الذكاء الاصطناعي في الحروب.. فوائد ومخاوف أخلاقية

الذكاء الاصطناعي في الحروب
الذكاء الاصطناعي في الحروب

يعمل الذكاء الاصطناعي في الحروب (AI) على إحداث تحول سريع في جميع جوانب الحرب الحديثة.. بدءًا من جمع المعلومات الاستخبارية والمراقبة.. حتى تطوير الأسلحة والعمليات القتالية.

يتم استخدام الذكاء الاصطناعي بالفعل من قبل الجيوش في معظم دول العالم، وذلك لتحسين عملية صنع القرار.. وانجاز المهام.. وتعزيز قدرات أنظمة الأسلحة.

جمع المعلومات الاستخبارية

أحد التطبيقات الواعدة للذكاء الاصطناعي في الحرب هو مجال جمع المعلومات الاستخبارية وتحليلها.

علاوة على ذلك يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لمعالجة كميات هائلة من البيانات من مجموعة متنوعة من المصادر.. بما في ذلك صور الأقمار الصناعية، وكذلك إشارات الرادار ووسائل التواصل الاجتماعي.. لتحديد الأنماط والاتجاهات التي قد يكون من الصعب أو المستحيل على المحللين البشريين اكتشافها.

وفي النهاية يمكن بعد ذلك استخدام هذه المعلومات للتنبؤ بتحركات العدو وتحديد الأهداف.. بالإضافة إلى تقييم فعالية العمليات العسكرية.

ساحة المعركة

ويتم استخدام الذكاء الاصطناعي أيضًا لإنجاز مجموعة متنوعة من المهام في ساحة المعركة.. مثل الطائرات بدون طيار، وكذلك أجهزة الاستشعار التشغيلية، واستهداف الأسلحة أيضًا.. وهذا يقلل من خطر وقوع إصابات بين الجنود.

بالإضافة إلى أتمتة المهام.. يتم استخدام الذكاء الاصطناعي أيضًا لتعزيز قدرات أنظمة الأسلحة. على سبيل المثال، يمكن لأنظمة الدفاع الصاروخي التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تتبع الصواريخ القادمة واعتراضها بشكل أكثر فعالية من المشغلين البشريين. ويمكن للقنابل الموجهة بالذكاء الاصطناعي أن تصيب الأهداف بدقة أكبر من القنابل التقليدية.

أمثلة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في الحروب

جمع وتحليل المعلومات الاستخبارية: يتم استخدام الذكاء الاصطناعي لمعالجة كميات هائلة من البيانات من الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار، وأجهزة الاستشعار الأخرى.. لتحديد أهداف العدو وتحركاته.. على سبيل المثال، استخدام بعض الجيوش الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الأقمار الصناعية لتتبع تحركات مقاتلي داعش في العراق وسوريا.

القيادة والسيطرة: يتم استخدام الذكاء الاصطناعي لمساعدة القادة العسكريين على اتخاذ قرارات أفضل.. من خلال تزويدهم بالمعلومات والتحليلات في الوقت الحقيقي لساحة المعركة. على سبيل المثال، تعمل البحرية الأمريكية على تطوير نظام ذكاء اصطناعي يمكنه مساعدة القادة على تحديد كيفية نشر سفنهم وطائراتهم في حالة نشوب صراع.

الحرب السيبرانية: يتم استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير أسلحة سيبرانية جديدة.. وللدفاع ضد الهجمات السيبرانية.. على سبيل المثال، تقوم بعض الجيوش بتطوير نظام ذكاء اصطناعي يمكنه التعرف تلقائيًّا على هجمات العدو الإلكترونية وتعطيلها.

أنظمة الأسلحة المستقلة: يتم استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير أنظمة أسلحة ذاتية التشغيل يمكنها العمل دون تدخل بشري. على سبيل المثال، تقوم بعض الجيوش بتطوير طائرة بدون طيار مستقلة يمكنها البحث عن أهداف العدو ومهاجمتها.

اقرأ أيضًا:

متى سيصل الذكاء الاصطناعي إلى التفرد؟

 

الذكاء الاصطناعي في الحروب
الذكاء الاصطناعي في الحروب

مخاوف أخلاقية

يثير استخدام الذكاء الاصطناعي في الحرب عددًا من المخاوف الأخلاقية والقانونية.. كما يشعر بعض الخبراء بالقلق من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تطوير أنظمة أسلحة مستقلة يمكنها اتخاذ قرارات بشأن الحياة والموت دون تدخل بشري.

كما يشعر آخرون بالقلق من أن الذكاء الاصطناعي قد يجعل الحرب أكثر كفاءة وفتكًا.. وكذلك قد يؤدي إلى سباق تسلح جديد.

على الرغم من المخاوف.. فمن الواضح أن الذكاء الاصطناعي يلعب دورًا متزايد الأهمية في الحرب؛ حيث تستثمر الجيوش في جميع أنحاء العالم بكثافة في أبحاث وتطوير الذكاء الاصطناعي.. وهي تنشر بالفعل أنظمة تعمل بالذكاء الاصطناعي في ساحة المعركة. ومن المرجح أن يستمر الذكاء الاصطناعي في لعب دور أكبر في الحرب بالمستقبل.

أمثلة للمخاوف الأخلاقية والقانونية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الحرب 

الحكم الذاتي: يمكن أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تطوير أنظمة أسلحة مستقلة يمكنها اتخاذ قرارات بشأن الحياة والموت دون تدخل بشري. وهذا يثير التساؤل حول مَن المسؤول إذا قتل نظام أسلحة مستقل شخصًا بريئًا.

المساءلة: قد يكون من الصعب مساءلة أنظمة الذكاء الاصطناعي عن أفعالها. وذلك لأن أنظمة الذكاء الاصطناعي غالبًا ما تكون معقدة ومبهمة، وقد يكون من الصعب تحديد كيفية اتخاذ نظام الذكاء الاصطناعي لقرار معين.

التمييز: قد تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي متحيزة ضد مجموعات معينة من الأشخاص؛ حيث يؤدي ذلك إلى قيام أنظمة الذكاء الاصطناعي باستهداف أو قتل الأبرياء.

سباق التسلح: قد يؤدي تطوير أنظمة أسلحة الذكاء الاصطناعي إلى سباق تسلح جديد؛ حيث تتنافس الدول على تطوير أنظمة أسلحة الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدمًا.. وهذا يمكن أن يجعل الحرب غير مستقرة وخطيرة.

ومن المهم معالجة هذه المخاوف الأخلاقية والقانونية قبل نشر الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في الحروب، كما يتعين علينا أن نضع مبادئ توجيهية واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الحرب، ويتعين علينا ضمان أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تخضع للرقابة البشرية.

المصدر1

المصدر2

المصدر3

اقرأ أيضًا:

تعرف على رؤية جيش أمريكا 2030

الرابط المختصر :