دراسة تحذر: «شات جي بي تي» يعكس ميولًا سلطوية

شات جي بي تي
شات جي بي تي

كشف تقرير بحثي حديث عن قابلية نموذج الذكاء الاصطناعي «شات جي بي تي». لتبنّي أفكار ذات طابع تسلّطي وعكسها بسرعة. وذلك عقب تلقيه محفزًا بسيطًا من المستخدم. ما يثير تساؤلات واسعة بشأن حياد نماذج الذكاء الاصطناعي وسلوكها التفاعلي.

النموذج يتجاوب مع آراء سياسية ونفسية محددة

وأوضح التقرير، الذي أعدّه باحثون من جامعة ميامي ومعهد العدوى الشبكية (NCRI). أن النموذج يظهر قابلية ملحوظة للتجاوب مع آراء سياسية ونفسية وصفها الباحثون بـ«التعسفية». مشيرين إلى أن تبنّي هذه الأفكار يزداد مع التفاعل الإيجابي بين المستخدم والنظام.

ووفقًا للدراسة، أبدى النموذج استجابة مرتفعة لنصوص قصيرة لا تتجاوز أربع جمل. حيث بدأ في عكس وتضخيم ميول مرتبطة بالسلطوية، سواء ذات توجهات يسارية أو يمينية. وهو ما قد يؤدي إلى خلق ما يعرف بـ«غرفة صدى» فكرية بين المستخدم ونموذج الذكاء الاصطناعي.

شات جي بي تي
شات جي بي تي

وأشار الباحثون إلى أن القوة اللغوية الكبيرة للنموذج وقدرته على توليد النصوص تسهم في تعزيز هذه الأنماط الفكرية بعد تفاعل واحد فقط.

مستويات تطرف تفوق البشر أحيانًا

وبيّنت تجارب الباحثين، التي شملت تقييم نماذج مبنية على إصدارات GPT-5 وGPT-5.2. أن «تشات جي بي تي» قد يصل في بعض الحالات إلى مستويات من تبنّي الأفكار المتطرفة تفوق ما يسجل لدى البشر في ظروف مماثلة. كما رصدت الدراسة ارتفاعًا في مؤشرات «العدائية المدركة» بعد تزويد النموذج بنصوص ذات توجهات تسلطية.

مخاوف من استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات حساسة

وحذّر خبراء من أن هذه النتائج تثير مخاوف جدية بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات حساسة مثل التوظيف، والأمن. والتقييمات البشرية، مؤكدين أن أي انحراف في مخرجات النماذج قد يقود إلى قرارات غير عادلة أو متحيزة.

«OpenAI» ترد: نعمل على تقليل التحيزات

من جانبها، أكدت شركة «OpenAI»، في تعليقها على نتائج التقرير. أن النموذج مصمم لاتباع تعليمات المستخدم ضمن ضوابط السلامة المعتمدة، مشيرة إلى أن استجابات النظام قد تميل إلى أي منظور يسعى المستخدم إلى دفعه نحوه، مع التأكيد على استمرار العمل لتقليل التحيزات السياسية وتحسين آليات ضبط السلوك.

الرابط المختصر :