يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي طفرة غير مسبوقة، مدفوعة بسباق عالمي محموم على الرقائق الإلكترونية. التي أصبحت الوقود الأساسي لتشغيل نماذج الذكاء المتقدمة. في ظل نقص حاد في القدرات الحاسوبية يضع من يمتلك هذه الموارد في موقع الصدارة.
طلب غير مسبوق على الرقائق
وفقًا لتقرير نشره موقع Finance Yahoo، أكد رجل الأعمال بيتر ديامانديس خلال مشاركته في بودكاست “Moonshots”. أن كل شريحة إلكترونية تنتج تُستخدم فور طرحها في الأسواق. دون أي فائض يُذكر، خاصة داخل الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن هذا الوضع يعكس فجوة واضحة بين العرض والطلب. ما يرفع من قيمة البنية التحتية الحاسوبية ويجعلها العامل الحاسم في سباق الذكاء الاصطناعي عالميًا.
جوجل تتصدر المشهد
في خضم هذا السباق، تبرز Google كأحد أبرز اللاعبين، إذ تمتلك قدرات حاسوبية تفوق. بحسب ديامانديس، ما تمتلكه دول بأكملها مثل الصين.

وتأتي خلفها شركات عملاقة مثل Microsoft وAmazon وOracle وxAI. إلا أن التفوق النسبي لـ Alphabet يمنحها أفضلية إستراتيجية طويلة الأمد في هذا المجال.
رؤية مبكرة صنعت الفارق
يعود هذا التقدم إلى رؤية مبكرة تبناها Larry Page منذ عام 2016، عندما أدرك أهمية تطوير رقائق مخصصة للذكاء الاصطناعي.
وبالفعل، بدأت الشركة في تطوير وحدات المعالجة الخاصة بها (TPU) منذ عامي 2015 و2016. ما وفر لها بنية تحتية متقدمة لم يتمكن المنافسون من اللحاق بها بالكامل حتى الآن.
أرقام تعكس قوة الأداء
انعكست هذه الإستراتيجية على أداء سهم Alphabet، الذي سجل نموًا بنحو 730% خلال عقد واحد. مدفوعًا بتوسعات الشركة في مجال البنية التحتية والذكاء الاصطناعي.
استثمارات ضخمة لتعزيز الهيمنة
تواصل جوجل تعزيز موقعها في السوق، إذ أعلن رئيسها التنفيذي Sundar Pichai عن خطط لإنفاق رأسمالي خلال عام 2026 يتراوح بين 175 و185 مليار دولار، وهو ما يقارب ضعف إنفاق 2025.
وفي الوقت ذاته، تجاوزت إيرادات خدمة الحوسبة السحابية Google Cloud حاجز 70 مليار دولار سنويًا. مع تسجيل نمو سنوي بلغ 48% خلال الربع الرابع من 2025، في مؤشر واضح على تسارع الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.


















