“بيرسيفيرانس” تكتشف صخرة مريخية غامضة

مركبة الجوالة

في خطوة مفاجئة أثارت فضول الأوساط العلمية، أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” عن اكتشاف مذهل لمركبتها الجوالة “بيرسيفيرانس” على سطح المريخ. فقد عثرت المركبة على صخرة فريدة من نوعها. تزخر بمئات الكريات الداكنة الدقيقة، الأمر الذي دفع العلماء إلى وصفها بأنها “لغز جيولوجي” قد يحمل مفاتيح هامة لفهم تاريخ الكوكب الأحمر وإمكانية وجود حياة عليه في الماضي.

اكتشاف مذهل لمركبة الجوالة “بيرسيفيرانس

كما جرى تحديد هذا الاكتشاف المثير للاهتمام، والذي أطلق عليه فريق العلماء اسم “خليج سانت بول”. أثناء استكشاف المركبة لنقطة بروم بوينت. الواقعة على المنحدرات السفلية لتل ويتش هازل داخل فوهة جيزيرو.

بينما تتميز صخرة خليج سانت بول بالعديد من الكرات الرمادية الداكنة، بعضها ذو أشكال مستطيلة أو زاوية وثقوب صغيرة. وأثارت هذه السمات تساؤلات لدى العلماء حول أصولها الجيولوجية.

كما أعرب أليكس جونز، الباحث في جامعة إمبريال كوليدج لندن. عن دهشة الفريق من هذا الاكتشاف. قائلاً: “ما هي الظاهرة الجيولوجية التي يمكن أن تخلق هذه الأشكال غير العادية؟”.

بينما تعد هذه ليست المرة الأولى التي تُرصد فيها مثل هذه التكوينات الكروية على المريخ. فقد رصدت مهمات سابقة. بما في ذلك مركبة استكشاف المريخ “أوبورتيونيتي” عام 2004 ومركبة “كيوريوسيتي” عام 2014. كريات مماثلة، تفسر غالبًا على أنها تكتلات تكوّنت نتيجة تفاعل المياه الجوفية مع الصخور.

مركبة المثابرة

ومع ذلك، هناك عمليات تكوين أخرى. مثل التبريد السريع لقطرات الصخور المنصهرة أثناء الانفجارات البركانية أو التكثيف من الصخور المتبخرة بسبب اصطدامات النيازك. وفقًا لموقع”indiatoday”.

كما تشير الملاحظات الأولية إلى أن خليج سانت بول قد يكون مرتبطًا بإحدى الطبقات الداكنة التي تم تحديدها من خلال الصور المدارية. والتي يمكن أن توفر رؤى مهمة في التاريخ الجيولوجي لحافة فوهة جيزيرو وما بعدها.

بينما من الممكن أن تؤدي النتائج التي تم التوصل إليها في خليج سانت بول إلى إعادة تشكيل فهمنا لماضي الكوكب وقدرته على دعم الحياة.

مهمة بيرسيفيرانس

كما علق أحد كبار العلماء المشاركين في مهمة “بيرسيفيرانس” قائلاً: “لم نرَ شيئاً كهذا من قبل على المريخ. هذه الصخرة تحكي قصة. ونحن متحمسون للغاية لبدء فك رموزها.”

وأضاف: “إن وجود هذه الكريات الداكنة قد يشير إلى تفاعلات كيميائية فريدة حدثت في الماضي، وربما حتى وجود مواد عضوية محفوظة داخلها.”

من المتوقع أن يقوم فريق “بيرسيفيرانس” بإجراء المزيد من الدراسات التفصيلية على هذه الصخرة باستخدام الأدوات المتطورة التي تحملها المركبة. بما في ذلك أدوات التحليل الطيفي والكيميائي.

كما يدرس العلماء إمكانية أخذ عينات من هذه الصخرة لإعادتها إلى الأرض في مهمات مستقبلية. حيث يمكن تحليلها بشكل أكثر دقة في المختبرات.

يثير هذا الاكتشاف الجديد الآمال في الحصول على فهم أعمق للظروف التي كانت سائدة على سطح المريخ في الماضي. وهل كانت هذه الظروف مواتية لتطور الحياة.

الرابط المختصر :