البالغ من العمر 48 عامًا، في تأسيس شركة الذكاء الاصطناعي التي أصبحت الآن Google DeepMind.

كما يتقاسم البروفيسور جون جامبر (39 عامًا)، الذي عمل مع البروفيسور هاسابيس على تحقيق هذا الاختراق، الجائزة مع البروفيسور ديفيد بيكر (60 عامًا) المقيم في الولايات المتحدة.
جدير بالذكر أن فهم عمل البروتينات أدى بشكل أفضل إلى تحقيق اختراقات هائلة في مجال الطب. ويتم استخدامها في حل مشكلة مقاومة المضادات الحيوية وتصوير الإنزيمات القادرة على تحلل البلاستيك.
وقال البروفيسور هاسابيس إنه كان “شرفًا مدى الحياة” أن يحصل على جائزة نوبل.
وأضاف، في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء: “لقد كرست حياتي كلها للعمل في مجال الذكاء الاصطناعي لأنني أؤمن بقدرته على تغيير العالم”.
في حين لم يشجع “ديميس” الأطفالعلى لعب ألعاب الكمبيوتر فحسب بل أيضًا صنعها، قائلًا إن بداياته في ممارسة الألعاب كانت بمثابة البوابة لتجاربه في مجال الذكاء الاصطناعي.
بينما في حديثه عن فوزه بالجائزة قال البروفيسور جون جامبر إنه شعر “بأنه أمر غير واقعي في هذه اللحظة”، لكن “الجائزة تمثل وعد علم الأحياء الحسابي”.
إنجاز فريق “جوجل ديب مايند”
- نموذج الذكاء الاصطناعي AlphaFold: تمكن فريق جوجل ديب مايند من تطوير نموذج ذكاء اصطناعي متطور يُعرف باسم AlphaFold. والذي يمكنه التنبؤ بدقة بالبنية ثلاثية الأبعاد للبروتينات بناءً على تسلسل الأحماض الأمينية الخاصة بها.
- حل مشكلة عويصة: هذا الإنجاز يمثل حلًا لمشكلة كانت تعد مستحيلة الحل. حيث كان تحديد بنية البروتين عملية طويلة ومكلفة تتطلب سنوات من البحث التجريبي.
- تطبيقات واسعة النطاق: كما من المتوقع أن يكون لهذا الاكتشاف تطبيقات واسعة النطاق في مجالات مثل:
- اكتشاف الأدوية: يمكن استخدام هذا النموذج لتسريع عملية اكتشاف الأدوية الجديدة؛ عن طريق تصميم بروتينات جديدة قادرة على التفاعل مع الأمراض.
- الهندسة الوراثية: يمكن استخدام هذا النموذج لتصميم كائنات حية معدلة وراثيًا لخدمة أغراض مختلفة.















