على الرغم من انتشار برامج روبوتات الدردشة بشكل كبير حول العالم؛ إلا أنه لا يزال العديد من الأشخاص يجدون صعوبة في الثقة بها. وأيضًا لا يرغبون في استخدامها؛ فيما تخطط شركة مايكروسوفت لتحويلها إلى الصداقة الرقمية.
ما الصداقة الرقمية؟
كشفت شركة مايكروسوفت، الثلاثاء، عن تحديث رئيسي لبرنامج Copilo. الذي يعمل بنظام الذكاء الاصطناعي. وقالت إنه يمثل الخطوة الأولى نحو إنشاء صديق بالذكاء الاصطناعي للمستخدمين.
ووفق CNN، يعكس تحديث Copilot رؤية الشركة حول كيفية استخدام الأشخاص العاديين للذكاء الاصطناعي مع تطور التكنولوجيا.
ودمجت مايكروسوفت أيضًا Copilot في متصفح Microsoft Edge. وعندما يحتاج المستخدمون إلى إجابة لسؤال أو ترجمة نص. فما عليهم سوى كتابة @copilot في شريط العناوين للدردشة مع الأداة.
مختبرات Copilot
وبناءً على التحديث الجديد للبرنامج؛ فإن تطبيق Copilot الجديد يحتوي على ميزة صوتية. تقوم بقراءة حالة الطقس. وتقدم ملخصًا لتحديثات الأخبار كل يوم. وذلك بعد عمل شراكات مع مواقع إخبارية مثل رويترز، وفاينانشال تايمز.
وسيتمكن المستخدمون الذين يرغبون في تجربة ميزات لا تزال في مرحلة التطوير . من الوصول إلى ما تطلق مايكروسوفت “مختبرات Copilot”.
حيث يمكنهم اختبار ميزات جديدة؛ مثل: “Think Deeper”، وهي ميزة يمكنها التفكير في أسئلة أكثر تعقيدًا.
وميزة “Copilot Vision” الموجودة على شاشة الكمبيوتر، قادرة على الإجابة على الأسئلة أو اقتراح الخطوات التالية لحلها.
كما أوضحت الشركة، أن جلسات Copilot Vision اختيارية بالكامل ولا يتم تخزين أي من المحتوى الذي تراه أو استخدامه للتدريب.
أداة الذكاء الاصطناعي Recall
وذلك بعد ردود فعل عنيفة من المستخدمين بشأن انتهاك خصوصية المستخدمين مع أداة الذكاء الاصطناعي، التي أصدرتها لنظام التشغيل Windows في وقت سابق من هذا العام، المسماة Recall.
وعند تجريب ميزة Copilot Voice الجديدة في حدث إطلاق Microsoft يوم الثلاثاء، طلبت النصيحة حول كيفية دعم صديقة على وشك إنجاب طفلها الأول.
واستجاب الروبوت نصائح عملية؛ مثل: “تقديم الوجبات وتنفيذ المهمات”، كما قدم أيضًا نصائح أكثر حساسية.
وفي هذا الإطار، قال مصطفى سليمان الرئيس التنفيذي لشركة Microsoft AI: “إن الناس بحاجة إلى أن يكون الذكاء الاصطناعي أكثر من مجرد أداة إنتاجية؛ بل يحتاجون إليه لدخول عالم الصداقة الرقمية”.
وأوضح أنه يعتقد في المستقبل سيكون رفيق الذكاء الاصطناعي مثل مساعد الطيار، وستطلب منه أن يتذكر شئيًا ما، أو يشتريه لك، أو يحجزه، أو يساعدك في التخطيط.
وأوضح سيكون ذلك بمثابة تعزيز للثقة، وسيكون موجودًا لدعمك، والرجل الذي يروج لك. مشيرًا إلى أنه سيكون موجودًا عبر العديد من الأسطح؛ مثل جميع أجهزتك، في سيارتك، في منزلك، وسيبدأ حقًا في العيش بجانبك.
وقال سليمان لشبكة CNN: “لقد صممنا نموذج ذكاء اصطناعي مصمم للمحادثة؛ لذا فهو يبدو أكثر سلاسة وودية، ويتمتع بطاقة حقيقية، ولديه شخصية. إنه يدفع للخلف أحيانًا، وقد يكون مضحكًا بعض الشيء، وهو حقًا مثالي لتبادل المحادثة الطويل الأمد، بدلًا من مسألة السؤال والإجابة”.
وأضاف سليمان أنه إذا أخبرت مساعد الطيار الجديد أنك تحبه وترغب في الزواج؛ فإنه سيعرف أن هذا ليس شيئًا ينبغي أن يتحدث إليك عنه. وسوف يذكرك بأدب واحترام أن هذا ليس ما جاء من أجله”.
وقال سليمان: “التقليد أمر مربك، هذه الأشياء ليست بشرية ولا ينبغي لها أن تحاول أن تكون بشرية. يجب أن تمنحنا إحساسًا كافيًا بأنها مريحة وممتعة ومألوفة للتحدث معها. مع الحفاظ على انفصالها وتباعدها . هذه الحدود هي الطريقة التي نبني بها الثقة”.
تحديثات برنامج Copilot
قد تساعد تحديثات البرنامج، الشركة على التميز في السباق المتنامي في مجال روبوتات الدردشة متعددة الأغراض التي تعمل بالذكاء الاصطناعي.
حيث إنه عندما أطلقت Microsoft برنامج Copilot، الذي كان يُسمى آنذاك Bing، في أوائل العام الماضي، كان يُنظر إليه على أنه رائد بين نظيراتها من شركات التكنولوجيا الكبرى.
ورغم ذلك تفوق عليه منافسوها بميزات جديدة؛ مثل الروبوتات التي يمكنها إجراء محادثات صوتية.
مخاوف من الصداقة الرقمية
“نغرق جميعًا في الوقت الحالي فيما يمكن تسميته بوهم العلاقات بسبب التكنولوجيا التي تغمرنا. كنا نظن في بداية الأمر أن التكنولوجيا تدعم التواصل حتى اكتشفنا مع الوقت أن الأمر على العكس تمامًا”.
بقدر ما تساعدنا التكنولوجيا على التواصل دون شك، إلا أنها ترسخ أيضًا لوهم العلاقات؛ إذ يعتقد كل منا أنه محاط بمئات الأصدقاء، بينما في الواقع ليس هناك أحد”.
وهذه العبارات من الفيلم العالمي فيلم HER، من بطولة النجم العالمي خواكين فينيكس، والنجمة إيمي آدامز، توضح مخاطر الذكاء الاصطناعي على البشر؛ إذ يقع بطل الفيلم الذي يعمل كاتبًا للرسائل في حب روبوت الدردشة.
وهذا يعبر عن مخاوف بعض الخبراء الأوسع نطاقًا بشأن الأشخاص الذين يشكلون روابط عاطفية مع الروبوتات التي تبدو إنسانية للغاية على حساب علاقاتهم في العالم الحقيقي.
ولمعالجة هذه المخاوف مع الاستمرار في تطوير شخصية Copilot؛ فإن لدى شركة مايكروسوفت فريقًا مكونًا من عشرات المديرين الإبداعيين، ومتخصصي اللغة، وعلماء النفس وغيرهم من العاملين غير الفنيين، وذلك من أجل التفاعل مع النموذج. بالإضافة إلى إعطائه ردود فعل حول الطرق المثالية للتفاعل مع المستخدمين.



















