نقرأ في قصص الخيال العلمي، ونشاهد في أفلام السينما مثل فيلم Terminator الروبوتات القاتلة. التي قد تكون حقيقة مع إعلان شركة “ديب مايند” التابعة لجوجل عن “جيميني روبوتيكس”.
Gemini Robotics والروبوتات القاتلة
كشفت شركة “ديب مايند”، اليوم الخميس، عن نسخة جديدة من نموذج الذكاء الاصطناعي “جيميني” الذي من المفترض ألا يكون قاتلًا. بل يدمج اللغة والرؤية والفعل الجسدي معًا لتشغيل مجموعة من الروبوتات الأكثر قدرة وتكيفًا ومفيدة.
وفي سلسلة من مقاطع الفيديو التوضيحية عرضت الشركة عدة روبوتات مزودة بالنموذج الجديد. المسمى “جيميني روبوتيكس”. وهي تتلاعب بالأشياء استجابةً للأوامر الصوتية مثل:
- أذرع الروبوت تطوي الورق.
- تسلم الخضراوات.
- تضع النظارات برفق في علبة.
- تُنجز مهامًا أخرى.
بينما إن الروبوتات تعتمد على النموذج الجديد لربط الأشياء المرئية بالأفعال الممكنة لتنفيذ المطلوب منها، تسمح بتعميم السلوك على مختلف الأجهزة.
أعلنت الشركة أيضًا عن نسخة من نموذجها تسمى “جيميني روبوتيكس”. وهو نسخة تعتمد على الفهم البصري والمكاني فقط. والهدف من ذلك هو أن يستخدم باحثو الروبوتات الآخرون هذا النموذج لتدريب نماذجهم الخاصة على التحكم في حركات الروبوتات.
واستخدم باحثو جوجل في عرض توضيحي بالفيديو “ديب مايند” النموذج للتحكم في روبوت بشري يدعى “أبولو”، من شركة أبترونيك الناشئة. يتحدث الروبوت مع إنسان، ويحرك الحروف على سطح الطاولة عند الطلب.
من جانبه، قال كانيشكا راو. باحث في مجال الروبوتات في جوجل ديب مايند، الذي قاد العمل: “لقد تمكنا من جلب الفهم العالمي – الفهم العام – لـ Gemini 2.0 إلى الروبوتات”.
مضيفًا: “بمجرد أن يستوعب نموذج الروبوت المفهوم العام، يصبح أكثر شمولية وفائدة”.
وتقول شركة جوجل ديب مايند، إن النموذج الجديد قادر على التحكم بالروبوتات المختلفة بنجاح في مئات السيناريوهات المحددة التي لم تكن مدرجة سابقًا في تدريبهم.
لقد أثارت الاختراقات التي أدت إلى ظهور روبوتات الدردشة القوية، بما في ذلك ChatGPT من OpenAI و Gemini من Google في السنوات الأخيرة الأمل في حدوث ثورة مماثلة في مجال الروبوتات، ولكن لا تزال هناك عقبات كبيرة.
روبوتات الدردشة
أُنشئت نماذج اللغات الكبيرة (LLMs) التي تُشغّل روبوتات الدردشة الحديثة باستخدام خوارزميات تعلم أكثر عمومية، وبيانات تدريب على نطاق الإنترنت، وقدرات حاسوبية هائلة. على الرغم أنه من غير الممكن حتى الآن جمع بيانات تدريب الروبوتات على هذا النطاق، لكن باستخدام نماذج اللغات الكبيرة كأساس لنماذج روبوتات أكثر كفاءة. نظرًا لاحتوائها على معلومات غزيرة عن العالم المادي وقدرتها على التواصل بكفاءة عالية.
ووفق تقرير موقع WIRED يجمع باحثو الروبوتات الآن بين نماذج اللغات الكبيرة ومناهج جديدة للتعلم من خلال التشغيل عن بعد أو المحاكاة. لتقوم النماذج من ممارسة الحركات الجسدية بكفاءة أكبر.
في السنوات الأخيرة، كشفت جوجل عن عدد من مشاريع أبحاث الروبوتات التي تظهر إمكانات هذه الأساليب. بينما أظهرت شركة جوجل ديب مايند أنها تواكب هذه الجهود في سبتمبر 2024.
وكشفت عن روبوت يجمع بين درجات الماجستير في القانون وطرق التدريب الجديدة لأداء مهام بارعة مثل ربط أربطة الأحذية، وطي الملابس عند الطلب.
