الصين تعزز محطتها الفضائية بمركبة الإمداد “تيانشو 9” وتجارب علمية رائدة

مركبة فضاء

في خطوة تعزز قدرات محطة الفضاء الصينية “تيانقونغ”، نجحت مركبة الشحن الفضائية الصينية “تيانشو-9” (Tianzhou-9) في الالتحام بالمنفذ الخلفي للوحدة الأساسية “تيانخه” (Tianhe) التابعة للمحطة المدارية. وذلك في تمام الساعة 8:52 صباحًا بالتوقيت المحلي يوم الثلاثاء. ووفقًا لوكالة الفضاء المأهولة الصينية، حملت هذه المهمة مجموعة واسعة من الإمدادات. بما في ذلك أكثر من 190 نوعًا من المواد الغذائية، و23 دفعة من مواد التجارب العلمية.

وليمة فضائية غنية

وتعد هذه المهمة إضافة نوعية لتجربة رواد الفضاء على متن “تيانقونغ”، حيث حملت مركبة “تيانشو-9″ أكثر من 1.5 طن من الطعام لطاقم المحطة. ووفقًا لتلفزيون الصين المركزي (CCTV)، نقلًا عن” ليو وي”. أحد أعضاء مركز رواد الفضاء الصيني، يشتمل جدول الطعام على أكثر من 190 صنفًا، من بينها أكثر من 90 نوعًا من الأطباق الجانبية، بزيادة 20 نوعًا عن المهام السابقة.

Exploring China's Tiangong space station - YouTube

كما تشمل الإضافات الجديدة إلى قائمة الطعام أطباقًا صينية منزلية مفضلة، مثل: مابو توفو (Mapo Tofu)، وطماطم بالبيض المقلي، وكستناء الماء المطهية، وتشكيلة الخضروات، وبطاطس بالكمون.

في حين علق “ليو وي” قائلًا: “قد تبدو هذه الأطباق عادية على مائدة العشاء العائلية. لكن دمجها في قائمة طعام رائد الفضاء يتطلب بحثًا تكنولوجيًا مكثفًا”. وفقا لـ”globaltimes”.

ثورة في طعام الفضاء

تحدث ليو وي عن التحديات التي واجهت إعداد أطباق مثل مابو توفو للفضاء. موضحًا: “على سبيل المثال، مابو توفو طبق حساس جدًا وعادة ما يتكسر بسهولة أثناء القلي. لكن من خلال التحديثات التكنولوجية والتحسينات في تقنيات التحضير. نجحنا الآن في جلب هذا الطبق إلى مائدة رواد الفضاء في الفضاء”.

ويهدف هذا الابتكار إلى تحسين التجربة الغذائية لرواد الفضاء والسماح لهم بالاستمتاع بطعام ألذ وهم في المدار.

وأضاف ليو: “لقد تجاوزنا صيغ الطعام الشبيهة بمعجون الأسنان لنوفر أساسيات وأطباقًا جانبية ووجبات جاهزة وتوابل وحتى فواكه وخضروات طازجة.ما نسميه اختراق ‘الأساسيات الثلاث والفئات الأربع'”. وأكد ليو أن الهدف هو “ضمان أن رواد الفضاء يمكنهم الاستمتاع بأذواق الحياة العادية – حتى في الفضاء”.

تجارب علمية رائدة

إلى جانب الإمدادات الغذائية، حملت مركبة “تيانشو-9” أيضًا دفعة كبيرة من مواد التجارب العلمية. وذكر تلفزيون الصين المركزي أن 23 حمولة، يبلغ وزنها حوالي 780 كيلوجرامًا. تم تسليمها لأغراض بحثية متنوعة. من أبرز هذه التجارب دراسة تهدف إلى إيجاد طرق جديدة لمواجهة ضمور العضلات في الفضاء.

China's cargo craft Tianzhou-9 docks with space station Tiangong

يتشابه ضمور العضلات الهيكلية الملاحظ في الفضاء إلى حد كبير مع فقدان العضلات المرتبط بالعمر على الأرض. تحت الجاذبية الصغرى، تميل العضلات البشرية إلى الانكماش. ستركز إحدى التجارب على متن المركبة على كيفية هجرة الخلايا السلفية للعضلات الهيكلية تحت ظروف الجاذبية الصغرى، بهدف الكشف عن الآليات الجزيئية وراء فقدان العضلات وتحديد عوامل تنظيمية رئيسية يمكن أن تساعد في منع أو عكس هذه العملية.

وأوضح ينغ هاو، الباحث في معهد شنغهاي للتغذية والصحة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، أن ضمور العضلات يحدث عندما يتعطل التوازن في خلايا العضلات الهيكلية.

وتحت الظروف العادية، تحتوي العضلات الهيكلية على خلايا طلائعية أو خلايا جذعية يمكنها التكاثر والتمايز لإصلاح الأنسجة التالفة والحفاظ على وظيفة العضلات الصحية. يعد فهم هذه العملية أمرًا أساسيًا لتطوير استراتيجيات أفضل لمكافحة ضمور العضلات.

بالإضافة إلى ذلك، تركز حمولة علمية رئيسية أخرى على متن “تيانشو-9” على تأثيرات رحلات الفضاء على الجهاز العصبي البشري. نظرًا لأن رواد الفضاء غالبًا ما يعانون من الدوخة واضطرابات النوم وحتى الضعف الإدراكي خلال المهام طويلة الأمد.

الرابط المختصر :