قررت شركة جوجل استبدال زر “I’m Feeling Lucky” الشهير، بميزة جديدة تسمي “AI Mode“، وذلك في خضم استعداداتها لإجراء تغييرات كبيرة على خدماتها.
مميزات “AI Mode”
تعد هذه الميزة جزءًا من سعي الشركة المستمر للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة البحث. وتم إطلاقها في البداية في مايو هذا العام كميزة تجريبية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وأفاد تقرير “The Verge“، الذي اطلعت عليه “عالم التكنولوحيا”، بأن هذه الميزة الجديدة تختبر حاليًا لدى بعض المستخدمين في بيئة Google Labs.
وهي البيئة التي تتيح لجوجل اختبار الابتكارات بشكل محدود قبل إطلاقها على نطاق أوسع. في الوقت نفسه، أشار المتحدث إلى أن هذه الميزة قد لا تظهر بشكل علني في المرحلة الحالية.
فيما يظل الهدف هو جمع المزيد من ردود الفعل من المستخدمين لتحسين الأداء. وضمان تقديم تجربة أكثر سلاسة وفعالية.
كما تأتي هذه الخطوة في وقت حاسم بالنسبة لجوجل. حيث أن الشركة تتنافس بشكل متزايد مع منافسيها، في مجال البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
وتدرك جوجل أن هناك تحولًا متزايدًا نحو أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT. التي أصبحت قادرة على تقديم إجابات دقيقة ومعقدة للمستخدمين بطريقة تفاعلية.

وقد أظهرت التقارير الأخيرة أن عمليات البحث عبر متصفح “سفاري” من آبل شهدت انخفاضًا لأول مرة الشهر الماضي، ويعزى هذا الانخفاض جزئيًا إلى استخدام هذه الأدوات الجديدة من قبل المستخدمين.
استراتيجية جديدة لدمج الذكاء الاصطناعي في البحث
وتعتبر جوجل أن اختبار زر “AI Mode” هو جزء من استراتيجيتها لإدخال الذكاء الاصطناعي بشكل أكبر في عمليات البحث الخاصة بها. وبالتالي تعزيز القدرة على تقديم إجابات ذكية، دقيقة، وسريعة للمستخدمين.
ويتوقع أن يتم الكشف عن المزيد من التفاصيل حول هذه الميزة وغيرها من التحديثات المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر “Google I/O” القادم.
والذي يعتبر حدثًا هامًا للكشف عن آخر ابتكارات الشركة في مجال التكنولوجيا. و على الرغم من أن جوجل عادة ما تكون حذرة في إجراء تغييرات جذرية على صفحة البحث الرئيسية.
إلا أن الضغط المتزايد من المنافسة جعلها تقوم بتجربة هذه الميزة الجديدة، التي تمثل خطوة نحو مستقبل أكثر تقدمًا في عالم البحث الإلكتروني.
يمثل استبدال زر “I’m Feeling Lucky” الذي ظل موجودًا منذ إطلاق محرك البحث بإدراج “AI Mode” تحولاً رمزياً يعكس توجه جوجل نحو المستقبل وتأكيداً على أن الذكاء الاصطناعي بات يشكل جوهر تجربة المستخدم.
“ChatGPT” و”Bing Chat” يغيران قواعد اللعبة
الزر القديم كان يستخدم لنقل المستخدم مباشرة إلى أول نتيجة بحث دون عرض باقي النتائج. وهو ما كان يعكس بساطة الإنترنت في بداياته.
أما الآن، ومع تعقيد الأسئلة وتزايد التوقعات، تسعى جوجل إلى أن يكون محرك البحث أكثر ذكاءً وتفاعلاً. بحيث يقدم إجابات مدعومة بالتحليل والتوليد الآلي للنصوص.
هذه الخطوة تأتي في وقت يشهد تسارعاً في تبني الذكاء الاصطناعي التوليدي في مختلف الخدمات الرقمية. وظهور منافسين جدد يسعون لتغيير طريقة الوصول إلى المعلومات.
لذا فإن تحركات جوجل تعكس حرصها على الحفاظ على ريادتها في هذا المجال. خاصةً مع ازدياد اعتماد المستخدمين على منصات مثل “ChatGPT” و”Bing Chat” في البحث عن المعلومات بشكل مباشر.




















