طور فريق من علماء الكمبيوتر في جامعة ليستر (UL) تقنية رائدة تساعد في تحسين سرعة واستهلاك الطاقة للأجهزة المحمولة بشكل كبير، وخاصة أجهزة استشعار إنترنت الأشياء (IoT). كما يمكن أن تمهد الطريق لجني فوائد تقنية النطاق العريض المتنقلة 6G القادمة.
تقليديًا، كان تركيز البحث في هذا المجال على التوصيلية الأمامية، والتي تشير إلى الروابط بين مواقع الخلايا البعيدة ووحدة النطاق الأساسي. ومع ذلك، فإن التكنولوجيا الجديدة لفريق UL تستفيد من نطاقات تيراهيرتز (THz)، والتي عادة ما تكون أضعف من أن تتمكن من السفر لمسافات طويلة. ومن خلال الاستفادة من هذه النطاقات، التي يمكنها حمل كمية كبيرة من البيانات، تعمل هذه التقنية على تحسين أداء أجهزة إنترنت الأشياء.
إحدى الميزات الرئيسية لهذه التقنية هي دمج وحدة الموجات الحاملة المتعددة على الوجهين (MDD)، وهي تقنية تمكن جهاز الاستقبال في الشبكة من تقليل التدخل الذاتي. من خلال الاستفادة من معالجة تحويل فورييه السريع (FFT)، يحقق جهاز الاستقبال مستوى ملحوظًا من تقليل التداخل الذاتي في المجال الرقمي.
مشكلة التدخل الذاتي
يعالج حل فريق UL بشكل فعال “مشكلة التدخل الذاتي” التي تمت ملاحظتها في شبكات 5G بسبب الطلبات المتزايدة للمستخدمين والأجهزة. يمكن أن تؤدي هذه المشكلة إلى تباطؤ الاتصالات والاستهلاك المفرط للطاقة.. خاصة عند تطبيقها في التطبيقات الصناعية المستقبلية ذات المتطلبات المتفاوتة على نطاقات أكبر.
في بيئة صناعية محاكية للعالم الحقيقي.. اختبر الفريق تقنيتهم واكتشفوا أنها تتفوق على التقنيات الحالية. ومن الجدير بالذكر أنه حقق انخفاضًا ملحوظًا في استهلاك الطاقة بنسبة 10% مقارنة بالبدائل الحديثة. تعمل التكنولوجيا المقترحة أيضًا على تحسين جودة الاتصال عبر الشبكات المختلفة.
وسلط البروفيسور Huiyu Zhou من كلية UL للحوسبة والعلوم الرياضية الضوء على فوائد هذه التكنولوجيا. وأكد أنها تمكن أنظمة 5G/6G من استهلاك طاقة أقل، وتسهل اختيار الأجهزة بشكل أسرع، وتحسن تخصيص الموارد. يمكن للمستخدمين النهائيين أن يتوقعوا اتصالات متنقلة أسرع، وتغطية أوسع، ومتطلبات أقل للطاقة.
في إطار مشروع 6G BRAINS الممول من الاتحاد الأوروبي.. تعد جامعة ليستر في طليعة تطوير منصات التعلم الذاتي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. تقوم هذه المنصات بتخصيص الموارد بذكاء وديناميكية، مما يعزز القدرة والموثوقية ودقة تحديد المواقع.. مع تقليل زمن استجابة الاستجابة.
كما يركز فريق UL الآن على تحسين التقنيات المقترحة.. وتقليل التعقيد الحسابي لهذه التقنية. وتشكل هذه التحسينات تحديات حاسمة يجب التغلب عليها لضمان اعتماد هذه التكنولوجيا على نطاق واسع. ولتعزيز المزيد من الأبحاث، نشر الفريق وشارك الكود المصدري للطريقة المقترحة مع المجتمع العالمي.
تم نشر الورقة البحثية التي توضح بالتفصيل عمل الفريق، بعنوان “MDD-Enabled Two-Tier Terahertz Fronthaul in Indoor Industrial Cell-Free Massive MIMO”، في مجلة IEEE Transactions on Communications.
اقرأ أيضًا:
هل تحتاج أجهزة إنترنت الأشياء إلى معايير أمان ؟














