بعد موجة غضب واسعة، بدأت شركة “سامسونج” في التراجع ولو بشكل جزئي عن قرارها المثير للجدل بفرض إعلانات على شاشات الثلاجات الذكية داخل منازل المستخدمين.
فبعد أشهر من الانتقادات والاحتجاجات الرقمية، بات بإمكان أصحاب هذه الأجهزة أخيراً تعطيل الإعلانات دون التأثير على الوظائف الأساسية للشاشة، في خطوة اعتبرها كثيرون استجابة متأخرة لكنها ضرورية لامتصاص الاستياء المتصاعد.
لقد وصلت هذه الإعلانات بالفعل إلى الأجهزة، محوّلة ما كان يُفترض أن يكون جهازًا منزليًا مساعدًا إلى منصة إعلانية قسرية.
لكن يبدو أن الأسبوع الجاري يحمل أخيرًا بعض الأخبار الجيدة. حيث أصبح بإمكان ملاك هذه الثلاجات الوصول إلى خيار جديد ومفيد يتيح لهم تعطيل هذه الإعلانات.
مقايضة غير عادلة
قبل تفعيل الإعلانات، كشفت سامسونج بعض التفاصيل عن كيفية عملها. كان الأمر الحاسم هو أن المستخدمين سيكون لديهم خيار تعطيل الإعلانات على الثلاجات، ولكن بثمن باهظ وغير عادل.
صحيح أنه كان يمكن للمستخدم التوجه إلى الإعدادات وإيقاف “الإعلانات”. لكن القيام بذلك كان يعني فقدان وحدة الواجهة (الـ Widget) بأكملها التي كانت الإعلانات تظهر ضمنها.

بما في ذلك خدمات مفيدة مثل توقعات الطقس. لا شك أن وجود الخيار كان أفضل من لا شيء. لكن هذه المقايضة لم تكن عادلة على الإطلاق. إذ يجد المستخدم نفسه مضطراً للاختيار بين إعلانات مزعجة أو فقدان ميزات أساسية تم دفع ثمنها.
انتصار للمستهلك
الأمل الآن معقود على أن تكون التحديثات الأخيرة هي نهاية هذه القصة المؤسفة. لقد كان الوضع السابق يعني أن الإعلانات كانت مُفعلة افتراضيًا. ما أثار استياء آلاف المستخدمين الذين فوجئوا بظهور الإعلانات فجأة في مطابخهم دون أن يدركوا أنها قابلة للتعطيل، حتى مع المقايضة السابقة. وفقًا لـ”androidauthority”.

مع الخيار الجديد الذي يسمح بتعطيل الإعلانات دون خسارة ميزات الواجهة الأخرى. يمكن اعتبار ذلك انتصارًا صغيرًا للمستهلكين.
ورغم أن الإعلانات لا تزال مشغلة بشكل افتراضي. وهو أمر يرى كثيرون أنه استغلال غير لائق للأجهزة المملوكة للمستهلك. فإن توفير خيار حقيقي للتحكم هو خطوة في الاتجاه الصحيح.
رسالة للمصنعين والمستهلكين
هذا الجدل برمته يجب أن يثير في نفوسنا شعوراً بـ الاستياء المشروع؛ فليس من المنطقي أن يضطر المستهلك إلى “المحاربة” لاستعادة السيطرة على بيئته المعيشية، التي دفع ثمن أجهزتها بالكامل.
رسالة واضحة يجب أن تصل إلى الشركات المصنعة لا يجب الضغط على حدود الإعلانات بهذه الطريقة، خاصة في الأجهزة المنزلية الأساسية.
أما بالنسبة للمستهلكين الذين يشعرون بالضيق من هذا التوجه. فربما تكون النصيحة الأقوى هي: تجنب شراء الأجهزة التي تحتوي على شاشات لا تحتاج إليها في المقام الأول.
إن هذا الدرس يؤكد أهمية وعي المستهلك بحقوقه وضغطه المستمر للحد من تحويل الأجهزة المنزلية إلى مساحات إعلانية دائمة.



















