كشف تقرير حديث عن توقعات تأثير التحول الرقمي في الاقتصاد العالمي من عام 2023 إلى 2028؛ حيث أن هذا القطاع المتنامي سيصل إلى 16.5 تريليون دولار. ويتوقع أن يستحوذ على 17% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2028.
إحصائيات وتقارير حول تأثير التحول الرقمي في الاقتصاد
أشار تقرير “آفاق الاقتصاد الرقمي العالمي 2024” الصادر عن ستاتيستا، أن حجم الاقتصاد العالمي بعد تحقيق التحول الرقمي بلغ نحو 11.5 تريليون دولار في عام 2023.
من ناحية أخرى، توقعت شركة فورستر للأبحاث والاستشارات أن الاقتصاد الرقمي يشهد نموًا سنويًا مركبًا بنسبة 6.9%. ذلك خلال المدة من 2023 إلى 2028. مدفوعًا بزيادة الإنفاق على التكنولوجيا، وتوسع تجارة التجزئة والسفر الإلكتروني. وفقًا لتقارير شبكة سي إن إن الأمريكية.
كما ستسيطر الولايات المتحدة والصين على ثلثي الاقتصاد الرقمي العالمي. وسيكون قطاعا التجارة الإلكترونية والسفر السبب وراء النمو بمعدل 9% و7% سنويًا على التوالي.
أكد مايكل أوغرادي؛ كبير محللي التوقعات في فورستر، على الدور المحوري للمنصات الرقمية في توفير القيمة. ويشير إلى أن تقديرات المنتدى الاقتصادي العالمي تتنبأ أن أكثر من ثلثي القيمة الجديدة ستنشأ من هذه المنصات خلال العقد المقبل.
بينما دعا “أوغرادي” إلى ضرورة التركيز على عدة محاور لتعزيز النمو الاقتصادي الرقمي في المنطقة. ومنها دعم الشركات الناشئة العاملة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتطبيقات الهاتف المحمول. وتحسين الخدمات الحكومية الإلكترونية. مثل: إصدار التراخيص، وتقديم التقارير الضريبية، والاستثمار في تطوير برامج تدريبية متخصصة في مجال البرمجة، وتطوير التطبيقات. وزيادة الإنفاق على الأبحاث المتعلقة بتكنولوجيا البلوكتشين والإنترنت من الأشياء.
الصين
من ناحية أخرى، شهدت الصين نموًا هائلًا في اقتصادها الرقمي؛ حيث نفذت 39% من مبيعات التجزئة عبر الإنترنت عالميًا في عام 2024. متجاوزة بذلك الكثير من الاقتصادات الكبرى. ومن المتوقع أن تستمر الصين في تعزيز مكانتها في هذا المجال؛ حيث من المتوقع أن تصل حصتها إلى 41% بحلول عام 2028.
وفي الوقت نفسه، تحتفظ الولايات المتحدة بمركزها كأكبر مستثمر في التكنولوجيا على مستوى العالم؛ حيث استحوذت على 42% من الإنفاق العالمي على التكنولوجيا.
كشف التقرير أن كوريا الجنوبية تستثمر بكثافة في مستقبل التكنولوجيا؛ حيث تخصص حصة كبيرة من اقتصادها للبحث والتطوير في مجالات حيوية. مثل: الذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات المتقدمة، وشبكات الجيل الخامس والسادس، وعوالم الواقع الافتراضي، والأمن السيبراني.
أوروبا
على النقيض من ذلك، تعاني أوروبا من عجز كبير في الاستثمار الرقمي؛ حيث يتوقع أن يبلغ متوسط النمو السنوي للإنفاق التكنولوجي بين عامي 2024 و2027، نحو 83 مليار يورو (109.9 مليار دولار). وهو أقل بكثير من الهدف الذي حددته المفوضية الأوروبية والذي يبلغ 125 مليار يورو.
بالتالي تتصدر الولايات المتحدة والصين والمملكة المتحدة واليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية قائمة أكبر الاقتصادات الرقمية في العالم.
أما بالنسبة للمملكة العربية السعودية، فقد شهد الاقتصاد الرقمي نقلة نوعية؛ ما يبشر بتقدم كبير خلال السنوات القادمة. بداية من استضافة “إكسبو 2030” وكأس العالم لكرة القدم 2034. إلى تنفيذها حزمة من الحلول على نطاق واسع لكبح جماح الأزمة المناخية. يبدو جليًا أن المملكة عازمة على تقلُّد موقع الريادة على مستوى الرخاء الاقتصادي والاجتماعي.
المملكة العربية السعودية
ووسط هذا الصخب يسطع بريق التحول الرقمي كعنصر أساسي؛ حيث استثمرت المملكة مبالغ ضخمة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والأمن السيبراني، وتحليلات البيانات الضخمة. إيمانًا بأن هذه المجالات هي الركائز الرئيسة لاقتصاد التجربة المنشود.
بينما تتطلع المملكة لرفع حصة الاقتصاد الرقمي من الناتج المحلي الإجمالي إلى 19.2% بحلول عام 2025. وهو أمر سيطلق طيفًا واسعًا من الفرص الثمينة لأبرز اللاعبين في قطاع التقنيات الرقمية وداعمي المجال التكنولوجي، على المستويين المحلي والدولي.
ومن المفترض أن يتجاوز حجم الإنفاق على تقنية المعلومات والاتصالات حاجز 34.5 مليار دولار في هذا العام. بالتالي حلت المملكة في المرتبة الرابعة عالميًا في جاهزية الأنظمة الرقمية.
كما تسعي قيادة وشعب لتنفيذ عددًا من المبادرات التي تمهد الطريق لنشوء مزيد من مشروعات الاقتصاد الرقمي. من بينها إنشاء مزيد من المنصات الإلكترونية الحكومية على غرار منصة “أبشر” التابعة لوزارة الداخلية. إلى جانب تقديم الخدمات الرقمية للمواطنين والمقيمين عبر تطبيقات الهاتف المتحرك، وتطبيق “توكلنا” خير مثال لذلك.














