قالت الصحيفة العسكرية الرسمية الصينية إنه لابد من وضع إجراءات أخلاقية وقانونية عاجلة لتنظيم استخدام الروبوتات البشرية القاتلة في الحرب في المستقبل، محذرة من العواقب الأخلاقية والقانونية المحتملة.
الروبوتات البشرية القاتلة وحرب المستقبل
نشرت صحيفة جيش التحرير الشعبي الصينية، المعروفة أيضًا باسم PLA Daily، تحليلًا يوم الخميس الفائت. جاء فيه أن الجيش يجب أن يقوم بأبحاث أخلاقية وقانونية على الروبوتات البشرية القاتلة لتجنب المزالق الأخلاقية.

وأكدت المقالة التي وقعها “يوان يي”، و”ما يي”، و”يوي شيغوانغ”، أنه في حين أن الروبوتات البشرية القاتلة تقدم بالفعل مزايا تكتيكية مميزة، فإن استخدامها قد يؤدي إلى قتل عشوائي ووفيات عرضية.
قوانين أسيموف
كما أشار المؤلفون إلى أن الروبوتات البشرية العسكرية تنتهك بشكل واضح القانون الأول من قوانين الروبوتات الثلاثة. وهي مجموعة من القواعد التي وضعها كاتب الخيال العلمي الأمريكي “إسحاق أسيموف” بهدف تنظيم سلوك الروبوتات.
علاوة على أن المقالة أشارت إلى أن الروبوت لا يجوز له أن يؤذي إنسانًا أو أن يسمح بإيذاء إنسان من خلال التقاعس عن العمل. وزعمت أن قوانين أسيموف يجب مراجعتها في ضوء التطورات الحالية.
وأضاف التقرير أن الروبوتات العسكرية الشبيهة بالبشر هي الأسلحة الأكثر شبهًا بالبشر حتى الآن. فيما إن استخدامها على نطاق واسع يمكن أن يؤدي إلى عمليات قتل عشوائية ووفيات عرضية.
وفي الوقت نفسها سيؤدي هذا حتمًا إلى توجيه اتهامات قانونية وإدانة أخلاقية. وفي هذا الشأن حددت المقالة التوقعات القانونية المحددة لروبوتات ساحة المعركة ، مثل:
- إطاعة الأوامر.
- احترام حياة الإنسان.
- الحد من استخدام القوة.
بالإضافة إلى أنها أوضحت أيضًا أن الروبوتات العسكرية يجب أن تكون قادرة على اكتشاف ومنع العنف المفرط أو غير القانوني بشكل مستقل.
الروبوتات الشبيهة بالبشر
ونفس السياق أبرز المؤلفون أن الأذرع الميكانيكية والاستخدام المرن للآلات من أهم مزايا الروبوتات البشرية.
بينما جادلوا بإمكانية قدرتها في نهاية المطاف على أداء العديد من المهام العسكرية، التي لا تستطيع الأنظمة غير المأهولة حاليًا القيام بها.
مع ذلك، يؤكد الباحثون أن الروبوتات الشبيهة بالبشر ستعمل جنبًا إلى جنب مع أنظمة أخرى، لا بديلًا عنها.
فحتى لو أصبحت الروبوتات الشبيهة بالبشر ناضجة ومستخدمة على نطاق واسع في المستقبل، فلن تحل محل الأنظمة غير المأهولة الأخرى تمامًا.
في حين إن السبب الذي يجعل فريق PLA Daily يرى الروبوتات الشبيهة بالبشر كأداة إضافية وليس كبديل كامل. هو أن قيودها تتجاوز السرعة والقدرة على التكيف مع البيئات المختلفة.
وبحسب صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست “SCMP “. أوضح المؤلفون أنه مقارنة بالمعدات غير المأهولة الأخرى، فإن الروبوتات الشبيهة بالبشر أكثر تكلفة وأكثر تعقيدًا من الناحية التكنولوجية في التنفيذ .
في غضون ذلك، تعمل الصين بنشاط للحفاظ على مكانتها الرائدة في هذا المجال الناشئ. وقد كشفت العديد من شركات التكنولوجيا المحلية هذا العام عن روبوتات بشرية متعددة الاستخدامات. مما يعزز طموحات البلاد في قيادة السباق العالمي في مجال الروبوتات.
المصدر: interestingengineering



















