كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية “كاوست” أن تنوع النباتات في المراعي يعد أحد أهم العوامل التي تساعد الأراضي الجافة على مقاومة ضغوط الرعي والحفاظ على استقرارها البيئي.
دراسة كاوست العلمية
أوضحت الدراسة أن المناطق التي تحتوي على أنواع نباتية أكثر تنوعًا تكون أكثر قدرة على الحفاظ على غطائها النباتي حتى مع زيادة أعداد الماشية.
فيما نشرت نتائج الدراسة في مجلة نيتشر لعلم البيئة والتطور العلمية “Natur Ecology & Evolution”. واعتمدت على بيانات ميدانية واسعة جمعت من 73 موقعًا في 25 دولة عبر ست قارات.
كشفت دراسة بقيادة كاوست أن تنوع النباتات يعد من أهم العوامل التي تساعد الأراضي الجافة على التكيّف مع ضغط الرعي، أكثر من تأثير المناخ وخصائص التربة.
وتسهم هذه النتائج في دعم جهود إدارة أكثر استدامة للمراعي واستعادة الأراضي المتدهورة، حفاظًا على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.… pic.twitter.com/1uo00jx22M
— كاوست (@KAUST_NewsAR) March 9, 2026
كما شملت أنظمة بيئية متنوعة مثل المراعي العشبية والسهول والشجيرات والسافانا، والمقارنة بين مناطق تتعرض لمستويات منخفضة من الرعي. وأخرى لضغط رعي مرتفع. فيما حافظت بعض المناطق على غطائها النباتي.
كمية الأمطار ودرجات الحرارة
في الوقت نفسه عند تحليل العوامل المختلفة التي قد تؤثر في هذه الظاهرة. مثل كمية الأمطار ودرجات الحرارة وخصائص التربة ونوع الماشية تبيّن أن التنوع النباتي كان العامل الأكثر تأثيرًا في قدرة النظام البيئي على الصمود. فالمناطق التي تضم عددًا أكبر من الأنواع النباتية كانت أقل عرضة لفقدان الغطاء النباتي مع زيادة الرعي.
كما أشارت الدراسة إلى أن انتشار الشجيرات على حساب النباتات العشبية ويقل التنوع النباتي. وتصبح المراعي أقل قدرة على مقاومة ضغوط الرعي، ويزداد احتمال تدهور الغطاء النباتي.
لكن تبرز أهميتها للمملكة، حيث تنتشر الأراضي الجافة على مساحات واسعة، ويعد الرعي أحد الاستخدامات الرئيسة لهذه الأراضي. وتدهور المراعي من التحديات البيئية المرتبطة بالتصحر والاستدامة والأمن الغذائي في البيئات القاحلة.
بالإضافة إلى أن نتائج الدراسة تشير إلى أن الحفاظ على تنوع النباتات في المراعي قد يكون أحد المفاتيح المهمة لحماية هذه الأنظمة البيئية.
فيما يساعد على تقليل تأثير الرعي المفرط والحفاظ على استقرار الغطاء النباتي على المدى الطويل.
وتأتي هذه النتائج في وقت أعلنت فيه الأمم المتحدة عام 2026 عامًا دوليًا للمراعي والرعاة. في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء عالميًا على أهمية المراعي الطبيعية وضرورة إدارتها بشكل مستدام قائم على الأدلة العلمية.
وأكد أستاذ علوم البيئة في كاوست والمؤلف الرئيس للدراسة الدكتور فرناندو مايستري أن تأثير الرعي لا يكون متساويًا في جميع البيئات.
وأخير بيّن أن النظم البيئية التي تتمتع بتنوع نباتي أكبر تكون أكثر قدرة على توزيع الضغط البيئي والحفاظ على استقرارها. في حين أن انخفاض التنوع قد يؤدي إلى تدهور أسرع للغطاء النباتي.
المصدر: واس



















