يتصدر الذكاء الاصطناعي التوليدي قائمة التقنيات الزراعية الأكثر تبنيًا بين المزارعين حول العالم. في مؤشر على تسارع استخدام أدوات التكنولوجيا في إدارة العمليات الزراعية واتخاذ القرارات المرتبطة بالمحاصيل.
ووفقًا لأحدث تقرير لشركة «ماكينزي»، يستخدم نحو 17% من المزارعين عالميًا الذكاء الاصطناعي التوليدي في مهام مرتبطة بالزراعة. بينما ترتفع النسبة إلى 23% في أمريكا الشمالية، في وقت يفضل فيه المزارعون الحلول الرقمية التي يمكن تطبيقها بسهولة وتكلفة أقل مقارنة بالتقنيات التي تتطلب معدات أو استثمارات رأسمالية كبيرة.
الذكاء الاصطناعي ينافس الروبوتات والمعدات
ويأتي التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي مع اتجاه المزارعين إلى التركيز على التقنيات التي تقدم حلولًا مباشرة لمشكلات المزرعة. وتنسجم مع أساليب العمل القائمة.
ويمكن لهذه الأدوات مساعدة المزارعين في تحليل بيانات الطقس والتربة، وتقييم مخاطر الآفات والأمراض. وتحسين قرارات استخدام الأسمدة والمياه، إلى جانب دعم التخطيط للعمليات الزراعية.
وكانت ماكينزي قد قدرت في دراسة سابقة أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تولد قيمة كبيرة للقطاع الزراعي، سواء على مستوى المزرعة أو الشركات العاملة في سلسلة القيمة.

تحسن تدريجي في أوضاع القطاع الزراعي
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه القطاع الزراعي العالمي ضغوطًا مرتبطة بارتفاع تكاليف المدخلات وتقلب أسعار السلع والظروف المناخية. وهي عوامل أثرت على هوامش أرباح المزارعين خلال السنوات الماضية.
وأظهر مسح ماكينزي لعام 2024 أن ارتفاع أسعار المدخلات كان يمثل مصدر القلق الرئيسي بشأن الأرباح لدى 48% من المزارعين. بينما أصبحت الظواهر الجوية المتطرفة من أبرز المخاطر التي تواجه القطاع.
عودة الإنفاق على مستلزمات الإنتاج
ومع تحسن التدفقات النقدية، تتجه أولويات الإنفاق المقبلة نحو إعادة تمويل الأسمدة والمغذيات بنسبة 48%. وتحديث الآلات الزراعية بنسبة 35%، إلى جانب زيادة الاستثمار في الحلول والمخصبات الحيوية.
وتشير بيانات ماكينزي الأحدث إلى أن المزارعين ما زالوا منفتحين على الإنفاق المستقبلي. لكنهم أصبحوا أكثر انتقائية في اختيار التقنيات والمنتجات، مع التركيز على الحلول التي تثبت قدرتها على تحسين الإنتاجية وتحقيق عائد واضح على الاستثمار.














