تشهد مبيعات شركة تسلا للسيارات الكهربائية تراجعًا ملحوظًا في أوروبا؛ انخفضت بنسبة تقارب 45 %. وذلك وسط جدل متزايد حول علاقة إيلون ماسك؛ الرئيس التنفيذي للشركة، بالرئيس الأمريكي؛ دونالد ترامب.
تراجع مبيعات شركة “تسلا”
وتحولت دوامة هبوط شركة “تسلا” إلى هزيمة ساحقة؛ إذ انخفضت حصتها من مبيعات السيارات الكهربائية الأوروبية بنسبة 58 % في أول شهرين من هذا العام، من 18.4 % في عام 2024 إلى 7.7 % لنفس الفترة من هذا العام، وفقًا لبيانات من شركة JATO Dynamics، وهي شركة استشارات السيارات.
ولإضافة الإهانة إلى الإصابة، باعت العلامات التجارية الصينية للسيارات الكهربائية ما يقرب من 20 ألف مركبة في أوروبا الشهر الماضي. متجاوزة بكثير مبيعات شركة “تسلا” التي بلغت 15700 وحدة. وفقًا لـ”theguardian”.

وتواجه شركة السيارات الكهربائية الأمريكية رد فعل عنيف على مستوى العالم؛ بسبب الغضب تجاه الرئيس التنفيذي؛ إيلون ماسك وأفعاله كمستشار رئيس للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
الأسباب المحتملة للتراجع
وهناك العديد من الأسباب التي قد تكون وراء تراجع مبيعات “تسلا”، ومنها:
- الخلافات السياسية: يُعتقد أن مواقف “ماسك” السياسية، خاصة علاقته بـ”ترامب”. قد أثارت استياء بعض المستهلكين الأوروبيين؛ ما دفعهم إلى البحث عن بدائل أخرى.
- المنافسة المتزايدة: يشهد سوق السيارات الكهربائية في أوروبا منافسة شرسة من شركات أخرى. سواء كانت أوروبية أو عالمية؛ ما يقلل من حصة تسلا السوقية.
- تغير تفضيلات المستهلكين: قد يكون المستهلكون الأوروبيون يبحثون عن ميزات أو تصميمات مختلفة في السيارات الكهربائية؛ وهو ما قد لا توفره “تسلا” بالقدر الكافي.
- عوامل اقتصادية: الظروف الاقتصادية العامة في أوروبا. مثل التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، قد تؤثر على قدرة المستهلكين على شراء السيارات الكهربائية بشكل عام.
تأثيرات التراجع في مبيعات “تسلا “
وقد يؤثر هذا التراجع على:
- أرباح “تسلا” وخططها التوسعية في أوروبا.
- يدفع الشركة إلى إعادة تقييم إستراتيجيتها التسويقية والتجارية في المنطقة.
- قد يزيد من الضغوط على “ماسك” لتوضيح مواقفه السياسية وتقليل تأثيرها السلبي على الشركة.
في أوروبا، تقود ألمانيا حملة رفض شركة تيسلا، التي تمتلك أحد مصانعها العملاقة خارج برلين. وقد غذت هذه الحملة رد الفعل العنيف ضد “ماسك” بعد خطابه في تجمع انتخابي لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف قبل الانتخابات المبكرة في فبراير.
وقال أكثر من 94 %من المشاركين في استطلاع رأي أجري مؤخرًا على 100 ألف ألماني إنهم لن يشتروا سيارة “تسلا” بعد الآن.
ويأتي الانخفاض الحاد في حصة “تسلا” في السوق مع انتعاش مبيعات السيارات الكهربائية؛ إذ بلغت مبيعات السيارات الكهربائية الأوروبية في فبراير هذا العام 164,148 سيارة. ذلك بزيادة قدرها 26 % مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
















