صراع في المحيط.. حاملة طائرات صينية عملاقة تعمل بالطاقة النووية

حاملة الطائرات من طراز 003 "فوجيان"
حاملة الطائرات من طراز 003 "فوجيان"- مصدر الصورة وزارة الدفاع الصينية

تسعى الصين إلى تضييق الفجوة التكنولوجية مع الولايات المتحدة من خلال تزويد أسطولها بسفن قادرة على العمل لسنوات دون الحاجة إلى التزود بالوقود.

حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية

فعلى عكس القوات البحرية الغربية، التي تستفيد من شبكة واسعة من القواعد الحليفة لإعادة التزود بالوقود. تعتمد الصين على إعادة التزود بالوقود في البحر، وهو حل فعال للعمليات قصيرة المدى، ولكنه يحد من عمليات الانتشار  الواسعة للقوات البحرية الصينية.

وإدخال الدفع النووي في حاملات الطائرات الصينية هو بمثابة تحول إستراتيجي كبير. فعلى عكس المحركات التقليدية، تُمكن المفاعلات النووية السفينة الحربية من العمل لعقود دون الحاجة إلى التزود بالوقود. ما يوفر استقلالية لا مثيل لها.

وهذه التقنية تستخدمها بالفعل البحرية الأمريكية في حاملات الطائرات من فئتي “نيميتز” و”فورد”. وكذلك من قِبل فرنسا في حاملة الطائرات “شارل ديغول”. ووفق موقع armyrecognition  فإن لدى البحرية الصينية حاليًا ثلاث حاملات طائرات:

  • لياونينغ .
  • شاندونغ.
  • فوجيان.

ورغم أن هذه السفن نقلة نوعية للصين. فإنها محدودة بنظام الدفع التقليدي بالديزل. ما يتطلب إعادة التزود بالوقود بشكل متكرر.

وبتزويد حاملات الطائرات المستقبلية بالدفع النووي. يمكن للصين نشر أسطولها إلى ما وراء مياهها الإقليمية بكثير. وإجراء عمليات مطوّلة دون قيود لوجستية.

لتحقيق ذلك، يعمل معهد الطاقة النووية الصيني “القاعدة 909” في مقاطعة “سيتشوان” على تطوير مفاعل نووي مناسب للسفن الحربية. بخلاف حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس إنتربرايز”. التي تطلبت عدة مفاعلات لتشغيل حاملة طائراتها.

أحدث حاملات الطائرات الأمريكية

وقد تختار الصين تصميمًا أكثر حداثة وكفاءة، مُستوحى من مفاعلات Bechtel A1B المستخدمة في أحدث حاملات الطائرات الأمريكية.

وحاملة الطائرات الصينية الرابعة قيد الإنشاء، “فوجيان”، ليست مزودة بنظام دفع نووي بعد، ويبدو أن البلاد تستعد بنشاط لهذا التحول التكنولوجي.

لا يتوقف التوسع البحري الصيني عند هذا الحد، فهناك التقارير تشير إلى أن الصين تبني حاملة طائرات من طراز 004. وهي “حاملة طائرات عملاقة” قد تتفوق في الحجم على حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جيرالد ر. فورد.

ويمكن لهذه السفينة حمل أكثر من 100 طائرة، وهي مزودة بمقالع كهرومغناطيسية. وهي تقنية موجودة في أكثر حاملات الطائرات الأمريكية تطورًا. ولن يعزز تشغيل هذه السفينة قدرات الصين على استعراض قوتها فحسب. بل سيظهر أيضًا نيتها في تحدي القوات البحرية الأمريكية بشكل مباشر.

وعلى سبيل المثال فإن وجود حاملة طائرات صينية مماثلة يجعل بكين توسيع نطاقها إلى ما هو أبعد من قواعدها. حيث قد تعمل في المحيط الهندي، بالقرب من غوام، أو حتى بالقرب من هاواي.

الحرب الإلكترونية

ولهذا التطور تحديات أيضًا. إذ يتطلب بناء وصيانة حاملات الطائرات التي تعمل بالطاقة النووية استثمارات ضخمة وخبرة تكنولوجية متقدمة.

وهنا يتعين على الصين التغلب على هذه العقبات قبل نشر أسطول عامل من السفن التي تعمل بالطاقة النووية.

علاوة على ذلك، قد يؤدي هذا التوسع إلى تفاقم التوترات مع الولايات المتحدة وحلفائها، الذين يراقبون عن كثب القدرات العسكرية الصينية المتنامية.

كما أنه من القضايا الرئيسية الأخرى حماية هذه السفن الكبيرة من التهديدات الحديثة، وخاصةً الصواريخ المضادة للسفن بعيدة المدى. كذلك ستكون قدرة الصين على تطوير أنظمة دفاعية متطورة، مثل:

  • الليزر.
  • كذلك الحرب الإلكترونية.
  • الصواريخ الاعتراضية.

وهو أمر بالغ الأهمية لضمان بقاء حاملات طائراتها في النزاعات المحتملة، في حين سيُمثل دمج تقنيات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع الآنية لكشف التهديدات ومواجهتها تحديًا إستراتيجيًا كبيرًا.

علاوة على ذلك، فإن هذه الفجوة قد تضيق مع اعتماد التقنيات النووية المتقدمة. ورغم أن أمريكا لا تزال تتمتع بتفوق إستراتيجي وتكنولوجي.

الرابط المختصر :