في تطور سريع أعقب أقل من 24 ساعة على انتشار أنباء حول تأجيل إصدار نموذجها التالي بناءً على طلب إدارة ترامب، أعلنت شركة “أوبن إيه آي” إتاحة معاينة محدودة لمجموعة نماذجها الجديدة GPT-5.6، في خطوة تعكس استمرار تسارع سباق تطوير الذكاء الاصطناعي رغم الضغوط التنظيمية المتزايدة.
وكشفت الشركة عن ثلاث نسخ ضمن العائلة الجديدة، تتصدرها نسخة Sol باعتبارها النموذج الرئيسي. إلى جانب نموذج Terra المخصص للمهام المتوسطة ذات الحجم الكبير، ونموذج Luna المصمم للاستخدام اليومي السريع ومنخفض التكلفة، وفق ما أورده موقع “ذا فيرج”.
كما تقول “أوبن إيه آي” إن النماذج الجديدة تقدم أداءً متقدمًا في مجالات متعددة، أبرزها البرمجة، والأمن السيبراني. وعلوم الأحياء. إضافة إلى تحسين القدرة على التعامل مع المهام طويلة الأمد التي تتطلب تركيزًا واستمرارية في معالجة البيانات.
نماذج بتدرج سعري وقدرات مختلفة
بينما بحسب البيانات التي أعلنتها الشركة، يبلغ سعر استخدام نموذج GPT-5.6 Sol نحو 5 دولارات لكل مليون رمز إدخال. و30 دولارًا لرموز الإخراج، ما يمثل تكلفة تقارب نصف سعر نموذج “Claude Opus 5” من شركة أنثروبيك. الذي يصل إلى 10 دولارات للإدخال و50 دولارًا للإخراج.
كما تبلغ تكلفة نموذج Terra، نصف تكلفة Sol، في حين يأتي نموذج Luna بأقل من نصف تكلفة Terra. ما يعكس استراتيجية واضحة لاستهداف شرائح مختلفة من المستخدمين والمطورين.
كما أضافت الشركة وضعين جديدين لنموذج Sol: وضع “Max” لتعزيز قدرات الاستدلال العميق. ووضع “Ultra” المخصص لتشغيل وكلاء ذكاء اصطناعي فرعيين، في خطوة تعزز توجه “أوبن إيه آي” نحو أنظمة أكثر استقلالية في تنفيذ المهام المعقدة.
تركيز مكثف على الأمان
كما احتلت اعتبارات السلامة وإمكانية إساءة الاستخدام حيزًا واسعًا من إعلان الشركة. في ظل تصاعد النقاشات السياسية والأمنية في واشنطن حول استخدامات الذكاء الاصطناعي.
أكدت “أوبن إيه آي” أن نموذج GPT-5.6 تم تدريبه على رفض تقديم المساعدة في الأنشطة السيبرانية المحظورة. بما في ذلك محاولات تجاوز القيود أو إخفاء النوايا الضارة، مشيرة إلى أنه يركز على دعم اكتشاف الثغرات الأمنية وإصلاحها بدلًا من تنفيذ هجمات سيبرانية متكاملة.
أضافت الشركة أن نموذج Sol يمتلك “أقوى منظومة أمان حتى الآن”. مع تعزيزات إضافية ضد الطلبات عالية الخطورة وسيناريوهات سوء الاستخدام المتكرر.
لفتت إلى أنها خصصت نحو 700 ألف ساعة من تشغيل وحدات معالجة الرسومات من طراز A100e لاختبارات الاختراق الآلي، إلى جانب تعاونها مع جهات اختبار خارجية ستواصل تقييم النموذج خلال الأسابيع المقبلة.
مرحلة معاينة تحت رقابة تنظيمية
وتخضع المرحلة التجريبية للنماذج الجديدة لمتابعة دقيقة. في ظل ما وصفته الشركة بإجراءات رقابية مرتبطة بالجهات الحكومية، حيث يتم اعتماد بعض الاستخدامات بشكل فردي خلال فترة المعاينة.
وبحسب “أوبن إيه آي”، فإن هذه الإجراءات تهدف إلى تحقيق توازن بين توفير تقنيات متقدمة وضمان الاستخدام الآمن. رغم اعترافها بأن بعض إجراءات الحماية قد تحد أحيانًا من الاستخدامات المشروعة في مجالات مزدوجة الاستخدام.
وفي المقابل، شددت الشركة على أنها لا ترى في هذه القيود نموذجًا يجب أن يصبح معيارًا دائمًا، مؤكدة أن الهدف النهائي هو إتاحة النماذج على نطاق واسع للمطورين والشركات والمستخدمين حول العالم خلال الأسابيع المقبلة.


