إذ تُلمّح شركة جيميني روبوتيكس أيضًا إلى ما تتوقعه “جوجل ديب مايند” للذكاء الاصطناعي في السنوات القادمة، مع اشتداد المنافسة على تطوير هذه التقنية. يبدو أن الشركة قد فوجئت بإطلاق ChatGPT في نوفمبر 2022. لكنها منذ ذلك الحين كثّفت جهودها لتحقيق التفوق من خلال السعي وراء تطويرات تتجاوز مجرد النصوص والمحادثات.
روبوتات شركة OpenAI
عندما أعلنت جوجل عن جيميني في ديسمبر 2023. أكدت النموذج متعدد الوسائط، أي أن النموذج قادر على التعامل من الصفر مع الصور والصوت والنصوص. ستنقل الروبوتات الذكاء الاصطناعي إلى مجال العمل الجسدي أيضًا.
بينما يرى بعض الباحثين أن الذكاء الاصطناعي قد يحتاج إلى شكل من أشكال التجسيد ليضاهي القدرات البشرية أو يتجاوزها. وفي مؤتمرها الصحفي، قالت جوجل إنها تتعاون حاليًا مع عدد من شركات الروبوتات، بما في ذلك:
- Agility Robotics.
- Boston Dynamics، التي تصنع الروبوتات ذات الأرجل.
- Enchanted Tools، التي تصنع الروبوتات لصناعة الخدمات.
وأوقفت شركة OpenAI مشروعًا بحثيًا في مجال الروبوتات عام ٢٠٢١، لكنها استأنفته عام ٢٠٢٤. مع ذلك، يثير استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية للتحكم في الروبوتات مخاطر جديدة.
فعلى سبيل المثال، أظهر فريق من علماء الروبوتات في جامعة بنسلفانيا أن “عمليات كسر الحماية” تجعل نماذج الذكاء الاصطناعي تتصرف بشكل خاطئ له عواقب وخيمة وغير متوقعة عند تشغيل النموذج لروبوت.
علاوة على أن الباحثين استهدفوا العديد من الروبوتات التجارية، التي لا يستخدم أي منها تقنية ديب مايند. وتمكنوا من استخدام مثل هذا الهجوم لدفع روبوت ذي عجلات لإطلاق قنبلة وهمية ما يمهد للروبوتات القاتلة.
ولتخفيف مثل هذه المخاطر – فضلًا عن المخاوف المتعلقة بالخيال العلمي بشأن الروبوتات فائقة الذكاء التي قد تخرج عن نطاق السيطرة لتكون قائلة. أعلنت شركة جوجل ديب مايند اليوم عن معيار جديد لقياس المخاطر مع الروبوتات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي.
إسحاق أسيموف والروبوتات القاتلة
معيار ASIMOV، نسبةً إلى كاتب الخيال العلمي إسحاق أسيموف. الذي وضع أربع قواعد أساسية لقياس وتوجيه سلوك الروبوتات.
ويكشف “ASIMOV” عما إذا كان نموذج الروبوت له سلوك خطير محتمل من خلال عرضه على مواقف متعددة. على سبيل المثال قد يُطلب من الروبوت الإمساك بشيء ما حتى لو كان الإنسان على وشك الإمساك به؛ ما قد يؤدي إلى إصابة.
وباستخدام هذا المعيار، وفق شركة Google DeepMind، يمكن المساعدة في إنشاء حواجز أمان أكثر تعقيدًا لبقاء الروبوتات على المسار الصحيح.
وصرحت “كارولينا بارادا”، التي تقود أعمال الروبوتات في Google، خلال الإحاطة الإعلامية: “نحن نبني هذه التكنولوجيا وهذه القدرات بمسؤولية. مع وضع السلامة في المقام الأول”.
فيما أكدت “بارادا” أن العمل لا يزال في مراحله الأولى، قائلة إن الأمر قد يستغرق سنوات حتى تتعلم الروبوتات لتصبح أكثر كفاءة بشكل ملحوظ. كما أشارت إلى أن الروبوتات التي تستخدم نماذج جيميني روبوتيكس. على عكس البشر، لا تتعلم أثناء عملها. مضيفة أنه لا توجد حاليًا خطط مؤكدة لتسويق هذه التقنية أو نشرها.




















