«أسطول» من وكلاء الذكاء الاصطناعي يثير انتباه الباحثين على الإنترنت

الموسيقى بالذكاء الاصطناعي
الموسيقى بالذكاء الاصطناعي

بدأ نشاط غير معتاد لعشرات، وربما مئات، من وكلاء الذكاء الاصطناعي. في جذب انتباه الباحثين على الإنترنت.

وذلك بعدما رُصدت مجموعة من الوكلاء الذين يبدو أنهم يعملون على بنية تحتية تابعة لشركة تينسنت. ويستخدمونها للوصول إلى خدمة الخرائط Amap التابعة لمجموعة علي بابا.

ورغم العدد الكبير من الوكلاء الذين ظهر نشاطهم في الفترة نفسها. تجنب الباحثون وصف الواقعة بأنها «سرب» من وكلاء الذكاء الاصطناعي.

بينما أوضحوا أن الأدلة المتاحة حتى الآن لا تشير إلى وجود تنسيق مباشر. أو تواصل بين هذه الأنظمة.

«أسطول وليس سربًا»

كما وصف أحد الباحثين الحالة في تقرير أولي بأنها «أسطول من الوكلاء. وليس سربًا»، في إشارة إلى وجود عدد كبير من الوكلاء الذين ينفذون مهام متشابهة بشكل متوازٍ، دون وجود مؤشرات واضحة على أنهم يتواصلون أو يتعاونون فيما بينهم.

فيما تكتسب الواقعة أهمية خاصة مع تزايد الاعتماد على وكلاء الذكاء الاصطناعي. القادرين على تنفيذ مهام متعددة بصورة مستقلة، بدلًا من الاكتفاء بالرد على أسئلة المستخدمين.

وكلاء الذكاء الاصطناعي (تعبيرية آيستوك)

كيف اكتشف الباحثون هذا النشاط؟

كذلك جاء اكتشاف الوكلاء من خلال مراقبة حركة البيانات على خدمة URLquery. وهي منصة تستخدم لفحص النطاقات والمواقع الإلكترونية وتحليل النشاط المرتبط بها.

في حين توفر مثل هذه الخدمات للباحثين وسيلة لرصد الطريقة التي تتعامل بها الأنظمة الآلية مع المواقع. إذ يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي اللجوء إليها للوصول إلى صفحات أو خدمات لا يستطيعون الوصول إليها مباشرة.

وبمجرد تنفيذ هذه العمليات، تترك الأنظمة وراءها سجلات رقمية يمكن تحليلها. ما يسمح للباحثين بالتعرف على أنماط النشاط وتحديد طبيعة المهام التي ينفذها الوكلاء.

ماذا كان يبحث عنه الوكلاء؟

أظهرت السجلات التي جرى رصدها مجموعة من الاستعلامات الموجهة إلى خدمة Amap للخرائط التابعة لمجموعة علي بابا.

وبحسب النتائج الأولية، كان الوكلاء يحاولون الحصول على معلومات تتعلق بطرق الوصول إلى مداخل مختلفة لعدد من الأماكن العامة، وشملت عمليات البحث أماكن متنوعة، من بينها حديقة عامة وحديقة حيوان ومستشفى.

ولا تشير هذه العمليات، وفق المعلومات المتاحة حتى الآن، إلى أن الوكلاء كانوا ينفذون هجومًا إلكترونيًا أو نشاطًا خبيثًا ضد خدمة الخرائط.

نشاط وكلاء الذكاء الاصطناعي يتزايد

وتأتي هذه الواقعة في وقت يتزايد فيه اهتمام الباحثين بتتبع أنشطة وكلاء الذكاء الاصطناعي على الإنترنت، خاصة بعد ظهور حالات سابقة شاركت فيها أعداد كبيرة من الوكلاء في تنفيذ مهام بصورة مستقلة.

وأصبح رصد حركة الوكلاء أكثر أهمية مع تطور هذه الأنظمة وقدرتها على تنفيذ سلسلة طويلة من المهام دون الحاجة إلى تدخل بشري مستمر.

الرابط المختصر :