تفتقر اليابان إلى احتياط محلي كبير من الموارد الأحفورية، باستثناء الفحم، ويتعين عليها استيراد كميات كبيرة من النفط الخام والغاز الطبيعي وموارد الطاقة الأخرى، بما في ذلك اليورانيوم.
وقد اعتمدت اليابان على واردات النفط لتلبية حوالي 84 بالمئة من احتياجاتها من الطاقة في عام 2010. وكانت أيضًا أول مستورد للفحم في عام 2010، بـ 187 مليون طن (حوالي 20% من إجمالي واردات الفحم العالمية)، وأول مستورد للغاز الطبيعي بـ 99 مليار متر مكعب (12.1% من إجمالي واردات الغاز العالمية).
وعلى الرغم من أن اليابان كانت تعتمد في السابق على الطاقة النووية لتلبية حوالي 30% من حاجتها للكهرباء فبعد كارثة “فوكوشيما دايتشي” النووية في عام 2011 تم إغلاق جميع المفاعلات النووية تدريجيًا بسبب المخاوف المتعلقة بالسلامة.
ومنذ ذلك الحين أُعيد تشغيل المفاعلين 3 و4 من محطة الطاقة النووية في 14 مارس 2018، و9 مايو 2018 على التوالي. وفي 11 أغسطس 2015 و1 نوفمبر 2015 أعيد تشغيل المفاعلين في محطة سينداي للطاقة النووية. وفي أعقاب كارثة “فوكوشيما” عارض عامة الناس استخدام الطاقة النووية.
من ناحية أخرى حظيت مصادر الطاقة الجديدة باهتمام كبير في اليابان خلال الفترة الأخيرة؛ حيث باتت تنتشر بسرعة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحرارية الأرضية وطاقة الكتلة الحيوية.
وفي السنة المالية 2011 تم توليد 19.45 مليون كيلو وات من مصادر الطاقة المتجددة في اليابان؛ من بينها 4.8 مليون كيلو وات تزودها مولدات الطاقة الشمسية. ومن أفضل محطات الطاقة الشمسية في اليابان: محطتا الطاقة الشمسية العملاقتان اللتان تم إنشاؤهما في عام 2011 بمدينة كاواساكي بمحافظة كاناغاوا.
– اليابان تتجه بقوة نحو الطاقة الشمسية
نتيجة لذلك ذكرت وكالة أنباء كيودو اليابانية أن العديد من المنازل الجديدة التي تم بناؤها في طوكيو ستتطلب تركيب الألواح الشمسية بدءًا من أبريل 2025. ويأتي هذا القرار بعد أن أقر المجلس المحلي لوائح جديدة تطلب من شركات البناء الكبرى تزويد المنازل التي تقل مساحتها عن 2000 متر مربع (21500 قدم مربع) بألواح شمسية أو مصادر طاقة متجددة أخرى.
والمثير للاهتمام أن هذا القرار هو الأول من نوعه في اليابان ويهدف إلى خفض انبعاثات الكربون هناك إلى النصف.
– المنازل الجديدة وتركيب الألواح الشمسية
بدأ البناء الجديد في اليابان بمتوسط يتراوح بين 800 و900 ألف بناية سنويًا من عام 2012 إلى عام 2021، ويهيمن عدد قليل من المقاولين الرئيسيين الذين يطلق عليهم Super Zenecon على قطاع البناء.
وتقدر الحكومة اليابانية أنه يمكن استرداد 980 ألف ين (7200 دولار) من سعر التركيب بقدرة 4 كيلو وات في حوالي ست سنوات بناءً على وفورات فواتير المرافق و100 ألف ين (728 دولارًا) لكل منحة، كما سيتم تخفيض تكاليف الإيجار من خلال الإعانات الأخرى.
وينطبق هذا الإجراء فقط على حوالي 50 من البنايات الذين يزودون السوق بأكثر من 20 ألف متر مربع (215 ألف قدم مربع)؛ لذلك ليس من الواضح ما هي النسبة المئوية للمنازل الجديدة التي ستخضع للقواعد الجديدة.
لكن من المؤكد أن هذا القرار سيكون له تأثير كبير؛ حيث تقدر حكومة طوكيو أن نصف المباني القائمة (70% منها منازل) سيتم استبدالها ببناء جديد بحلول عام 2050.
– التأثير الإيجابي للألواح الشمسية
تعد اليابان هي خامس أكبر منتج لانبعاثات الكربون في العالم، لكنها وعدت بأن تكون محايدة للكربون بحلول عام 2050، كما أنها ليست الدولة الوحيدة التي تفرض إنشاءات للطاقة الشمسية.
لذا قررت اليابان تركيب الألواح الشمسية بدءًا من أبريل 2025 في العديد من المنازل الجديدة التي تم بناؤها في طوكيو؛ من أجل خفض انبعاثات الكربون إلى النصف.
كذلك وافق المشرعون مؤخرًا فى فرنسا على مشروع قانون يطالب بتغطية ساحات انتظار لا تقل عن 80 مكانًا بألواح شمسية.
وعقبت الحكومة الفرنسية على هذه الخطة بأنها تستهدف في المقام الأول مواقف السيارات على الطرق السريعة والطرق الرئيسية، وذلك سيولد ما يصل إلى 11 جيجا وات؛ أي ما يعادل 10 مفاعلات نووية.
اقرأ أيضًا:
تطوير مجموعة من الألواح الشمسية لتعمل ليلًا




















