تمكن روبوت «C-Star» التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي “NOAA” الذي يبلغ طوله أربعة أقدام من التغلب على عين إعصار هومبرتو.
علاوة على أنه نقل بيانات العاصفة في الوقت الفعلي للتنبؤ والبحث. فلقد تمكن روبوت لا يزيد حجمه عن لوح التزلج من فعل ما لم تفعله أي آلة من قبل.
تفاصيل روبوت C-Star الصغير و الانجازًا بتوثيق بيانات مباشرة من قلب إعصار مدمر
أصبح روبوت محيطي صغير يعمل بطاقة الرياح أول مركبة سطحية غير مأهولة “USV” تلتقط وتنقل البيانات من داخل إعصار من الفئة الخامسة.
كما. تم تحقيق هذا الإنجاز خلال إعصار همبرتو، حين دخلت مركبة آلية صغيرة تعرف باسم “C-Star” ويبلغ طولها أربعة أقدام جدار عين العاصفة.

لتصبح بذلك أصغر مركبة غير مأهولة تتمكن من اختراق هذه المنطقة على الإطلاق. وقد نقلت المركبة قياسات مباشرة من أخطر منطقة مناخية على كوكب الأرض.
وتشغل كل من الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي “NOAA”، وشركة ” Oshen Robotics” البريطانية.
وجامعة جنوب المسيسيبي سبعًا من هذه السفن خلال موسم الأعاصير الحالي، في مسعى لفهم طبيعة العواصف بشكل أدق وتحسين دقة التنبؤات الجوية.
اختراق من قلب الإعصار
سفن C-Stars هي قوارب تعمل بالطاقة الشمسية ومدفوعة بالرياح، ومجهزة بأجهزة استشعار تنقل البيانات كل دقيقتين.
كما تقيس هذه السفن:
- سرعة الرياح واتجاهها
- الضغط الجوي
- درجة الحرارة
- الرطوبة
- حالة سطح البحر
- تلتقط صورًا ومقاطع فيديو أثناء المهمات
خلال إعصار هومبرتو، دخلت ثلاث سفن من طراز C-Stars العاصفة بفاصل زمني قدره ١٢ ساعة.
وسجلت إحدى السفن ضغطًا جويًا أدنى بلغ ٩٥٥ مليبار، وهبات رياح بقوة الإعصار تجاوزت ١٥٠ ميلًا في الساعة.
كما أكد ارتفاع ضوء الشمس، مع انخفاض الضغط، أن الروبوت قد عبر جدار العين ولامس العين نفسها وذلك وفق تقرير ” interesting engineering” الذي اطلعت عليه عالم التكنولوجيا.
واستشهد خبراء الأرصاد الجوية في المركز الوطني للأعاصير التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي بالبيانات في مناقشة رسمية حول هومبرتو بعد ظهر الأحد.
كما قال جريج فولتز؛ عالم المحيطات في مختبر المحيطات الأطلسية والأرصاد الجوية التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي:
“جمعت مركبات C-Stars بيانات قيّمة من أقوى أجزاء إعصار همبرتو، ونقلتها بنجاح في الوقت الفعلي تقريبًا”.
كما أضاف: “هذا يفتح المجال أمام استخدام مركبات C-Stars بشكل أكثر روتينية لجمع بيانات الأعاصير في المستقبل“.
السباق ضد الأعاصير
المشروع لا يقتصر على اختبار قدرة الروبوتات على التحمل في قلب العواصف فحسب؛ بل يشمل أيضًا سرعة الاستجابة.
ففي 27 سبتمبر، أطلق الفريق روبوتين من طراز C-Stars قبالة سواحل كارولاينا الشمالية لتعقب إعصار إيميلدا. بعد أن تم نقلهما من ولاية ميسيسيبي ونشرهما خلال 48 ساعة فقط. في دليل عملي على سرعة إعادة تموضع هذه الروبوتات عند تغير مسارات الأعاصير.
وعلى الرغم من أن شراكة شركة Oshen مع الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي “NOAA” ستستمر حتى نهاية موسم الأعاصير في أواخر نوفمبر.
فقد وصفت أناهيتا لافيراك؛ الرئيسة التنفيذية للشركة، هذا التدريب بالنجاح الكبير، مؤكدةً: “لقد تجاوز الأداء توقعاتنا، وأثبت جدوى نشر أجهزة استشعار متعددة ومنخفضة التكلفة لتوفير مراقبة مستمرة على نطاق واسع”.
وتتدفق البيانات التي تجمعها هذه الروبوتات مباشرةً إلى نظام الاتصالات العالمي التابع لـ “NOAA”. ليتمكن خبراء الأرصاد حول العالم من استخدامها في الوقت الفعلي.
كما يؤكد العلماء أن التوسع في استخدام أساطيل مثل C-Stars قد يحدث تحولًا جذريًا في دقة التنبؤ بالأعاصير.
وفي الوقت الراهن، يواصل هذا الأسطول رحلته عبر المحيط الأطلسي. مطاردًا اثنتين من أعنف قوى الطبيعة الرياح والمياه، في أشد حالاتهما شراسة.



















