شراكة “كوالكوم” و”بي إم دبليو” تشعل سباق القيادة الذاتية

يتوقع كريستيانو آمون؛ الرئيس التنفيذي لعملاقة الرقائق الأمريكية “كوالكوم”، أن تثير تقنية القيادة الذاتية التي طورتها شركته. بالتعاون مع “بي إم دبليو” اهتمامًا واسعًا من شركات صناعة السيارات الأخرى، التي تسعى للحصول على ترخيص لاستخدام هذا النظام المتطور.

في حين قد يعد ذلك خطوة إستراتيجية تعيد تشكيل ملامح سوق السيارات الذكية.

وتؤكد هذه التصريحات، التي أدلى بها آمون في مقابلة مع شبكة “CNBC”، التحول الكبير الذي تقوده “كوالكوم”، المعروفة بهيمنتها على سوق رقائق الهواتف الذكية. نحو تنويع مصادر إيراداتها؛ حيث يبرز قطاع السيارات كأحد أسرع أقسامها نموًا.

نظام يقود المستقبل

كشفت “كوالكوم” و”بي إم دبليو” الألمانية، الأسبوع الماضي، عن نظام قيادة آلية متكامل يعتمد على أشباه الموصلات التي تنتجها الشركة الأمريكية. يحمل اسم “SnapdragonRidePilot“.

وهو يصنف كميزة متقدمة لمساعدة السائق. إذ يسمح بالقيادة دون استخدام اليدين على طرق معينة. مع إمكانية تغيير المسارات تلقائيًا. وفقًا لـ”cnbc”.

ولكنه لا يصل إلى مرحلة القيادة الذاتية الكاملة التي لا تتطلب أي تدخل بشري.

ومن المقرر أن يظهر هذا النظام لأول مرة في سيارة “BMW iX3” الجديدة. حيث تخطط الشركتان لإتاحته في 100 دولة بحلول عام 2026.

ورغم أن النظام تم تطويره بالشراكة مع “بي إم دبليو”. أوضح “آمون” أن الهدف من تصميمه هو إتاحة ترخيصه لمختلف مصنعي السيارات.

وقال: “كان الجميع، بمن فيهم نحن، ينتظرون هذه اللحظة. لأنهم أرادوا رؤية أداء النظام على أرض الواقع في الشوارع”.

وأضاف أن إطلاق سيارة “BMW iX3” المزودة بالتقنية في 60 دولة يمثل عرضًا حيًا لقدرات النظام.

“تأثير الدومينو” المنتظر

كما يتوقع “آمون” أن يؤدي هذا العرض العملي إلى ما أسماه “تأثير الدومينو”.

وأوضح قائلًا: “أتوقع أنه بمجرد أن ترى الشركات المصنعة الأخرى مدى تنافسية هذا النظام وأداءه المتميز. فإن ذلك يشعل شرارة سباق بينها للحصول على تقنيتنا”.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ”كوالكوم” إلى أن شركته “حققت تقدمًا كبيرًا” في محادثاتها مع شركات سيارات أخرى. لكنه أكد أنها “ليست مستعدة بعد للإعلان” عن أي شراكات جديدة في الوقت الحالي.

رهان كبير على قطاع السيارات

تعتمد “كوالكوم” بشكل أساسي على إيراداتها من رقائق الهواتف الذكية. التي تشغل أجهزة من عمالقة مثل: “سامسونج” و”شاومي”.

لكن تحت قيادة آمون اتجهت الشركة بقوة نحو تنويع استثماراتها لتشمل مجالات جديدة. مثل: رقائق أجهزة الكمبيوتر، وأشباه الموصلات لمراكز البيانات. وقطاع السيارات.

كذلك يعلق آمون آمالًا كبيرة على قسم السيارات. الذي حقق إيرادات تقارب المليار دولار. خلال الربع المنتهي في يونيو الماضي، بنمو سنوي بلغ 21%.

كما تتوقع الشركة أن ترتفع إيرادات هذا القطاع إلى 8 مليارات دولار بحلول عامها المالي 2029.

في حين لتحقيق هذا الهدف تعمل “كوالكوم” على بناء منظومة متكاملة داخل السيارة. حيث تشغل رقائقها أنظمة الترفيه والمعلومات.

بينما أعلنت، أمس الأول الاثنين، شراكة مع “Google Cloud” تتيح لشركات السيارات إنشاء مساعدين رقميين خاصين بها.

الرابط المختصر :