كشفت مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني، اليوم الخميس، عن المستهدفات الإستراتيجية للمبادرتين العالميتين لسمو الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، الخاصتين بـ”حماية الطفل في الفضاء السيبراني”، و”تمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني”.
حماية الطفل في الفضاء السيبراني
جاء ذلك خلال القمة العالمية لحماية الطفل في الفضاء السيبراني. التي تستضيفها المملكة ضمن جدول أعمال المنتدى الدولي للأمن السيبراني المنعقد في العاصمة الرياض. تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين من 2 إلى 3 أكتوبر من العام 2024.

وتعد مبادرتا “حماية الأطفال في الفضاء السيبراني” و”تمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني”، ضمن أكبر التحديات التي تواجه العالم في هذا القطاع الحيوي والمهم. وتهدف المبادرتان العالميتان لـ:
- تعظيم العمل الجماعي.
- توحيد الجهود الدولية.
- زيادة الوعي العالمي لدى صناع القرار بشأن التهديدات المتزايدة التي يتعرض إليها الأطفال في الفضاء السيبراني.
- تعزيز الاستجابة العالمية عبر التعاون الدولي، كأحد الأدوات الإستراتيجية لمعالجة الموضوعات الحيوية ذات الصلة بحماية الطفل في الفضاء السيبراني.
- معالجة التحديات المتمثلة في انخفاض مشاركة المرأة، والنقص المتزايد للمتخصصات في مجال الأمن السيبراني. بما يضمن تعزيز الصمود السيبراني عالميًا.
وتكتسب مبادرة “حماية الطفل في الفضاء السيبراني”، أهمية كبيرة في ظل التهديدات المتزايدة عالميًا. والجاهزية المحدودة للتعامل مع هذه القضية على مستوى الدول.
وتتبنى 14 % فقط من دول العالم، إستراتيجية وطنية لحماية الأطفال في الفضاء السيبراني. فيما يتعرّض نحو 72 % من الأطفال حول العالم لتهديد سيبراني واحد على الأقل.
دراسة حول حماية الطفل
وكان المنتدى الدولي للأمن السيبراني، قد أنجز دراسة عالمية عام 2022. أسهمت في تسليط الضوء على موضوع حماية الطفل بالفضاء السيبراني، كموضوع دولي حيوي وملح.
وتمكنت هذه الدراسة بمشاركة ما يزيد على 40 ألفًا من 24 دولة في 6 مناطق حول العالم، من:
- بناء فهم شاملٍ للحاجات على المستوى الدولي.
- تطوير إستراتيجية متكاملة ينبثق عنها أطر وطنية ومبادئ توجيهية ومشاريع دولية عملت مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني على تنفيذها مع عدد من الشركاء الدوليين.
وكالة الأمم المتحدة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات
وحققت مبادرة “حماية الطفل في الفضاء السيبراني نتائج دولية مبكرة واعدة. على مستوى بناء القدرات لمختلف أصحاب المصلحة من أولياء الأمور، والمرشدين، وصناع السياسات. وقد شارك في برامج بناء القدرات أكثر من 720 جهة حكومية حول العالم.
كما أطلق المنتدى الدولي للأمن السيبراني بالشراكة مع وكالة الأمم المتحدة المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات “البرنامج العالمي الشامل: نحو فضاء سيبراني آمن ومزدهرٍ للأطفال”.
ونتج عن البرنامج إطلاق المبادئ التوجيهية لحماية الأطفال في الفضاء السيبراني بـ 25 لغة عالمية، شملت مختلف مناطق العالم.
وتسعى مبادرة “حماية الطفل في الفضاء السيبراني” إلى تحقيق مستهدفات طموحة على المستوى الدولي الوصول إلى أكثر من 150 مليون طفل حول العالم.
وتطوير مهارات السلامة السيبرانية لأكثر من 16 مليون مستفيد، ودعم تطبيق أطر عمل للاستجابة للتهديدات السيبرانية التي يتعرض لها الأطفال في أكثر من 50 دولة حول العالم.
تمكين المرأة بمجال الأمن السيبراني
على صعيد “تمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني”. تأتي المبادرة استجابةً للحاجة الملحة إلى معالجة فجوات النقص في أعداد الكوادر المتخصصة في مجال الأمن السيبراني عالميًا.
بما يضمن مواكبة التطور السريع الذي يشهده القطاع في ظل الاعتمادية المتزايدة على الأمن السيبراني الذي يعد مقومًا أساسيًا لنجاح جميع القطاعات ونموها وازدهارها.
وتتعاظم أهمية تمكين المرأة عالميًا بمجال الأمن السيبراني. في ظل التحديات التي يواجهها أكثر من نصف المؤسسات والمنظمات حول العالم من عدم وجود قدرات بشرية متخصصة في الأمن السيبراني.
في الوقت الذي لا تتجاوز نسبة النساء من العاملين لدى هذه المنظمات أكثر من 25 %. بتعظيم المنفعة للجميع عبر تمكين المرأة من العمل في الأمن السيبراني.
وأصدر المنتدى الدولي للأمن السيبراني، في ضوء هذه المبادرة دراسة دولية، بعنوان “تعظيم المنفعة للجميع عبر تمكين المرأة من العمل في الأمن السيبراني”. شاركت فيها أكثر من 3 آلاف متخصصة بمجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، في 26 دولة و6 مناطق حول العالم.
فجوة الأمن السيبراني
وحددت الدراسة على نحو شمولي ودقيق المعوقات التي تحول دون تعظيم مشاركة المرأة في القطاع على المستوى الدولي.
وما قد ينجم عنه استمرار الفجوة في القوى العاملة دوليًا، من مخاطر وانعكاسات على تعزيز المرونة السيبرانية لدى الدول، وتبعاتها على الاقتصادات والأفراد والمجتمعات.
وتمكّنت المبادرة من إطلاق برنامج التوجيه والإرشاد عن “قيادة المرأة في مجالات الأمن السيبراني”، الذي يستضيف عددًا من القيادات الدولية النسائية في لقاءات حوارية وقصص ملهمة في تمكين المتخصصات من رسم مساراتهن المهنية وآليات تطويرها في مجال الأمن السيبراني.
وتسعى مبادرة “تمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني”. إلى تحقيق مستهدف طموح على المستوى الدولي من خلال توظيف الإمكانات الكاملة للمرأة في بناء فضاء سيبراني يتمتع بالصمود.
وتسهم المبادرة في رفع مستوى الوعي والمعرفة بالأمن السيبراني لأكثر من 6 ملايين طالبة. وتطوير مهارات نحو 4 ملايين طالبة في مجال الأمن السيبراني على مستوى العالم.
كما تقدم المبادرة برامج متخصصة في التدريب والإرشاد لأكثر من 30 ألف موظفة حول العالم.
مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني
وتتولى مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني، التي تم إنشاؤها بأمر ملكي عام 2023. كمؤسسة مستقلة وذات بعد دولي، الإشراف على تنفيذ مشروعات مبادرتي ولي العهد العالميتين كأحد مهماتها.
كما تهدف إلى توحيد جهود أصحاب المصلحة عالميًا. وذلك عبر فتح آفاق الشراكة والتعاون وتبادل الخبرات. ودفع عجلة الحوار بين أبرز الخبراء في موضوعات الأمن السيبراني ذات الصلة بحماية الطفل وتمكين المرأة. وبما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية حول العالم.
















