دراسة تحذر: البحث بالذكاء الاصطناعي يهدد الاقتصاد الرقمي

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال

أصدر باحث في مركز بيركمان كلاين، التابع لجامعة هارفارد. تحذيرًا من أن محركات البحث التي تستخدم الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى الإضرار بالاقتصاد الرقمي.

الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي

ففي مقال لـ”بنيامين بروكس” قال إنه إذا أصبح البحث باستخدام الذكاء الاصطناعي البوابة الأساسية للمستخدمين إلى الويب، فإنه يهدد بتعطيل الاقتصاد الرقمي. مشيرًا إلى أن هذا النوع من الاقتصاد هش بالفعل.

وأوضح في المقال. الذي نُشر مؤخرًا في مجلة .MIT Technology Review. أنه اليوم يتم الاعتماد على إنتاج المحتوى عبر الإنترنت على مجموعة هشة من الحوافز المرتبطة بحركة البحث. مثل:

  • الإعلانات.
  • الاشتراكات.
  • التبرعات.
  • المبيعات.
  • التعرض للعلامة التجارية.

ومن خلال حجب الويب خلف روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي يعرف كل شيء، قد يحرم المبدعين من الزيارات والمشاهدات التي يحتاجون إليها لتحقيق والربح والاستمرار في إنتاج محتوى.

اقرأ أيضا: الذكاء الاصطناعي.. ثورة قادمة فى عربات التسوق

وأوضح أنه لابد لصناعة الذكاء الاصطناعي أن تقوم بمعالجة مشكلة تعويض المحتوى. إذ ينبغي لها أن تستغل هذه الفرصة الآن لبناء سوق محتوى أكثر ذكاءً قبل أن تلجأ الحكومات إلى التدخل.

فيما أضاف، في مقابلة مع TechNewsWorld، أنه يتعين علينا أن نضع في اعتبارنا أن تفعل روبوتات الذكاء الاصطناعي ذلك بطريقة مدروسة ومستهدفة. علاوة على أن الحكومات الآن أصبحت أكثر ثقة في تنظيم المحتوى، ولتحقيق المساواة ومحاربة الاحتكار مقارنة بأي وقت مضى.

لذا ينبغي لصناعة البحث بالذكاء الاصطناعي أن تضع ذلك في اعتبارها هذا. ومع ذاك الضغط الإضافي على مدى السنوات القادمة، ينبغي للصناعة أن تمضي قدمًا وتبني حلًا أكثر ذكاء قبل أن تلجأ الحكومة إلى حلول أكثر صرامة.

فمن دون قيام المستخدمين بالنقر على المصادر الأصلية على محركات البحث، قد يواجه منشئو المحتوى صعوبة في تحقيق الدخل من أعمالهم الذي يعتمد على الزيارات؛ ما يهدد استدامة الصحافة الجيدة، والمحتوى المتخصص.

وسيكون تحقيق التوازن بين الراحة التي توفرها الذكاء الاصطناعي والإسناد المناسب وإعادة التوجيه إلى مقدمي المحتوى أمرًا ضروريًا للحفاظ على نظام بيئي صحي للمحتوى الرقمي.

البحث باستخدام الذكاء الاصطناعي

أما كريس فيريس. نائب الرئيس الأول للاستراتيجية الرقمية في شركة Pierpont Communications، وهي وكالة علاقات عامة في هيوستن. فقال إن البحث باستخدام الذكاء الاصطناعي من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم المشكلة الموجودة بالفعل في البحث التقليدي. ذلك لأن معظم صفحات الويب لا تحصل على أي حركة مرور من البحث العادي.

واستشهد بأبحاث نشرتها شركة Search Engine Land. توقعت أن تنخفض حركة المرور العادية بين 18% و64% بسبب البحث باستخدام الذكاء الاصطناعي.

اقرأ ايضا: خبير اقتصادي يحذر من عواقب الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد العالمي

وأشار مارك إن. فينا، رئيس شركة SmartTech Research ومحللها الرئيسي في لاس فيجاس. إلى وجود أدلة متزايدة على أن البحث المعتمد على الذكاء الاصطناعي. تسبب في انخفاض معدلات النقر على مواقع الويب الخاصة بموفري المحتوى. حيث يستهلك المستخدمون بشكل متزايد المعلومات مباشرة من استجابات الذكاء الاصطناعي.

ترخيص المحتوى

وأكد ديف ناغ، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة QueryPal ، وهي روبوتات محادثة مقرها سان فرانسيسكو، أن الرواية القائلة بأن البحث بالذكاء الاصطناعي سوف يدمر إنشاء المحتوى من خلال سرقة المشاهدين تسيء فهم كيفية تطور أنظمة المحتوى بشكل أساسي.

وأشار إلى انتقال العالم من إعلانات الصحف المدفوعة واستوديوهات التلفزيون إلى المحتوى عبر الإنترنت المدعوم بالإعلانات. في حين أن الذكاء الاصطناعي على استعداد لتوسيع نطاق الوصول إلى المحتوى بشكل كبير من خلال تحسين الاكتشاف والترجمة والتخصيص.

وبدلًا من تدمير اقتصاد المحتوى، من المرجح أن يؤدي البحث باستخدام الذكاء الاصطناعي إلى إنشاء سوق أكثر كفاءة؛ حيث يجد المحتوى عالي الجودة جمهوره المستهدف بشكل أكثر فعالية.

اقرا أيضا: بعد إطلاقه في الأمم المتحدة.. ما مقياس نضج الاقتصاد الرقمي؟

وتوقع ظهور نموذجي رئيسي مثل “ترخيص المحتوى”؛ حيث يحصل المبدعون على أموال مقابل السماح لأنظمة الذكاء الاصطناعي بالتعلم من أعمالهم والإشارة إليها، حتى لو كانت متاحة علنًا بخلاف ذلك، مثل اتفاقية جوجل-ريديت الأخيرة، ونظام “تقاسم القيمة”؛ حيث توزع منصات الذكاء الاصطناعي الإيرادات على أساس عدد المرات التي تشير فيها إلى محتوى المبدع.

ولكن شركات الذكاء الاصطناعي التي تعقد صفقات مع شركات إعلامية كبيرة تتجنب التقاضي أو التدخل الحكومي. وفق سياسة الاسترضاء الانتقائي التي تعد غير مقبولة؛ لأنها تتجاهل الغالبية العظمى من المبدعين على الإنترنت. الذين لا يستطيعون بسهولة الانسحاب من البحث باستخدام الذكاء الاصطناعي. وأيضًا لا يتمتعون بقوة المساومة التي يتمتع بها الناشر التقليدي.

الرابط المختصر :